دستور نيوز
ويستمر إغلاق معبر رفح البري جنوب قطاع غزة أمام حركة المسافرين منذ 28 فبراير الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ما يفاقم معاناة المرضى الفلسطينيين الذين ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج، في ظل تدهور غير مسبوق في الوضع الصحي داخل القطاع.
وقبل اندلاع الحرب، كان المعبر مفتوحا جزئيا لفترة قصيرة، ويسافر منه عدد محدود من المرضى والجرحى، تقدره المصادر الصحية بنحو 350 مريضا وجريحا. وهذا رقم صغير مقارنة بآلاف المرضى المسجلين على قوائم الانتظار للحصول على العلاج خارج غزة.
ويؤكد المسؤولون في القطاع الصحي أن هذا العدد لا يلبي احتياجات الحالات الطارئة والحرجة، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والدم، إضافة إلى المصابين بجروح خطيرة نتيجة الحرب والذين يحتاجون إلى عمليات جراحية دقيقة أو علاجات متخصصة.
وقال المريض الخمسيني محمود أبو شنب، وهو مريض بالسرطان في قطاع غزة، لـ”العربي الجديد”: “إغلاق معبر رفح حرمني من استكمال علاجي المقرر في مستشفى خارج القطاع، وكنت أتمنى السفر خلال فترة الفتح الجزئي للمعبر، لكن لم يتم إدراج اسمي في قوائم المغادرة، وبعد أيام قليلة تم إغلاق المعبر بشكل كامل، وحالتي الصحية تتدهور تدريجياً، وأحتاج بشكل عاجل لجلسات علاجية غير متوفرة”. في غزة.” ويؤكد أبو شنب أن الانتظار الطويل يزيد من مخاوف المرضى، خاصة أن الكثيرين في مراحل متقدمة من المرض ويحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.
وتقدر المؤسسات الصحية المحلية أن آلاف المرضى في قطاع غزة بحاجة ماسة للسفر للعلاج خارج القطاع، بينهم المئات الذين تعتبر حالتهم حرجة وتتطلب تدخلا طبيا عاجلا، فيما تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة استمرار الحرب والقيود المفروضة على دخول المستلزمات الطبية.
وقال الشاب محمد سلمي (28 عاماً)، الذي أصيب خلال الحرب بجراح خطيرة ويحتاج إلى جراحة عظام متقدمة، لـ”العربي الجديد”: “تلقيت علاجاً أولياً في أحد مستشفيات غزة، لكن الأطباء أكدوا أنني بحاجة إلى عملية تخصصية بالخارج حتى أستعيد القدرة على الحركة بشكل طبيعي، وكنت أتمنى السفر أيام الفتح الجزئي للمعبر، لكن عدد الأشخاص المسموح لهم بالخروج كان محدوداً جداً، ثم أُغلق المعبر تماماً، وبقيت أنتظر دون أفق واضح”.
ويطالب المرضى وذويهم الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل للضغط على فتح معبر رفح والسماح لهم بالسفر لتلقي العلاج. ويؤكدون أن استمرار إغلاق المعبر يعني حرمانهم من حقهم الأساسي في العلاج، ويهدد حياتهم.
أما آمنة الحداد (47 عاماً) فقالت لـ”العربي الجديد” إنها تحتاج إلى عملية قلب دقيقة لا تتوفر في مستشفيات قطاع غزة. وتقول: “أكد لي الأطباء ضرورة إجراء العملية في أسرع وقت خارج غزة، لكن إغلاق المعبر جعلني عالقة هنا. أشعر بالقلق كل يوم لأن حالتي الصحية قد تتدهور في أي لحظة. ويعيش المرضى في خوف، إذ لم يتم تحديد موعد لإعادة فتح المعبر الذي يخضع بالكامل لأهواء إسرائيل”.
وقال يوسف عبيد (63 عاما) الذي يعاني من فشل كلوي مزمن، لـ”العربي الجديد”: “أنا أنتظر منذ أشهر فرصة السفر عبر معبر رفح لاستكمال العلاج في أحد المستشفيات خارج قطاع غزة بعد أن نصحني الأطباء بضرورة إجراء فحوصات متقدمة وزراعة كلية، وهو أمر غير متوفر داخل قطاع غزة”. ويشير إلى أنه كان يتمنى أن يتمكن من السفر خلال الفترة التي فتح فيها معبر رفح جزئيا، لكن اسمه لم يكن ضمن قوائم المرضى الذين سمح لهم بالخروج بسبب العدد المحدود. ويؤكد أن استمرار إغلاق المعبر يزيد من معاناة المرضى الذين يعتمدون على التحويلات الطبية الخارجية.
ويؤكد الأطباء أن استمرار إغلاق المعبر يعرض حياة العديد من المرضى للخطر، حيث تتدهور أوضاع بعضهم تدريجياً بسبب عدم القدرة على تلقي العلاج المتخصص في الوقت المناسب، فيما يضطر البعض الآخر إلى الانتظار أشهراً طويلة على أمل إعادة فتح المعبر.
ويحذر الدكتور سامر صبيح، أخصائي الأورام، من التداعيات الصحية الخطيرة لاستمرار إغلاق المعبر أمام المرضى، ويوضح أن العديد من الحالات الطبية في غزة تعتمد بشكل أساسي على التحويلات الطبية الخارجية. وقال لـ”العربي الجديد”: “هناك علاجات وتشخيصات طبية متقدمة غير متوفرة في مستشفيات قطاع غزة بسبب نقص الإمكانيات والمعدات، مثل بعض أنواع العلاج الإشعاعي والعمليات الجراحية المعقدة”. ويشير إلى أن الاستمرار في منع المرضى من السفر قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وربما ضياع فرص العلاج في الوقت المناسب، ويؤكد أن فتح ممر إنساني للمرضى أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ حياة الكثير منهم.
المصدر: العربي الجديد
مواصلة القراءة
#إغلاق #معبر #رفح #يفاقم #معاناة #المرضى #في #غزة
إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة المرضى في غزة
– الدستور نيوز
اخبار العرب – إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة المرضى في غزة
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
