.

بلينكن يعود خالي الوفاض.. و”نتنياهو” يفجر المفاوضات بحجة “عدم…”

دستور نيوز21 أغسطس 2024
بلينكن يعود خالي الوفاض.. و”نتنياهو” يفجر المفاوضات بحجة “عدم…”

دستور نيوز

عمان – عاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى واشنطن من زيارته للمنطقة خالي الوفاض، بعد إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على إبقاء قواته في محور “فيلادلفي” جنوب قطاع غزة، وهو ما ترفضه المقاومة الفلسطينية ومصر، ما يضع مفاوضات تبادل الأسرى على شفا الانهيار.أضف إعلانا

من المشكوك فيه أن تنجح قمة القاهرة التي تستعد لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ضغوط أميركية مكثفة على حماس لقبول التعديلات الجديدة على المقترح الأميركي الذي قدم مؤخراً، والتي صممت خصيصاً لتناسب مطالب الاحتلال.
وهكذا يحاول نتنياهو مرة أخرى “نسف” المفاوضات وعرقلة التوصل إلى “صفقة” تبادل أسرى، عندما يعطي الأولوية لاستمرار الحرب على استعادة الأسرى، من خلال إصراره على الحفاظ على سيطرته على محور “فيلادلفي” (محور صلاح الدين)، الشريط الحدودي الفاصل بين غزة ومصر، وعلى محور “نتساريم” الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه، مما ينسف أي صيغة للتهدئة.
ويدور الخلاف الرئيسي الآن حول محور “فيلادلفي”، حيث يدعو المقترح الأميركي الجديد إلى تقليص عدد قوات الاحتلال في المحور، لكنه لا يلزمها بالانسحاب الكامل.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط أميركية مكثفة على حماس لقبول التعديلات الجديدة على المقترح الذي قدم مؤخراً، فيما تنشر واشنطن أجواء التفاؤل بشأن المفاوضات الجارية، وهو ما لا يتوافق مع التصريحات الصادرة عن حماس والاحتلال حول وجود خلافات كبيرة بين الطرفين لم يتم حلها بعد.
وبموجب المقترح الأميركي الجديد، ستتمكن قوات الاحتلال من مواصلة دورياتها في جزء من حدود غزة مع مصر، وبأعداد مخفضة، دون الكشف عن الإطار الزمني لتواجدها، مع امتداد تلك السيطرة إلى معبر رفح أيضاً.
ولكن من المرجح أن يكون هذا الاقتراح غير قابل للتطبيق بالنسبة لحماس، كما أعربت مصر أيضاً عن اعتراضاتها الشديدة على الوجود الطويل الأمد للاحتلال في تلك المنطقة.
وأكدت القاهرة أنها لن تقبل ببقاء قوات الاحتلال في محور “فيلادلفي”، لأنها قد تشكل خطرا على الأمن القومي، ومن المرجح أن تثير غضب الرأي العام المصري، بحسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية.
أما المشكلة الأخرى فتتعلق بطلب نتنياهو إجراء “تفتيش” على النازحين الفلسطينيين العائدين إلى شمال قطاع غزة، وهو ما رفضته حماس، مما أدى إلى تأجيل المحادثات بشأنه.
أما بالنسبة لحماس فإن المقترح الأميركي الجديد لا يتضمن انسحابا كاملا لجيش الاحتلال من قطاع غزة، أو وقف إطلاق نار شامل ونهائي، بل يتضمن استمرار احتلال محور فيلادلفي وبقاء جيش الاحتلال في محور نتساريم، خلافا لما تم الاتفاق عليه سابقا.
وأكدت حماس أنه لا يمكن تمرير أي اتفاق دون وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب الاحتلال من القطاع، وعودة النازحين، وإتمام صفقة تبادل الأسرى.
وبذلك تكاد المفاوضات تصل إلى طريق مسدود مرة أخرى، في ظل إصرار نتنياهو على إبقاء قوات الاحتلال في محور فيلادلفيا، حيث تتزايد المخاوف من توقف الاتصالات، ما سيؤدي إلى تصعيد إقليمي.
وبالإضافة إلى ما سبق، فإن المقترح الأميركي يحدد الترتيب الذي سيتم بموجبه إطلاق سراح أسرى الاحتلال، بحيث يتم إطلاق سراح النساء والجنود أولاً، وتكون هناك أولوية للإفراج عن الأسرى الأحياء.
وتصر حكومة الاحتلال على زيادة عدد الأسرى الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم، كما أنه من المتوقع في المرحلة الأولى أن يتم الإفراج عن “إيبرا منغستو” و”هشام السيد” المدرجين ضمن الفئة الإنسانية.
وتتضمن الخطة الأميركية تفاصيل قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم، ومن بينهم 47 أسيراً من المحررين في صفقة شاليط (2011) وأعيد اعتقالهم، كما سيكون للاحتلال حق النقض على هوية 65 أسيراً من أصل 150 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد.
وينص الاتفاق أيضا على تغيير في انتشار جيش الاحتلال في غزة خلال الأسابيع الستة لوقف إطلاق النار، وينص على بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي القضية التي كانت مصدر خلاف بين حماس والاحتلال.
وفي 15 و16 أغسطس/آب، استضافت الدوحة جولة محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. وفي ختام المحادثات، أعلن الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة)، عبر بيان، أن واشنطن قدمت مقترح اتفاق جديد لتقليص الفجوات بين الاحتلال وحماس، كاشفين عن عقد محادثات أخرى في القاهرة قريبا للمضي قدما في جهود التوصل إلى اتفاق.
ورغم أن الجانب الأميركي تحدث عن أن محادثات الدوحة تجري في “أجواء إيجابية”، أعلن نتنياهو أن حكومته ستلتزم بشروط ترفضها حماس بشكل قاطع.

بلينكن يعود خالي الوفاض.. و”نتنياهو” يفجر المفاوضات بحجة “عدم…”

– الدستور نيوز

.