.

مرحلة جديدة في مسيرة الأردن الديمقراطية.. الأحزاب والمرأة سمة

دستور نيوز5 أغسطس 2024
مرحلة جديدة في مسيرة الأردن الديمقراطية.. الأحزاب والمرأة سمة

دستور نيوز

لقد أسست مسارات الإصلاح الثلاثة – السياسية والاقتصادية والإدارية – التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لمرحلة جديدة في المسيرة الديمقراطية الأردنية، وخاصة الانتخابات النيابية.

أضف إعلانًا

وبعد إقرار قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية، انطلقت العديد من البرامج لدعم وتمكين المرأة للوصول إلى مواقع صنع القرار من خلال الترشح للانتخابات النيابية من خلال مدرسة المشاركة السياسية للمرأة، وبرنامج تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية 2024 ضمن الخطة التنفيذية للحكومة لهذا الاستحقاق الوطني، كما أكد مسؤولون ومهتمون بالشأن الانتخابي في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).


قالت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى إن اللجنة الوزارية وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني عملت على تنفيذ العديد من البرامج المتعلقة بتمكين المرأة بهدف تعزيز مشاركتها السياسية منذ إقرار مخرجات اللجنة الملكية لتحديث النظام السياسي المتمثلة بالتعديلات الدستورية وإقرار قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.


وأضافت أن اللجنة ملتزمة بتنفيذ خطة الحكومة لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث النظام السياسي، حيث أطلقت بالشراكة مع المعهد الديمقراطي الوطني مشروع “مدرسة المشاركة السياسية للمرأة” بهدف زيادة عدد النساء المؤهلات والمدربات للانخراط في مواقع صنع القرار والعمل العام والسياسي، مشيرة إلى أنه تم البحث عن ذوات الخبرة في العمل السياسي لتكون هذه المدرسة نقطة تحول رئيسية في بداية أي مسار سياسي لإشراك المرأة.


وأوضحت بني مصطفى أن المدرسة تسعى إلى تزويد المرأة بالمهارات والمعارف اللازمة في مجال العمل السياسي والحزبي، بما يضمن المشاركة الحقيقية، مشيرة إلى أن آلية استهداف المشاركات تكون إما من خلال الترشيحات من الأحزاب، أو من النساء اللاتي أبدين رغبتهن في الانخراط في العمل العام، حيث تخرجت 11 دفعة، ووصل عدد المستفيدات إلى 300 مشاركة.


وبحسب بني مصطفى فإن المواد التدريبية التي غطتها المدرسة شملت العديد من المواضيع مثل أخلاقيات وأدبيات السياسة، والهوية الحزبية والتوجهات السياسية، وكيفية الانخراط في الأحزاب، وبنية وحوكمة الأحزاب السياسية، والحركة النسائية في الأردن، وبناء الشبكات ونشر المهارات، بالإضافة إلى وسائل الإعلام التقليدية والتعامل معها، والإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي والتفكير النقدي، وكيفية اتخاذ القرار، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات المهمشة، والقيادة والثقة، وتنظيم المجتمع، وبناء الهوية السياسية، وحقوق الإنسان والبحث العلمي، وإدارة الأزمات والاستجابة لها، وبنية المجتمع ومشاركة المرأة في الحياة السياسية.

قال مدربون في برنامج “تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية 2024” إن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، عقدت تدريباً نوعياً للقيادات النسائية على المستوى الوطني بهدف تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة بشكل عام ومشاركتها في الانتخابات بشكل خاص.


وأشاروا إلى أن محاور البرنامج تضمنت العمل على تأهيل وتمكين المرأة بالأطر القانونية للمشاركة في الحياة العامة وإدارة الحملات الانتخابية وتمكينها من تحليل احتياجات وقضايا المجتمع والمساهمة في حلها من خلال برامج ومشاريع وأنشطة تخدم مشاركة المرأة والمجتمع بشكل عام، مشيرين إلى أن هذا البرنامج سيتم تطبيقه في جميع الدورات الانتخابية سواء البرلمانية أو مجالس المحافظات أو البلديات.

وكانت أمين عام اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المهندسة مها علي قد صرحت في وقت سابق أن الهدف من البرنامج هو تمكين المشاركين وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بالتشريعات المنظمة للعملية الانتخابية، ودعمهم للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع.


وأكد علي أن التعديلات الأخيرة على قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية تترجم الرؤى الملكية السامية لإحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية، كما أنها توفر آفاقاً وفرصاً لتعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية، لافتاً إلى مساهمة اللجنة في الجهود الوطنية لدعم مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية كمرشحة وناخبة فاعلة.

وبحسب صفحة اللجنة على الفيسبوك، استفاد 382 مشاركا ومشاركة من كافة محافظات المملكة من برنامج “تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية 2024″، الذي انطلق في 29 أبريل/نيسان حتى 10 يوليو/تموز من العام الجاري، على مدار 17 ورشة عمل.

من جانبه قال عضو الفريق الوطني للتدريب علي الصعوب إن تدريبات البرنامج تضمنت العديد من المواضيع المتعلقة بالإطار السياسي في الأردن من حيث التحديثات السياسية وقانون الانتخاب وقانون الأحزاب والمعايير الدولية للانتخابات والحوكمة بشكل عام، مشيرا إلى تفاعل المشاركين مع مواضيع التدريب بناء على دراسات سابقة.

بدورها أوضحت إحدى المستفيدات من البرنامج (المهندسة سوزان المطر) أن هذا التدريب كان مفيداً لها ورفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة السياسية وحق المرأة في التمثيل في المجالس النيابية، مشيرة إلى أن التدريب أعطاها كعضوة شابة في الحزب فرصة بناء شبكة من المؤيدين والمناصرين المؤمنين بأهمية مشاركة المرأة في الاستحقاق الدستوري القادم، كما عزز قدرتها على التواصل مع الناخبين.


وأشارت الناشطة الشبابية المهندسة راية البديرات إلى أنها وجدت فرصتها في برنامج “تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية 2024” للتعرف على التعديلات التي طرأت على قانون الانتخاب وقانون الأحزاب، وبعد مشاركتها فيه تعرفت على أساليب إدارة الحملات الانتخابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية صياغة البيان الانتخابي، وتحليل نقاط القوة والضعف، واستغلال الفرص، وتحديد التحديات المحتملة وكيفية مواجهتها، وتحسين قدرتها على التعبير عن الأفكار بوضوح، وكيفية وضع استراتيجيات فعّالة لتحقيق أهداف وصول المرأة ودفاعها في الساحة السياسية. – (بترا)

مرحلة جديدة في مسيرة الأردن الديمقراطية.. الأحزاب والمرأة سمة

– الدستور نيوز

.