.

سوس التين يخيب آمال المزارعين في جرش.. ومكافحته صعبة..

دستور نيوز9 أغسطس 2024
سوس التين يخيب آمال المزارعين في جرش.. ومكافحته صعبة..

دستور نيوز

جرش – لم تدم فرحة مزارعي التين في محافظة جرش بتحسن الأسعار مقارنة بالأعوام السابقة طويلا، إذ أصيبوا بصدمة عندما اكتشفوا إصابة الأشجار والثمار بمرض “جرب التين”، ما تركهم في حالة خيبة أمل كبيرة، خاصة وأنه لا توجد وسيلة لمكافحة المرض، حيث أصاب الثمار وهي لا تزال ناضجة.أضف إعلانا

جرب التين هو فطر أحمر اللون يغزو الأغصان والثمار وينتشر من غصن إلى آخر، ولا يقوم المزارعون بقطف الثمار المصابة بسبب رداءة جودتها، كما يرفضها المشترون.
ويعد موسم التين من أهم المواسم الزراعية التي ينتظرها المزارعون في جرش بفارغ الصبر، خاصة وأن هناك اعتماداً عليه في الصناعات الغذائية، كتحضير المربيات وتجفيفه وصنع الحلويات، حيث يعد التين من الفواكه الصيفية المطلوبة وسهلة التسويق.
وحمّل العديد من المزارعين وزارة الزراعة المسؤولية، مؤكدين أنها لم تقدم لهم الإرشادات اللازمة لمواجهة المرض، ولم تتوقع وصوله مع أمراض أخرى أثرت على محاصيلهم خلال هذا الموسم.
وأشاروا إلى أن “المرض يصيب التين بشكل متكرر، لكن حتى الآن لم يتمكن المزارعون من مكافحته، فضلاً عن الأضرار التي ألحقها التغير المناخي بمختلف أنواع المحاصيل الحقلية”.
كما أبدى مزارعو التين تخوفهم من أن يؤثر المرض على كامل موسمهم الذي يوفر لهم دخلاً يساهم في تخفيف أعبائهم المالية، مؤكدين أن “جرب التين” يضر بأشجارهم ويقلل إنتاجها، خاصة أنه يصيب الأغصان وينتقل إلى الثمار بسرعة كبيرة خلال موسم القطاف.
وأشاروا إلى أن «مرض التين» أدى إلى إنتاج كميات قليلة من الثمار، ما رفع أسعارها، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى أكثر من دينارين.
وطالبوا بأن تكون العمليات الإرشادية مصحوبة بجهود من وزارة الزراعة لتوفير المبيدات والأسمدة أو المعدات التي تساعد في مكافحة مثل هذه الآفات الزراعية، حتى لا تضر بمحاصيلهم وتسبب لهم خسائر فادحة.
ويقول المزارع محمد الرمضانه “لا يستطيع المزارعون تقدير الأمراض التي ستصيب مواسمهم الزراعية أو معرفة موعد الإصابة بها أو نوعها أو كيفية مكافحتها، ويجب على وزارة الزراعة تنفيذ حملات مكثفة لتوعيتهم بها وكيفية مكافحتها قبل موسم الحصاد لضمان الحفاظ على جودة منتجهم”.
وأضاف الرمضان أن “إصابة الأشجار بالأمراض تجبر المزارعين على قطع مساحات كبيرة من الأغصان وإتلاف الثمار لضمان عدم انتقال المرض إلى باقي الأشجار وإصابة كميات أكبر من الثمار”.
أما المزارع فراس بني عمر فيؤكد أنه يملك بعض أشجار التين حول منزله وكان يحصدها ويبيع محصولها سنويا في سوق التين الذي يقام في بلدة ساكب التي تشتهر بزراعته، وكان ربحه السنوي من بيع الثمار لا يقل عن 300 دينار، لكن أشجاره حاليا مصابة بـ«جرب التين»، ولم يعد الموسم بأكمله مفيدا له.
وأوضح بني عمر أن “علاج جرب التين أصبح متأخراً جداً، ولا يمكن مكافحته بأي شكل في الوقت الحالي، خاصة أن شجرة التين حساسة لعمليات الرش، ولا يتم علاجها إلا بعد تساقط الأوراق في الخريف”.
وأضاف أن “آلاف العائلات في جرش تعيش هذا الموسم على موسم قطف الفاكهة كالتين والعنب، إلا أن “آفة التين” تسببت بانخفاض إنتاج التين، ما رفع أسعاره، ورغم وصول الموسم إلى منتصفه إلا أن أسعاره ما زالت مرتفعة مقارنة بأسعار الفواكه الأخرى”.
وأكد مدير زراعة جرش الدكتور فايز الخلايلة في حديث سابق لـ«الدستور نيوز» أن «جرب التين» مرض عادي لا يصيب الشجرة بشكل كامل، ولا يمكن معالجته خلال موسم القطاف، فثمار التين حساسة لعمليات الرش والمكافحة، ويجب معالجتها في الخريف بعد تساقط الأوراق، من خلال تنظيف الأغصان المصابة بمواد المكافحة المناسبة.
وأضاف الخلايلة أن أشجار التين تنتشر في المنازل والأراضي الزراعية على مساحات متفاوتة، خاصة في بلدتي سوف وساكب، المشهورتين بزراعة التين والعنب والفواكه، لافتاً إلى أن غالبية من يزرعون التين يعتاشون من بيع ثماره، ما يوفر دخلاً لآلاف الأسر.
وأشار إلى أن “دائرة الإرشاد الزراعي في الوزارة وجميع دوائر المديرية على تواصل مباشر ويومي مع المزارعين، وتتلقى ملاحظاتهم وشكواهم حول الأمراض التي تصيب أشجارهم، وتوجههم إلى طرق مكافحتها والوقاية منها، إضافة إلى عقد الورش والدورات التدريبية للمزارعين بشكل دوري”.

سوس التين يخيب آمال المزارعين في جرش.. ومكافحته صعبة..

– الدستور نيوز

.