.

اخبار العرب – عودة السوريين إلى بلدهم تترك فجوة في سوق العمل في لبنان

الدستور نيوز6 فبراير 2026
اخبار العرب – عودة السوريين إلى بلدهم تترك فجوة في سوق العمل في لبنان


دستور نيوز

تثير عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم مخاوف متزايدة في بيروت، في ظل مؤشرات على اتساع الفجوة في القطاعات التي تعتمد على العمالة السورية، أبرزها البناء والزراعة والأعمال الحرفية.

وعاد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في لبنان إلى بلادهم بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وخلال فترة لجوئهم الطويلة إلى لبنان، عمل السوريون في مجالات عدة، بينها الزراعة والحرف والبناء، ما جعل عودتهم إلى بلادهم سبباً لتشكل فجوة كبيرة، وسط تساؤلات حول كيفية ملء هذا الفراغ.

ومطلع يناير/كانون الثاني، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، عودة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري خلال العام 2025، في إطار عودة وصفتها الحكومة بـ”الآمنة والمستدامة”.

وفي يونيو 2025، أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة متعددة المراحل لعودة اللاجئين السوريين، بما في ذلك العودة المنظمة وغير المنظمة. كما أطلقت في الشهر نفسه برنامج العودة الطوعية للاجئين السوريين.

وتقدر السلطات اللبنانية عدد اللاجئين السوريين المتبقين في البلاد بنحو 1.5 مليون شخص، بينهم نحو 880 ألفا مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتقول المحللة الاقتصادية اللبنانية محاسن مرسل، إن “التأثير المباشر لعودة السوريين يظهر دائماً على القوى العاملة، وخاصة الحرفيين”. ويشير مرسال إلى أن قطاعات البناء والزراعة وغيرها من قطاعات العمل اليدوي هي الأكثر تضررا.

وعن تأثير ذلك على سوق العمل اللبناني، توضح: «سنشعر بهذه الفجوة، خاصة في قطاع البناء»، معتبرة أن شدة التأثير قد تتصاعد لاحقاً، مع تنشيط الحركة الاقتصادية والاستثمارية داخل سوريا، وعودة المزيد منهم إلى بلدهم.

ويؤكد المحلل أن اعتماد لبنان على العمالة السورية «لا يقتصر على فترة ما بعد 2011 (بداية الثورة السورية)، بل هو موجود منذ عقود في هذه المناطق».

وبحسب بسام الحامد، وهو سائق يعمل في نقل الأثاث والعائلات السورية من بيروت إلى دمشق، فإن حركة العودة زادت في الأشهر الأخيرة.

ويوضح الحامد أن «العائلات تغادر، بينما يبقى الأب أو الابن الأكبر في لبنان، لأن أصحاب العمل لا يتخلون عنهم، خاصة في الزراعة والصناعة والمطاعم».

ويوضح أن العمالة السورية «تغطي جزءاً كبيراً من العمل في لبنان، من الحدادة إلى العمل في المزارع».

وبدأ المواطن اللبناني يشعر بمدى تأثير عودة السوريين إلى بلدهم، وتقول المواطنة عايدة أبو خلفون إن عودة العمال السوريين أثرت سلباً على الوضع الاقتصادي المحلي.

ويضيف أبو قلفون، أن “المصانع والورش اعتمدت بشكل كبير على هؤلاء العمال، وعودتهم أثرت سلباً على الإنتاج”.

وفي حديثها عن تواصلها مع عائلات سورية، تقول إن عدداً منهم لا يزال يقيم في لبنان لضرورة الأمر، فيما يفضل آخرون العودة إلى بلدهم رغم الظروف الصعبة هناك.

ويدعم بشار جناد، عامل نقل الأثاث إلى سوريا، أبو قلفون، إذ يرى أن قطاعات كبيرة تأثرت بخروج العمال السوريين، منها الزراعة والنجارة والمصانع والنقل.

يقول جناد “توقف عملنا، وأنا اليوم عاطل عن العمل، حيث غادر العديد من رفاقي إلى سوريا”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات سياسية كبيرة تشهدها سوريا، وتوقع الرئيس أحمد الشرع، في كانون الثاني/يناير 2025، عودة غالبية المواطنين في الخارج خلال العامين المقبلين.

وتشير شهادات عمال ومراقبين إلى أن عودة السوريين، رغم أبعادها الإنسانية والسياسية، تسلط الضوء على مدى اعتماد قطاعات لبنانية كبيرة على العمالة السورية، لا سيما في الأعمال الشاقة والمنخفضة الأجر، في وقت يواجه فيه البلدان تحديات اقتصادية متداخلة.

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أسبوع، أن برنامج العودة الطوعية المنظمة في لبنان يقدم الدعم للاجئين السوريين المسجلين لديه، الذين يقررون العودة إلى سوريا طوعاً وبشكل دائم.

وبحسب ما نشرته المفوضية على موقعها الإلكتروني، فإن كل فرد من أفراد الأسرة العائدين ضمن البرنامج يحصل على منحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار للمساعدة في تغطية تكاليف ترتيبات العودة عبر المعابر الحدودية الرسمية.

وأوضحت الهيئة أنها تقدم أيضاً إرشادات تتعلق بإجراءات الخروج من لبنان، والمستندات المطلوبة عند الدخول إلى سوريا، بالإضافة إلى النصائح المتعلقة بالاستعداد للعودة.

وأشارت إلى أن ملف المفوضية في لبنان يُغلق تلقائياً أمام أي شخص يعود إلى سوريا، سواء من خلال برامج العودة الطوعية أو من خلال التسهيلات المعتمدة من قبل الحكومة اللبنانية، على أن يتمكن العائدون من مواصلة الحصول على الخدمات والمساعدات داخل سوريا.

في السياق نفسه، أصدرت السلطات اللبنانية تسهيلات تسمح للسوريين واللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا بمغادرة لبنان عبر المعابر البرية حتى 31 آذار 2026، من دون دفع رسوم أو غرامات، ومن دون فرض منع دخول لاحق، حتى في حال تجاوز مدة الإقامة أو الدخول بشكل غير نظامي.

وأكدت الهيئة أن استخدام هذه المرافق يؤدي أيضاً إلى إغلاق ملف المستفيد في لبنان، مع إمكانية استمرار الخدمات في سوريا، مشيرة إلى أنها تسهل عودة اللاجئين الذين يرغبون في العودة “بأمان وكرامة”، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الشريكة.

المصدر : صحيفة العرب

مواصلة القراءة

#عودة #السوريين #إلى #بلدهم #تترك #فجوة #في #سوق #العمل #في #لبنان

عودة السوريين إلى بلدهم تترك فجوة في سوق العمل في لبنان

– الدستور نيوز

اخبار العرب – عودة السوريين إلى بلدهم تترك فجوة في سوق العمل في لبنان

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.