.

اخبار العرب – وتزايدت التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن.. خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

الدستور نيوزمنذ ساعة واحدة
اخبار العرب – وتزايدت التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن.. خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.


دستور نيوز

وتزايدت التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مع عودة أمراض كان يمكن الوقاية منها باللقاحات، وسط تراجع الخدمات الطبية واستهداف الجماعة القطاع الصحي بالفساد والإهمال، في وقت تشير التقارير الدولية والمؤشرات المحلية إلى تحديات متراكمة تؤثر على الرعاية الصحية.

وتزايدت الاتهامات الموجهة لقيادات جماعة الحوثي باستغلال القطاع لمصالح شخصية، بعد قيام القيادي محمد البخيتي المعين محافظا لذمار، بإنشاء صيدلية خاصة داخل المستشفى العام بمركز المحافظة، واستولى على أدوية مخصصة للجرحى، بالتواطؤ مع شقيقه الذي عينه مديرا ماليا في هذه المنشأة، وعدد من المقربين منه.

وبحسب مصادر محلية مطلعة في مدينة ذمار (100 كلم جنوب صنعاء)، فإن شقيق البخيتي المدعو الحسن ناصر البخيتي ومقربين منه في إدارة المستشفى يشرفون على عمل الجبايات اليومية من المرضى ومراجعي المستشفى، ويعملون على اقتطاع مبالغ مالية كبيرة من ميزانيته دون توضيح مصيرها، إضافة إلى حرمان الكوادر الطبية من مستحقاتهم.

وأمر شقيق البخيتي، بحسب المصادر، الأطباء العاملين في المستشفى بتوجيه المرضى لشراء الأدوية من الصيدلية الخاصة التي أنشأها هو وشقيقه، رغم وجود ثلاث صيدليات عامة تابعة للمستشفى، وهي الصيدليات التي يتم تحويل الأدوية المخصصة لها إلى الصيدلية الجديدة.

إلى ذلك، أغلقت الجماعة عدداً من الأقسام والعيادات الحيوية في مستشفى ناصر العام في مدينة إب (193 كلم جنوب صنعاء)، ونقلت تجهيزاتها الطبية، بما فيها معدات رعاية الأطفال حديثي الولادة والأمهات، إلى مستشفى آخر في منطقة نائية.

وأشارت مصادر طبية في المستشفى إلى أن المجموعة بررت تصرفاتها بزيادة شكاوى الفساد والإهمال، ما أثار غضباً واسعاً بين السكان الذين كانوا يطالبون بإصلاحات إدارية ومالية وعدم إغلاق الأقسام التي تقدم الخدمات الطبية الضرورية برسوم منخفضة لذوي الدخل المحدود.

واستنكر الأهالي أن الرد على شكاواهم ومطالبهم بتحسين الخدمات هو إلغاؤها، واعتبروا ذلك جزءا من نهج عام يمارسه الحوثيون لتحويل قطاع الصحة العام إلى مصدر إيرادات لإثراء الجماعة وقياداتها.

عودة أمراض الطفولة

ولا تقتصر الأزمة على تراجع الخدمات الصحية، بل تمتد إلى عودة الأمراض المعدية التي كانت تحت السيطرة خلال السنوات الأخيرة. ويحذر مختصون من تصاعد حالات الإصابة والوفاة بفيروس الحصبة في ظل تراجع برامج التحصين وغياب الإحصائيات الدقيقة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتشير مصادر طبية إلى تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات ومئات الوفيات في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود الوقاية الصحية.

أفاد مسؤول الإعلام الصحي بمحافظة تعز، تيسير السامي، أن مرض الحصبة، وهو أحد الأمراض التي يمكن الوقاية منها بسهولة عن طريق اللقاحات، يعود للانتشار بسرعة وسط انتشار الشائعات والمعلومات المضللة حول التطعيمات، ما ساهم في عزوف الأسر عن تطعيم أطفالها.

ولا تقتصر المخاطر على الحصبة وحدها، بحسب الصامي. وسجلت نحو 450 حالة إصابة بشلل الأطفال خلال السنوات الثلاث الماضية في مختلف أنحاء البلاد، غالبيتها في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، حيث تتعثر حملات التحصين وتتأثر بالدعاية المناهضة، إضافة إلى تقديرات بوجود حالات أخرى لم يتم رصدها أو الإبلاغ عنها.

ولم تسجل منذ عامين أي حالة إصابة بالفيروس في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، في ظل حملات التطعيم التي يتم الالتزام بها بشكل دوري، فيما تتزايد المخاوف من انتشاره في مناطق سيطرة التنظيم.

إلا أن الأشهر الماضية من العام الجاري شهدت تسجيل نحو 12791 حالة اشتباه بالحصبة، توفي منها 71 شخصا. وتصدرت محافظة حضرموت قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات والوفيات بـ4500 إصابة و18 وفاة، تليها محافظة تعز بـ1590 إصابة و15 وفاة، ثم محافظة عدن بـ1420 إصابة و11 وفاة.

زيادة الاحتياجات

وبالتزامن مع هذه التطورات، تزايدت التحذيرات من تزايد الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن، نتيجة نقص التمويل وضعف البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية. وتحدثت منظمة الصحة العالمية عن حاجة أكثر من 22 مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، فيما أشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى تدهور الأوضاع الصحية للنساء والفتيات.

وذكر الصندوق أن اليمن يسجل أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم العربي، بمعدل ثلاث وفيات يوميا بسبب مضاعفات يمكن الوقاية منها.

وبحسب الصندوق، فإن هذه الأزمة الطبية يصاحبها ارتفاع خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسط جهود دولية متواصلة لتقديم الدعم النفسي والقانوني وتوفير ملاجئ آمنة للناجيات.

وتهدد أزمة التمويل في اليمن استمرار هذه البرامج بعد أن خسر الصندوق 40 بالمائة من موارده الإنسانية، مما اضطره إلى إغلاق بعض مرافق الحماية والتوقف عن استقبال حالات جديدة.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع التمويل الإنساني، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن نقص الموارد المالية أجبر المنظمات الإنسانية على تقليص عدد من برامجها الصحية والإغاثية، فيما تم خلال العام الماضي إغلاق أكثر من 450 منشأة صحية في عموم اليمن، في وقت تتسع فيه دائرة الفقر وسوء التغذية وانتشار الأمراض.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#وتزايدت #التحذيرات #من #تفاقم #الأزمة #الصحية #في #اليمن. #خاصة #في #المناطق #الخاضعة #لسيطرة #جماعة #الحوثي

وتزايدت التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن.. خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

– الدستور نيوز

اخبار العرب – وتزايدت التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن.. خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.