دستور نيوز
يواجه لبنان واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث، بعد أن وجد نفسه مرة أخرى في قلب حرب لم يكن من المفترض أن يكون طرفا فيها. الحرب الدائرة اليوم ليست حرب لبنان، بل هي نتيجة مباشرة لقرار حزب الله ربط البلاد بالصراع الإيراني، وفتح الجبهة الجنوبية لخدمة الأجندة الإيرانية، من دون أي اعتبار للتكلفة التي سيدفعها اللبنانيون.
وفي ظل الدمار الهائل، طالبت الأمم المتحدة بتوفير نحو 369 مليون دولار لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الحرب. وجاءت الدعوة بعد زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح إلى بيروت حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام وشاهد بنفسه حجم الدمار في العاصمة ومراكز إيواء النازحين.
وبحسب الأرقام الرسمية، فقد أسفرت الحرب منذ 2 مارس/آذار عن مقتل 2124 شخصاً وإصابة 6921 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون لبناني، أي نحو خمس سكان البلاد. كما تعرضت أجزاء كبيرة من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية والبقاع لدمار كبير، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب.
لكن كثيرين في لبنان يعتقدون أن هذه الخسائر لم تكن حتمية، بل جاءت نتيجة قرار حزب الله بإقحام لبنان في حرب مرتبطة بإيران، وليس في مصلحة الدولة اللبنانية. واختار الحزب فتح الجبهة الجنوبية تحت شعار دعم طهران، متجاهلاً أن لبنان يعاني أصلاً من انهيار اقتصادي ومؤسساتي، وأن أي مواجهة جديدة ستؤدي إلى نتائج كارثية على الشعب اللبناني.
ويرى منتقدو الحزب أن ما يحدث اليوم يؤكد مرة أخرى أن حزب الله لا يتصرف كجزء من الدولة اللبنانية، بل كأداة إيرانية تنفذ أولويات طهران. وبينما يحتاج لبنان إلى الاستقرار وإعادة بناء اقتصاده، يصر الحزب على إبقاء البلاد رهينة صراعات إقليمية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
ويشيرون أيضاً إلى أن الحزب لم يضع لبنان أبداً على رأس أولوياته، بل وضع دائماً مصالح إيران فوق مصالح اللبنانيين. وبينما نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، ودُمرت القرى والبنى التحتية، لا يزال الحزب يرفض أي مسار يؤدي إلى حصر قرار الحرب والسلام في يد الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من أن حجم المعاناة الإنسانية في لبنان يتطلب دعما عاجلا. وأطلقت المنظمة نداءً لتأمين 308 ملايين دولار، في حين طلبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مبلغاً إضافياً قدره 61 مليون دولار، ليصل إجمالي المساعدات المطلوبة إلى 369 مليون دولار.
وشدد مسؤولون أمميون على أن لبنان يستحق السلام والاستقرار، لا أن يبقى ساحة تستخدمها إيران وحلفاؤها لتصفية حساباتهم. ويتزايد الشعور داخل لبنان بأن الخروج من هذه الدوامة لن يكون ممكناً إلا عندما تصبح قرارات البلاد في يد الدولة وحدها، بعيداً عن أي سلاح أو نفوذ خارجي.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#الأمم #المتحدة #تدعو #إلى #مليون #دولار #لدعم #لبنان.. #نتيجة #الحرب #التي #تورط #فيها #حزب #الله #البلاد
الأمم المتحدة تدعو إلى 369 مليون دولار لدعم لبنان… نتيجة الحرب التي تورط فيها حزب الله البلاد.
– الدستور نيوز
اخبار العرب – الأمم المتحدة تدعو إلى 369 مليون دولار لدعم لبنان… نتيجة الحرب التي تورط فيها حزب الله البلاد.
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
