.

اخبار العرب – الفصائل العراقية وغيرها.. أسلحة تحرق عند الحاجة، كما أثبتت مفاوضات طهران سابقاً

الدستور نيوز7 فبراير 2026
اخبار العرب – الفصائل العراقية وغيرها.. أسلحة تحرق عند الحاجة، كما أثبتت مفاوضات طهران سابقاً


دستور نيوز

وإذا كان هناك ما يكشف حقيقة نظرة إيران إلى الفصائل المسلحة المرتبطة بها في المنطقة، فهو ما تسرب مرارا خلال جولات التفاوض السابقة حول استعداد طهران للتخلي عن أسلحتها العسكرية -بما في ذلك الفصائل العراقية- كلما اقتضت مصلحتها الاستراتيجية ذلك. وهذا وحده يكفي لفهم طبيعة العلاقة: فهي ليست شراكة، بل استغلال واستغلال.

إيران لم تخلق هذه الفصائل بدافع «نصرة القضايا» أو «حماية الشعوب»، بل كخط دفاع متقدم عن أراضيها، تمكنت في جغرافية بعيدة عنها، تستنزف فيها الدماء والاقتصاد والاستقرار… فيما تبقى خارج دائرة النار المباشرة. وعندما يتصاعد الضغط أو تشتد المواجهة، لا تتردد طهران في استخدام هذه الأسلحة للرد، أو – إذا لزم الأمر – للمقايضة بها على طاولة المفاوضات.

الفصائل: الأوراق وليس أكثر

وهذا الواقع يجبر الفصائل المسلحة في العراق والحوثيين وغيرهم على اتخاذ موقف صريح مع أنفسهم. وقد أثبتت التجربة أن هذه الجماعات لا تمثل أولوية بالنسبة لإيران، ولا تشكل جزءا من أمنها الداخلي المباشر. وهي بطاقات ضغط يتم تحريكها عندما يكون تحريكها مفيداً، وتحترق عندما يصبح الاحتفاظ بها عبئاً.

والأخطر من ذلك أن ثمن هذا «الدور الوظيفي» لا تدفعه طهران، بل تدفعه الدول التي تحتضن هذه الفصائل: تعطيل الدولة، والإضرار بالاقتصاد، وتقويض السيادة، وإدامة الفوضى.

العراق… بين مشروع الدولة ومشروع الفوضى

وفي الحالة العراقية يصبح السؤال أكثر إلحاحا: هل مصلحة العراق أن يبقى ساحة للرسائل الإيرانية، أم بناء دولة مستقلة قادرة على النهوض؟

فالعراق لا يستطيع أن يتقدم بالسلاح خارج إطار الدولة، ولا يستطيع أن ينعم بالاستقرار وهو غارق في صراعات لا تخدم شعبه ولا مستقبله.

والمفارقة هنا أن إيران نفسها تعيش اليوم أزمة داخلية خانقة: احتجاجات يومية، وغضب شعبي متصاعد، وتراجع القدرة على السيطرة الكاملة على الشارع. في مثل هذه الظروف، يصبح تصدير الأزمات إلى الخارج خياراً مغرياً، ليس حباً بالعملاء، بل هرباً من الضغوط الداخلية.

الطريق إلى المستقبل

وإذا كان الهدف هو عراق مزدهر ومنفتح وذو سيادة، فإن الخطوة الأولى تبدأ بالاعتراف بحقيقة اللعبة: إن إيران لا تريد سلاماً حقيقياً في العراق إذا كان هذا السلام سوف ينتج عنه دولة قوية مستقلة عن نفوذها. والفصائل التي تراهن على «التحالف الأيديولوجي» ستكتشف ـ إن لم تكن قد اكتشفت ـ أنه آخر ما يدور في ذهن طهران.

والرهان الفائز ليس الاعتماد على العالم الخارجي، بل الوقوف إلى جانب الدولة والشعب والمستقبل. لقد علمنا التاريخ أن الدخيل يبقى دائما على قيد الحياة، في حين تترك الأدوات لمصيرها.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#الفصائل #العراقية #وغيرها. #أسلحة #تحرق #عند #الحاجة #كما #أثبتت #مفاوضات #طهران #سابقا

الفصائل العراقية وغيرها.. أسلحة تحرق عند الحاجة، كما أثبتت مفاوضات طهران سابقاً

– الدستور نيوز

اخبار العرب – الفصائل العراقية وغيرها.. أسلحة تحرق عند الحاجة، كما أثبتت مفاوضات طهران سابقاً

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.