.

اخبار العرب – يأخذ التعديل الوزاري المرتقب في سوريا بعين الاعتبار دمج قوات سوريا الديمقراطية

الدستور نيوزمنذ ساعة واحدة
اخبار العرب – يأخذ التعديل الوزاري المرتقب في سوريا بعين الاعتبار دمج قوات سوريا الديمقراطية


دستور نيوز

كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية لـ«الشرق الأوسط» عن تعديل وزاري مرتقب في الحكومة السورية خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى إعادة هيكلة عدة وزارات بينها وزارات سيادية أيضاً، إضافة إلى حركة تحركات تشمل عدداً من المحافظين.

ويأتي هذا الحديث عن التغييرات الوزارية المقبلة بعد مرور أكثر من عام على تشكيل الحكومة السورية في آذار/مارس 2025، والذي جاء بعد انتهاء ولاية الحكومة المؤقتة لتسيير أعمالها.

وتوقعت المصادر التي تمت مقاطعتها أن يشمل التعديل العديد من الوزارات الخدمية، أبرزها الإدارة المحلية والبيئة، ووزارات الصحة والرياضة والشباب والزراعة والنقل والتربية والتعليم العالي.

وأشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن العديد من الحقائب التي يشملها التعديل المقبل ستدار أعمالها من خلال وكلاء وشخصيات داخل المؤسسة، لحين الانتهاء من عملية التغيير التي يبدو أنها ستمتد إلى مختلف مؤسسات الدولة وجوانبها.

بدأت عملية التغيير مع وزارة الزراعة، ثم الصحة. وتولى باسل سويدان، الذي شغل منصب مساعد وزير الزراعة ورئيس لجنة «الكسب غير المشروع»، مهام تسيير عمل الوزارة خلفاً للوزير أمجد بدر، فيما تم اختيار محمد مصليخي لحقيبة وزارة الصحة بدلاً من مصعب نزال العلي.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة الشرق الأوسط، فإن بعض عمليات التغيير المتوقعة جاءت بطلب شخصي ولأسباب مختلفة، منها ما يتعلق بالوضع الصحي للوزراء، إضافة إلى احتمال تولي بعض الوزراء المعفيين مناصب قيادية عليا، لكن البعض الآخر نتيجة تقييم الأداء، دون استبعاد حالة تقارب ومحاولات تسريع آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية.

وسبق أن تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته خلال حفل افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، عن تلقيه طلبا من وزير الرياضة والشباب محمد سامح حامد، لإعفائه من مهامه الوزارية، لأسباب صحية.

لا تعديل على المحافظ السيادية

ودار الحديث خلال الأسابيع الماضية عن تغيير في وزارة الداخلية، يقضي بنقل وزير الداخلية الحالي أنس خطاب لرئاسة مجلس الأمن الوطني، وتعيين نائبه عبد القادر طحان وزيراً. لكن مصادر حكومية أكدت عدم خضوع أي من الوزارات السيادية للتعديل على المستوى الوزاري.

وأوضحت المصادر أن “رئاسة الجمهورية تريد الحفاظ على حالة الاستقرار التي تعيشها هذه الوزارات، في ظل النجاحات التي حققتها، والتي كان آخرها القبض على عدد من مجرمي الحرب من النظام السابق”، مثل أمجد يوسف وآخرين. كذلك، استمرار عمل الوزارات المرتبطة بمشروع دمج قوات سوريا الديمقراطية في هيكلية الدولة، مثل “الدفاع” التي تعمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، و”العدل” المسؤولة عن ضم المباني القضائية في المنطقة الشرقية، و”الطاقة”، و”الاقتصاد”.

تخفيف ازدحام الشوارع

وتقول المصادر إنه رغم الإشادة الشعبية الكبيرة التي حظيت بها بعض الوزارات، بما فيها الداخلية والدفاع، إلا أن هناك استياء من عمل الوزارات السيادية الأخرى، وأهمها الطاقة والاقتصاد والمالية، التي تواجه مطالب شعبية بإعفاء وزاري بسبب الأعباء الملقاة على عاتق السكان. لكن السلطة السورية تدرك أسباب مشاكلها المعقدة، وتواكب عمل هذه المؤسسات والمشاريع التنموية التي تقوم بها، ما يجعلها محصنة إلى حد كبير من التغيير.

لكن هذه الخطوة، بحسب المصادر، يجب أن “يرافقها تسريع إصدار قرارات حيوية لتخفيف الاحتقان في الشارع السوري، لا سيما فيما يتعلق بمستوى ارتفاع فواتير الكهرباء، ما أثر على تقييم ورضا السكان عن أداء الخدمات الوزارية، رغم العمل الكبير والواضح على تحسين جودتها وتقليل ساعات انقطاعها، وهو ما يمكن تطبيقه أيضاً على مؤسسة الاتصالات التي شهدت تحسناً كبيراً في تغطية الشبكة وتوسيع نطاق الوصول إليها، لكنها اقترنت أيضاً بارتفاع تكاليف وأسعار خدماتها”. الخدمات.”

