.

اخبار العرب – أربيل ترفض تصدير النفط إلى بغداد دون “اتفاق مشروط”

الدستور نيوز13 مارس 2026
اخبار العرب – أربيل ترفض تصدير النفط إلى بغداد دون “اتفاق مشروط”


دستور نيوز

واستبعد مسؤولان كرديان أن تسمح كردستان لبغداد بتصدير النفط عبر خطوط أنابيب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي “من دون اتفاق وشروط”.

وجاءت توقعات المسؤولين في ظل الحديث عن قيام وزارة النفط العراقية بإرسال رسالة إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيها تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ويرى المسؤولان، في حديث لـ«الشرق الأوسط» -طلبا عدم الكشف عن هويتهما- أن المنطقة قد توافق على مرور النفط العراقي من حقول كركوك عبر خطوط أنابيبها «تحت وطأة الأزمة الحالية والضغوط الأميركية»، لكنها لن تقبل بأي حال من الأحوال مروره مجاناً أو دون شروط.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد أو نفي رسمي من إقليم كردستان بشأن طلب وزارة النفط الاتحادية، ومن المتوقع أن يتم مناقشة ذلك خلال اجتماع مجلس وزراء الإقليم المسؤول عن اتخاذ قرار من هذا النوع، بحسب أحد المسؤولين، مقترحاً «موافقة كردية مشروطة»، إذ بلغت تكلفة إنشاء خط الأنابيب في إقليم كردستان مليارات الدولارات، اقترض الإقليم معظمها من تركيا ودول أخرى.

ويشير هذا المسؤول إلى أن سلطات الإقليم «اضطرت إلى بناء الأنبوب» بعد أن خفضت بغداد تخصيصاتها المالية بين الأعوام 2014-2018، ما دفع سلطات الإقليم إلى التفكير في مصادر الدخل لاستدامة دورة الحياة اليومية والنفقات المالية للإقليم.

ويرى أنه “ليس من المنطقي أن تدفع بغداد رسوم المرور فقط، بل يجب أن تدفع أكثر من ذلك لحكومة الإقليم لأن هذا الأنبوب لم يكتمل من خزينة الدولة العراقية، بل من أموال أصبحت ديوناً مستحقة على الإقليم”. ويضيف: “حان الوقت لمحاسبته على أمور كثيرة، من بينها خفض ميزانية الإقليم لعدة سنوات”.

ويرى المسؤول الآخر أن “مسألة تصدير النفط عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى تركيا لا يمكن أن تتم دون شروط”. وعادة ما ترتبط هذه الخطوة بحزمة من التفاهمات السياسية والاقتصادية بين الإقليم والحكومة الاتحادية. وقد يساهم في تطورات سوق الطاقة، خاصة الارتفاع الكبير في أسعار النفط».

ويرى أنه “من الطبيعي أن يسعى الإقليم إلى معالجة عدد من الملفات العالقة مع بغداد، في إطار تفاهم يراعي مصالح الطرفين ويعزز الاستقرار في ملف الطاقة. كما أن لدينا معضلة الدولار الناجمة عن تطبيق نظام (أسيكودا) على منافذ المنطقة، والذي ألحق أضرارا جسيمة بدخول البضائع والتجارة إلى المنطقة في الفترة الأخيرة”.

أزمة العراق

وتعاني بغداد من مشكلة حقيقية بعد توقف تصدير نفطها إثر الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية ودفع رواتب الموظفين في الأشهر المقبلة.

ويقول نبيل المرسومي، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، إن “العراق هو الأكثر انخفاضا في إنتاج النفط في العالم بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز، حيث خفض الإنتاج بنحو 2.9 مليون يوميا”.

وأضاف المرسومي في تدوينة على منصة فيسبوك، أنه “بسبب الحرب وتوقف الإنتاج في معظم الحقول، انخفضت صادرات العراق من النفط الخام من حقول كردستان عبر خط أنابيب جيهان التركي من 200 ألف برميل يوميا إلى ما بين 20 و40 ألف برميل يوميا”.

ويؤكد أن “هذا يعني أن صادرات العراق الحالية لا تتجاوز 50 ألف برميل يوميا بعد إضافة صادرات العراق إلى الأردن والتي تبلغ 10 آلاف برميل يوميا”.

ويرى المرسومي أنه “من الممكن تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يوميا عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان بعد موافقة حكومة إقليم كردستان، وهناك تواصل مع الحكومة الأردنية لزيادة صادرات النفط عبره عبر الصهاريج”.

وتتعرض السلطات في بغداد لانتقادات شعبية حادة نتيجة اعتمادها الكلي على تصدير النفط عبر الموانئ الجنوبية فقط، ولم تكمل خطوط النفط البديلة عبر الأردن أو سوريا.

طرق بديلة

نقلت وكالة فرانس برس، الثلاثاء، عن المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط صاحب بازون قوله، إن العراق يبحث عن طرق بديلة لتصدير نفطه وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقال بازون، إن “العراق مثل دول المنطقة تأثرت فيه عملية إنتاج وتسويق النفط إلى حد كبير جداً، ولم يكن أمام الحكومة العراقية خيار سوى التوجه إلى تسويق النفط عبر موانئ أخرى غير مضيق هرمز”. وأشار إلى أنه “لا تزال هناك شحنات من النفط (العراقي) في البحر”.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#أربيل #ترفض #تصدير #النفط #إلى #بغداد #دون #اتفاق #مشروط

أربيل ترفض تصدير النفط إلى بغداد دون “اتفاق مشروط”

– الدستور نيوز

اخبار العرب – أربيل ترفض تصدير النفط إلى بغداد دون “اتفاق مشروط”

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.