.

اخبار العرب – اليمن: إسراف الحوثيين في أنشطة ذات طبيعة أيديولوجية، مثل “صرخة الخميني”، في وقت يواجه الملايين الجوع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

الدستور نيوز28 أبريل 2026
اخبار العرب – اليمن: إسراف الحوثيين في أنشطة ذات طبيعة أيديولوجية، مثل “صرخة الخميني”، في وقت يواجه الملايين الجوع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.


دستور نيوز

وتشهد المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي ارتفاعا في وتيرة الإنفاق على أنشطة ذات طبيعة عقائدية، أبرزها المناسبة المرتبطة بما يعرف بذكرى “صرخة الخميني”، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، ويجد ملايين اليمنيين أنفسهم عالقين بين الجوع وانقطاع الرواتب وتراجع الخدمات الأساسية، وتآكل ما تبقى من قدرتهم على الصمود في مواجهة واقع معيشي بالغ القسوة.

وأمام الانكماش الاقتصادي الحاد، والتدهور المستمر في قيمة المداخيل، واستمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، تواصل الجماعة تخصيص موارد مالية كبيرة لتمويل أنشطة التعبئة، بما في ذلك التعبئة الإعلامية، وطباعة الشعارات، وتنظيم الفعاليات الجماهيرية، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول أولويات الإنفاق في المناطق التي تعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن جماعة الحوثيين، عبر ما تسمى باللجنة العليا للاحتفالات، خصصت ما يقرب من مليون دولار لتمويل فعاليات إحياء ذكرى “صرخة الخميني”، في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ خطابها العقائدي وتعزيز حضورها الحشدي داخل المجتمع، خاصة بين الشباب، من خلال سلسلة من الأنشطة المكثفة التي شملت المدارس والمعاهد والجامعات، بالإضافة إلى المهرجانات الجماهيرية والمحاضرات الحشدية التي تقام في عدد من المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وشهدت مناطق سيطرة التنظيم، خلال الأيام الماضية، أكثر من 150 فعالية واحتفالاً بهذه المناسبة، ما أثار موجة واسعة من السخط بين السكان الذين يرون ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة القضايا المعيشية الملحة، وأبرزها صرف الرواتب المتوقفة، وتحسين خدمات الكهرباء والماء، والحد من التدهور الاقتصادي الذي يدفع المزيد من الأسر إلى دائرة الفقر المدقع.

وتعكس شهادات السكان حجم الفجوة بين ما يتم إنفاقه على النشاطات الحاشدة وبين الاحتياجات الأساسية للمواطنين. وهناك موظفون حكوميون يؤكدون أنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ سنوات، فيما تعتمد الكثير من الأسر على الديون، أو على مساعدات متقطعة لا تكاد تكفي لتغطية نفقاتها.

ولا يقتصر تأثير الأزمة على جانب واحد من جوانب الحياة اليومية؛ وتمتد تداعياتها إلى التعليم والصحة وفرص العمل، مع اتساع نطاق العجز داخل الأسر عن تأمين الاحتياجات الأساسية، واضطرار العديد من الأطفال إلى ترك المدارس، فيما يواجه المعلمون والعاملون في القطاع العام أوضاعاً معيشية خانقة نتيجة توقف الرواتب وغياب أي معالجات اقتصادية ملموسة.

الأولويات الطائفية

ويرى مراقبون يمنيون أن استمرار توجيه الموارد نحو هذه الأنشطة الحوثية يعكس طبيعة الأولويات التي تحكم سياسات الجماعة، حيث تتقدم الاعتبارات الأيديولوجية والسياسية على القضايا الخدمية والمعيشية الأكثر إلحاحا بالنسبة للسكان.

وبحسب هذه القراءة، لا يُنظر إلى الاستثمار في أحداث التعبئة على أنه مجرد حدث موسمي؛ بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الوعي العام وترسيخ خطاب الجماعة في المجال الاجتماعي والتعليمي والثقافي.

وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن هذا النمط من الإنفاق، في ظل محدودية الموارد والاقتصاد المنهك، يساهم بشكل مباشر في تعميق الاختلالات القائمة، ويزيد الضغط على المجتمع الذي يواجه بالفعل مستويات غير مسبوقة من الفقر، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتآكل القوة الشرائية بوتيرة متسارعة، وسط غياب أي بوادر انفراج اقتصادي وشيك.

كما يربط بعض المراقبين هذه المناسبة بسياقات رمزية تتجاوز البعد المحلي، فهي جزء من منظومة شعارات وطقوس أدخلت في خطاب الجماعة منذ سنوات، وأصبحت فيما بعد ركيزة ثابتة لنشاطها الجماهيري، وأداة تعبئة متكررة، وهو ما يعكس استمرار استخدام البعد الأيديولوجي كأولوية تتقدم على متطلبات حياة المواطنين اليومية.

خطر المجاعة يقترب

وبالتوازي مع هذا المشهد، تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق اليمن نحو مستويات أخطر من الأزمة الإنسانية. وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من استمرار تدهور الوضع الغذائي.

وأكدت المنظمة أن اليمن يواجه خطراً حقيقياً بالانزلاق إلى المجاعة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار القيود على إيصال المساعدات، وتراجع التمويل الإنساني، وتأثيرات التصعيد الإقليمي على الوضع الاقتصادي والإنساني.

وبحسب آخر التقديرات، يعاني نحو 18.3 مليون شخص في اليمن من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي مع بداية عام 2026، وهو رقم يعكس حجم الكارثة المتفاقمة، ويضع البلاد بين أعلى المعدلات العالمية لمستويات الطوارئ المرتبطة بالجوع وسوء التغذية.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#اليمن #إسراف #الحوثيين #في #أنشطة #ذات #طبيعة #أيديولوجية #مثل #صرخة #الخميني #في #وقت #يواجه #الملايين #الجوع #في #المناطق #الخاضعة #لسيطرتهم

اليمن: إسراف الحوثيين في أنشطة ذات طبيعة أيديولوجية، مثل “صرخة الخميني”، في وقت يواجه الملايين الجوع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

– الدستور نيوز

اخبار العرب – اليمن: إسراف الحوثيين في أنشطة ذات طبيعة أيديولوجية، مثل “صرخة الخميني”، في وقت يواجه الملايين الجوع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.