.

هل يبدأ الاحتلال “حرب إبادة” في الضفة الغربية؟

دستور نيوز11 أغسطس 2024
هل يبدأ الاحتلال “حرب إبادة” في الضفة الغربية؟

دستور نيوز

عمان – يخطط الاحتلال لتكرار حرب الإبادة ضد قطاع غزة في الضفة الغربية، بدءاً من جنين، وسط تحريض وزراء متطرفين على طرد سكانها، ضمن مساعيه المتواصلة لضم الضفة الغربية بشكل كامل للكيان المحتل.أضف إعلانا

صعد الاحتلال، أمس، عدوانه على مخيم جنين، واقتحامه ومداهمة المنازل والاعتداء على الفلسطينيين، في ظل ما وصفه بالمطالبة التعسفية لرئيس الدبلوماسية الصهيونية وزير الخارجية “يسرائيل كاتس”، بالتعامل مع المخيم الفلسطيني أسوة بقطاع غزة وإخلاء كامل سكانه المدنيين.
ويأتي ذلك في إطار مخطط صهيوني أوسع لضم الضفة الغربية، عبر تكثيف وتيرة الاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي الفلسطينية في كافة أنحاء المنطقة، وخاصة المنطقة (ب)، الخاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية والسيطرة الأمنية المشتركة مع الاحتلال.
وبالتزامن مع حرب غزة، قررت سلطات الاحتلال توسيع عمليات هدم منازل الفلسطينيين في مناطق (ب) ومنع البناء فيها، على غرار ما حدث في بلدة بيت عوا في محافظة الخليل، ما يمهد الطريق لهجمة استيطانية واسعة النطاق في الأيام المقبلة.
ويدفع الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال “بتساليل سموتريتش”، إلى سحب الصلاحيات الإدارية للسلطة الفلسطينية من المناطق المصنفة “أ” و”ب” حسب اتفاق أوسلو، مقابل توسيع صلاحيات الإدارة المدنية الصهيونية، في مسعى لضم الضفة الغربية بشكل كامل للكيان المحتل.
وهذا يخدم هدف الاحتلال بضم المنطقة (ج) والتي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وهي غنية بالموارد الطبيعية والاقتصادية، وتخضع لسيطرة الاحتلال الإدارية والأمنية الكاملة.
وتعتبر القدس، إلى جانب بيت لحم والخليل والأغوار، من المدن الفلسطينية الأكثر عرضة لاستهداف مخطط الاحتلال، إذ من المتوقع أن تشهد موجة كبيرة من عمليات الهدم واسعة النطاق، في ظل أطماع المستوطنين الذين يستغلون حرب الاحتلال على غزة لتنفيذ مخططاتهم التوسعية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الاحتلال 395 عملية هدم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ بداية العام 2024 وحتى نهاية يوليو/تموز الماضي، طالت 453 منشأة فلسطينية.
وفي إطار تصعيد السيطرة على الأراضي الفلسطينية، صادر الاحتلال نحو 50 ألف دونم خلال العام 2023، كما استولى على نحو 4 آلاف دونم من أراضي محافظة أريحا بهدف تعديل حدود محمية وادي دارجا على طول البحر الميت، خلال شهر تموز/يوليو 2024، وأعلن عن 441 دونماً أراضي دولة غرب رام الله، بهدف توسيع مستوطنتي “نيلي ونعالي” في المنطقة.
وذكر التقرير الفلسطيني أن جيش الاحتلال أصدر ما مجموعه 11 أمراً بالاستيلاء على ممتلكات لأغراض عسكرية وأمنية خلال يوليو/تموز الماضي، استولى من خلالها على 62 دونماً من الأراضي الفلسطينية.
وتخطط سلطات الاحتلال لـ”شرعنة” 3 بؤر استيطانية جديدة في الأغوار وأريحا والخليل، بهدف تحويلها إلى مستعمرات تتمتع بامتيازات استيطانية كاملة، إضافة إلى 11 بؤرة استيطانية أخرى تم تسوية وضعها منذ بداية العام 2024.
وكان الوزير المتطرف “كاتس” ادعى أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مثل جنين، تعتبر “بؤرة شر تحت سيطرة إيران وليس سيطرة السلطة الفلسطينية”، وذلك خلال اجتماع ضم مسؤولين في مجلس المستوطنات لبحث الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية.
وتعود خلفية اللقاء إلى الإجراءات التي اتخذها مجلس مستوطنات الضفة الغربية في الأيام الأخيرة لمواجهة العقوبات التي فرضتها بعض الدول الأجنبية، وأبرزها الولايات المتحدة، على بعض المستوطنين في الضفة الغربية.
يشار إلى أن واشنطن فرضت حتى الآن عقوبات شملت قيوداً على الحسابات البنكية لبعض قادة منظمة “أمر 9” الصهيونية التي تعارض دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما فرضت عقوبات على ناشطين في منظمة “شباب التلال” المتطرفة في الضفة الغربية.
وفي تبادل للأدوار في بث التصريحات العنصرية، هاجم الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال “إيتمار بن غفير”، بدوره، حركة حماس، داعياً إلى “سحقها”.
وطالب بن غفير، في تغريدة على موقع “إكس”، بوقف نقل المساعدات الإنسانية والوقود إلى غزة حتى عودة جميع أسرى الاحتلال إلى ديارهم، وتشجيع الهجرة واحتلال أراضي قطاع غزة من أجل إبقائها بيد الاحتلال إلى الأبد، حسب ادعاءاته.
يشار إلى أن تصعيد الاحتلال في الضفة الغربية يتواصل، تزامناً مع حرب الإبادة التي يشنها ضد قطاع غزة، حيث وسع جيش الاحتلال عملياته في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما أدى إلى سقوط 620 شهيداً ونحو 5400 جريح، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

هل يبدأ الاحتلال “حرب إبادة” في الضفة الغربية؟

– الدستور نيوز

.