هيكل واسع النطاق

ولا يبدو أن عملية التعديل المرتقبة تقتصر على الحقائب الوزارية، بل ستمتد أيضا إلى إعادة هيكلة مديريات وزارية ومناصب عليا أخرى، قد تشمل مؤسسات الداخلية والدفاع والسياحة والاتصالات والتكنولوجيا والإعلام والإعلام، من خلال إقالة عدد من المسؤولين وتعيين آخرين.

وعلمت «الشرق الأوسط» بوجود حملة تغييرات واسعة تهدف إلى إعادة ترتيب المؤسسات السورية وإعادة هيكلة الوزارات، شملت مساعدين ومديرين إداريين، خاصة في وزارة السياحة، وصولاً إلى النقابات واللجان النقابية، ومن بينهم الرئيس العام لاتحاد عمال سوريا فواز الأحمد، مع استمرار النقاش والعمل على إعادة ترتيب واختيار مسؤولين جدد في نقابات المحامين في العديد من المحافظات السورية.

كما أن الحديث يدور عن تحرك مرتقب لبعض المحافظين، قد يشمل أكبر المحافظات السورية، أبرزها حلب وحمص، حيث أفادت مصادر محلية في مدينة حلب أن “محافظها عزام غريب تلقى عرضاً لتولي منصب قيادي رفيع ضمن السلطة التنفيذية القريبة من القصر الرئاسي، في انتظار موافقة غريب الذي لا يزال يهتم بالمحافظة”.

هذا إضافة إلى تداول أنباء عن إعفاء محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى من منصبه ونقله إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وسط حديث عن تسمية العميد مرهف النعسان محافظاً لحمص.

غياب الحصص

أرجع المدير التنفيذي لمركز جسور للدراسات، وائل علوان، الحديث عن حملة تعديلات وزارية وإدارية ومحلية، بعد مرور عام على الحكومة السورية الحالية، إلى عملية تقييم تجريها رئاسة الجمهورية لأداء الحكومة، ومعها تنتشر الأخبار عن تغييرات وزارية قد تطرأ في البلاد.

ويرى علوان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه العملية «كانت دائماً مرتبطة بمسارات متوازية، منها عقد الجلسات الأولى لمجلس الشعب السوري، أو التقارب مع (قسد)، وبالتالي فإن المؤشرات لا تزال غير مكتملة للتوجه نحو التغيير الشامل أو اختيار حكومة سورية جديدة».

ويضيف أنه من خلال المتابعة وآلية اختيار الوزراء يلاحظ أنه لا يوجد مفهوم المحاصصة أو التوافق في اختيار الوزراء. لكن من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة شخصيات من قوات سوريا الديمقراطية في مراكز صنع القرار، من وزير أو مساعد ومحافظين، وهو أمر طبيعي، في إطار التشاركية وعدم احتكار السلطة، خاصة أن آلية الاختيار تعتمد على الكفاءة والتقييم والمراجعة الدورية، وبالتالي تكون المناصب تحت الإشراف الدائم دون محاباة شخصية.

ويضيف: “من غير المستبعد أن يكون هناك تعديل في بعض الحقائب أو المناصب المسؤولة داخل السلطة التنفيذية، قبل انعقاد مجلس الشعب. أما التغيير الشامل فهو مرتبط بانطلاق عمل البرلمان (مجلس الشعب)، مما يتيح مجالا لتغييرات أكثر شمولا من العملية الحالية وقد تشمل وزارات سيادية حساسة، وسينتج عن تقييم متكامل للعمل”.

صلاحيات البرلمان

لكن في المقابل، يؤكد عقيل حسين، عضو مجلس الشعب المنتخب عن مدينة حلب، أن مسار التغيير المتوقع لا علاقة له بصلاحيات البرلمان أو البداية المتوقعة لعمله، بحسب الإعلان الدستوري الذي تم إقراره في آذار/مارس من العام الماضي.

ويقول أيضاً: “من الناحية القانونية، لا يملك مجلس الشعب صلاحيات المصادقة على تشكيل الحكومة أو تعيينها أو حجب الثقة عنها، نظراً لنظام الحكم المتبع في سوريا اليوم، بل إن مهامه تقوم على المساءلة ومحاسبة الوزراء تحت قبة البرلمان، وبالتالي فإن هذه التعديلات ترتبط مباشرة برئيس الجمهورية”.

تجدر الإشارة إلى أن الإعلان الدستوري الذي تمت الموافقة عليه في سوريا نص على نظام حكم رئاسي يتسم بصلاحيات واسعة بيد رئيس الدولة، تناط فيه السلطة التنفيذية برئيس الجمهورية، ويعين الوزراء المباشرين، مع إلغاء منصب رئيس الوزراء، ضمن مرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#يأخذ #التعديل #الوزاري #المرتقب #في #سوريا #بعين #الاعتبار #دمج #قوات #سوريا #الديمقراطية

يأخذ التعديل الوزاري المرتقب في سوريا بعين الاعتبار دمج قوات سوريا الديمقراطية

– الدستور نيوز

اخبار العرب – يأخذ التعديل الوزاري المرتقب في سوريا بعين الاعتبار دمج قوات سوريا الديمقراطية

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.