دستور نيوز
انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار عميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة بين 16 مرشحاً وانسحاب كل من الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد والمرشح المستقل آسو فريدون، فيما تنتظر الكتل السياسية قرار تعيين مرشح “الإطار التنسيقي” لرئاسة الحكومة.
وفي الجولة الأولى حصل العميدي على 208 أصوات من أصل 252 نائبا حضروا جلسة التصويت، فيما غاب 77 نائبا.
وجاءت الجلسة بعد أشهر من الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.
وكان أبرز منافسي عميدي هو وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على 16 صوتاً في الجولة الأولى، في تكرار لخسارته عام 2018 أمام الرئيس السابق برهم صالح.
وفي الجولة الثانية، اقتصرت المنافسة على العميدي والمرشح المستقل مثنى أمين، اللذين حصلا على 18 صوتا في الجولة الأولى، مقابل 208 أصوات للعميدي.
وأكدت كتل أخرى التزامها بعقد الجلسة في موعدها، منها ائتلاف “قوى الدولة”، وحزب “التقدم”، و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، و”ائتلاف الإعمار والتنمية”، وكتلة “صادقون”، وكذلك الجبهة التركمانية.
وأصبح العميدي الرئيس السادس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003.
حركة جديدة
ويعكس فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني فشل منافسه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني للمرة الثانية في الحصول على رئاسة الجمهورية، في ظل تراجع صيغة التوافق الكردي المستقرة منذ عام 2003، والتي تقوم على تولي الاتحاد الوطني رئاسة الجمهورية مقابل إدارة الحزب الديمقراطي للمناصب التنفيذية في إقليم كردستان.
وقال المرشح المنسحب آسو فريدون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن انسحابه جاء «في ظل غياب الإجماع الوطني الضروري لنجاح الرئاسة»، محذراً من تداعياته على استقرار العملية السياسية.
وأضاف أن “المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق تتطلب تغليب التوافق على المنافسة”، مؤكدا أن انسحابه يهدف إلى “تقريب وجهات النظر بين الشركاء السياسيين وترسيخ أسس الحكم الرشيد”.
ويرى مراقبون أن انتخاب العميدي، رغم مقاطعة القوى البارزة، بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، يمثل نهاية مرحلة ما بعد 2003، التي قامت على التوافق بين القوى الأساسية، في ظل تراجع دور ما يعرف بـ”الآباء المؤسسين” للنظام السياسي الحالي.
رئيس الوزراء
وفي هذا السياق، رجح رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» بهاء الأعرجي، في وقت سابق، أن تنتقل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى جولة ثانية، مشيراً إلى أن «الإطار التنسيقي» لم يحسم بعد مرشحه لرئاسة الحكومة.
بدوره، أكد رئيس كتلة “صادقون” النيابية عدي عوض، أن اختيار رئيس الوزراء “هو قرار يعود إلى الإطار التنسيقي ويتطلب موافقة أغلبية قادته”، داعياً الكتل السياسية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وإنهاء الجمود السياسي.
ويأتي انتخاب الرئيس بعد تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوما، ومرور 148 يوما على تشكيل الحكومة الجديدة، منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2025.
بموازاة ذلك، حذّر عضو “التنسيقية” ميثاق المسعري، من احتمال تفكك قوى الإطار، على خلفية استمرار الجمود السياسي والخلافات داخل البيت الشيعي بشأن قرار المرشح لرئاسة الحكومة.
المصدر: الشرق الأوسط
مواصلة القراءة
#العراق #البرلمان #ينجح #في #انتخاب #رئيس #الجمهورية #بعد #جولتين
العراق: البرلمان ينجح في انتخاب رئيس الجمهورية بعد جولتين
– الدستور نيوز
اخبار العرب – العراق: البرلمان ينجح في انتخاب رئيس الجمهورية بعد جولتين
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
