.

إن نقل مشاريع الطاقة من الدراسة إلى التنفيذ يعتمد على استقرار الوضع البيئي…

دستور نيوز14 أغسطس 2024
إن نقل مشاريع الطاقة من الدراسة إلى التنفيذ يعتمد على استقرار الوضع البيئي…

دستور نيوز

عمان – أكد خبراء أن اكتساب ثقة المستثمرين بقطاع الطاقة من خلال تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في القطاع من مراحل الدراسة إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع يتطلب تحقيق الاستقرار في البيئة التشريعية.أضف إعلانا

وأشار الخبراء إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية والتعامل مع القطاع برؤية طويلة المدى أثناء التخطيط للمشاريع قبل إطلاقها يسهل مهمة جذب المستثمرين والحفاظ على استثماراتهم.
وأشاروا إلى أهمية توفير الحوافز المستدامة لهم وتهيئة البنية التحتية اللازمة لتنفيذ مشاريعهم.
وقال عضو مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه الدكتور ماهر مطالقة: إن قطاع الطاقة يشكل إمكانية للعديد من القطاعات، وبالتالي من المهم جداً أن تكون أسعاره تنافسية، خاصة عندما يتكامل مع قطاعات أخرى مثل النقل والمياه، وهو ما ركزت عليه رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن المشاريع التي تضمنتها مذكرات التفاهم يجب أن تطبق على أرض الواقع، فمثلا إذا تم تنفيذ مشروعين أو ثلاثة من أصل 13 مذكرة تفاهم أبرمتها الوزارة في مجال الهيدروجين، فإن ذلك يعكس ضخ استثمارات بمليارات الدنانير في المملكة، فضلا عن توفير عدد كبير من فرص العمل.
ومن هنا، فمن المهم أن يكون هناك جدية أكبر ووتيرة أسرع لتحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع فعلية، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية، وخاصة تلك المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمشاريع الطاقة والمستفيدة منها، مثل المياه والزراعة والنقل، وتحديد التقاطعات بينها لتطوير استراتيجيات وخطط أكثر شمولاً لآلية تنفيذ سريعة لهذه المشاريع.
وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر مدادحة: إن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدوائر المعنية بالاستثمار وتمكين المستثمرين وتحفيزهم على إنجاز مشاريعهم.
وأشار إلى أن مذكرات التفاهم يجب أن تأخذ وقتاً طويلاً قبل تحويلها إلى اتفاقيات لمشاريع استثمارية في حال أثبتت جدواها، وألا تبقى «حبراً على ورق» دون فائدة، مع ضرورة تدوين المعطيات وتقييم العمل في هذه المذكرات والاتفاقيات، وتحديثها بشكل دوري ومستمر.
جددت وزارة الطاقة والثروة المعدنية تأكيدها لـ«الدستور نيوز» أن «الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أبرمتها الوزارة تهدف إلى تهيئة البنية التحتية والتنظيم والمناخ الاستثماري اللازم لتطوير صناعات جديدة في هذه الاتفاقيات».
وأكدت الوزارة في هذا الشأن أن دورها هو إعداد وتسهيل عملية الاستثمار، وأن هذه المشاريع سيتم تنفيذها من قبل القطاع الخاص دون أي تكاليف تتحملها الحكومة.
وأكد أحد المستثمرين في القطاع، فضل عدم ذكر اسمه، أن عدم استقرار القوانين والتشريعات، ووجود فجوة كبيرة بين المستثمرين والدولة، يقلل من ثقتهم في استمرارية مشاريعهم على المدى الطويل.
ومن الأمثلة على ذلك، برأي هذا المستثمر، نية الحكومة إعادة فتح المفاوضات حول اتفاقيات الطاقة المتجددة الموقعة سابقاً، وهو ما أسفر عن مشاريع تعمل حالياً وتضخ إنتاجها في الشبكة الوطنية، بحجة أن أسعار بيعها مرتفعة، مما يؤثر على دراسات الجدوى الاقتصادية التي يعدها المستثمرون قبل الدخول في المشاريع.
ويتضمن ذلك أيضاً، بحسب ما يراه المستثمر نفسه، طبيعة الحوافز المقدمة للمستثمرين، وما إذا كانت مستدامة أو قابلة للتغيير، وهذا يلعب دوراً مهماً في بناء ثقة المستثمر المتقدم لمشروع داخل المملكة، وتأكيد جديته في العمل فيه، مع أهمية تحديث المعلومات عن الفرص والمشاريع المتاحة بشكل مستمر ودوري لإطلاع المعنيين والمهتمين بها.
أما بالنسبة للبطء والبيروقراطية الحكومية، فإن لهما أثر كبير في بناء مناخ وبيئة استثمارية صحية للمستثمرين، بحسب المستثمر، الذي أشار إلى أن أي مشروع تقترحه الحكومة يجب أن تسبقه دراسات شاملة وعميقة حول كل التفاصيل المطلوبة والضرورية في بناء القرار الاستثماري، وأن تتضمن هذه الدراسات التخطيط المسبق لجميع مراحل المشروع، والاعتماد على الإمكانات الذاتية بدلاً من التمويل الخارجي لهذه الدراسات.
وتركز الوزارة على تحديث الاستراتيجية، التي لا تزال تعمل على تحديثها، لقطاعات جديدة مثل مشاريع تخزين الطاقة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، ودراسة دخول الهيدروجين في إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار تحقيق مضامين رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بقطاع الطاقة.
وتضمنت الرؤية الخاصة بالتحديث الاقتصادي في قطاع الطاقة تطوير خارطة طريق للتحول في مجال الطاقة إلى الطاقة المتجددة والبديلة، وتطوير محطات توليد الطاقة والكهرباء، وتعزيز الاتصال مع دول المنطقة، ووضع أو سن اللوائح والسياسات لقطاع الطاقة المتجددة لتناسب المستقبل، وخلق الحوافز لخفض التكاليف.
وحددت الرؤية الإمكانات الاستراتيجية وأولويات القطاع، مع ضرورة السعي لتحقيق قطاع طاقة موثوق ومستدام ومستمر لقطاع الكهرباء، وتوثيق الربط لتمكين التنمية من خلال التنوع والتوطين والابتكار والتطوير السريع.

إن نقل مشاريع الطاقة من الدراسة إلى التنفيذ يعتمد على استقرار الوضع البيئي…

– الدستور نيوز

.