دستور نيوز
فقط في اتحاد كرة القدم الأردني تستغرق الشكوى التي يقدمها لاعب أو مدرب ضد ناديه سنوات طويلة حتى يتم حلها، وبالتالي يتمكن المشتكي من الحصول على حقوقه المالية التي تفقد فرحتها في ظل المعاناة التي يتعرض لها اللاعب أو المدرب في كفاحه للحصول على حقوقه.
لقد مضى أكثر من عامين منذ تقدمت كمدرب بشكوى ضد أحد الأندية، دون أن أحصل على حكم أو قرار أو حتى بصيص أمل. وبدأ الإحباط يتسلل إلى نفسي، ليس حزناً على نفسي، بل على العشرات والمئات من نجوم كرة القدم الأردنية الذين يقفون أمام بوابة اتحاد الكرة، يطالبون بحقوقهم ومستحقاتهم التي تجاهلتها الأندية. بل إن النجوم بدأوا يتوسلون إلى اللجان المختصة في اتحاد الكرة لعقد اجتماعات وبحث القضايا المتراكمة على المكاتب، في مشهد لا يليق بنجوم رفعوا اسم الوطن عالياً على مختلف المستويات.
لن أتحدث عن نفسي بدران الشقران الذي كسرت ضلوعه في الملعب دفاعا عن اسم المنتخب الوطني، وسفك دمي داخل المستطيل الأخضر من أجل وطني وعلمي، بل سأتحدث عن نجوم ومدربين أردنيين معروفين على مستوى الوطن العربي وحتى الآسيوي، وجدوا أنفسهم في موقف التسول وهم يحثون الاتحاد على الاجتماع لحل شكواهم، وكان الأجدى أن يدعم اتحاد الكرة هؤلاء النجوم أصحاب الحق، وليس الوقوف مع الأندية التي تتعدى على حقوق النجوم.
من غير المقبول على الإطلاق تأخير حل شكوى مدرب أو لاعب لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام كما يحدث الآن في اتحادنا الموقر، ومن غير العادل أيضاً أن نقف إلى جانب الأندية ضد أصحاب الحقوق من اللاعبين والمدربين، لأن هذا الظلم يدفع هؤلاء النجوم إلى اللجوء إلى المحاكم المدنية، وهذا ليس في مصلحة الاتحاد ولجانه.
نحن نحب الأردن وترابه، ونهتم بسمعة اتحاده، وهذا ما يمنعنا حتى الآن من الذهاب إلى الاتحاد الدولي “فيفا”، الذي بالتأكيد لن يقبل بمثل هذه الممارسات التي تضر بحقوق اللاعبين والمدربين.. ونأمل أن يعيد اتحاد كرة القدم النظر في سياسته في التعامل مع الشكاوى.
بدران الشقران يكتب: الشكاوى تتراكم والنجوم تنتظر..
– الدستور نيوز