.

“مشترك أردني عراقي”.. التعويل على تجاوز معوقات التعاون…

دستور نيوز31 يوليو 2024
“مشترك أردني عراقي”.. التعويل على تجاوز معوقات التعاون…

دستور نيوز

ومن المقرر أن تعقد الدورة الثلاثين للجنة المشتركة الأردنية العراقية منتصف الأسبوع المقبل في عمان لبحث ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللجنة التي ستعقد على مدى يومين، من المرجح أن تناقش ملفات تتعلق بالاستثمار والمدينة الاقتصادية المشتركة والنقل والتجارة والطاقة، فيما سيرأس الاجتماعات من الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، ومن الجانب العراقي وزير الصناعة والمعادن العراقي الدكتور خالد بتال نجم.
يشار إلى أن الأردن والعراق وقعا في ختام اجتماعات اللجنة في دورتها التاسعة والعشرين التي عقدت في بغداد العام الماضي، 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الاستثمار والعمل والتدريب المهني والتنمية الاجتماعية والتجارة والسياحة والآثار والثقافة.
أكد مسؤول ملف التصدير للعراق في غرفة صناعة الأردن المهندس ايهاب القادري انعقاد اللجنة الأردنية المشتركة ومعالجة التحديات التي تحد من زيادة الصادرات والتبادل التجاري بين البلدين في ظل العلاقات القوية التي تجمع البلدين على مختلف الأصعدة.
وقال إن هناك أهمية كبيرة لهذه اللقاءات، وخاصة الاتفاقيات التي تنبثق عنها، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعظم الاستفادة من الفرص المتاحة، وخاصة على مستوى القطاع الصناعي، بدءاً من تفعيل المادة 17 من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، والتي تنص على تشكيل لجنة مشتركة من البلدين لتسهيل التعاون التجاري بين البلدين، والاتفاقيات المتعلقة بعقد ملتقى سنوي بين البلدين في إطار تطوير الاستثمار وتبادل قائمة بفرص الاستثمار في المصانع المعطلة في العراق لغرض تعميمها على القطاع الخاص الأردني، وتعميم فرص الاستثمار في الأردن على القطاع الخاص والمستثمرين في العراق، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات المتعلقة بمجالات الطاقة والنقل، والتي تساهم في دعم البنية التحتية الاقتصادية وتحقيق التكامل الإقليمي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه اللقاءات في تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين.
وأشار القادري إلى أن هناك العديد من التحديات التي لا تزال تعيق حركة التبادل التجاري بين البلدين وتقلل من مستوى وحجم التجارة البينية، وأبرزها تتعلق بالمعوقات الإدارية والجمركية والتي تساهم في زيادة تكاليف النقل والتخزين وتؤثر على زمن التسليم، بالإضافة إلى الإجراءات المتعلقة بمنح التأشيرات وتأخير التحويلات المصرفية، فضلاً عن السياسات الحمائية التي يفرضها الجانب العراقي والتي تحد من دخول بعض المنتجات الوطنية إلى سوقه، وغيرها من التحديات ذات الصلة بعد العمل بالاتفاقيات وتطبيقها على أرض الواقع.
وبحسب القادري فإن السوق العراقي يمثل عمقا استراتيجيا للمنتجات الأردنية والاستثمارات المشتركة، حيث شكلت الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية 20% من إجمالي الصادرات الوطنية، وحتى الآن لم يرتفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين إلى مستوى الطموح، ولم يعد إلى مستواه ما قبل عام 2015.
وأشار إلى أن هناك العديد من القطاعات الصناعية المتميزة التي تمتلك فرصاً حقيقية للمساهمة في إنجاح إعادة الإعمار من جهة، وتغطية احتياجات السوق العراقية من جهة أخرى، ولعل أبرزها؛ قطاع الصناعات الغذائية، وقطاع الصناعات الإنشائية، وقطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع الصناعات الكيماوية، وقطاع الصناعات العلاجية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى الصناعات الجلدية والتريكو.
وأكد القادري أهمية المضي قدماً لاستكمال تنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية المشتركة في إطار تحقيق التكامل الاقتصادي وإقامة المشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
وتقع المنطقة الاقتصادية المشتركة، التي أعلن عنها نهاية عام 2018، على الحدود بين البلدين، وتقدر مساحتها بنحو 22 ألف فدان، مقسمة بالتساوي بين البلدين، وهي الآن في مرحلة التطوير.
وبحسب الغرفة فإن هناك فرص تصديرية ضائعة للسوق العراقية تقدر بأكثر من نحو 200 مليون دولار سنويا، تتمثل في الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية وبعض الصناعات البلاستيكية وصناعة التغليف الورقي والمعدني.
وتتمتع الصناعات العراقية بفرص تصديرية للسوق المحلية تقدر بأكثر من 100 مليون دولار (باستثناء المشتقات النفطية)، وهي فرص ضائعة، تتمثل في العديد من القطاعات، أهمها المعادن والفلزات وبعض الصناعات الورقية والغذائية، بحسب بيانات غرفة صناعة الأردن.
ارتفعت الصادرات الوطنية إلى السوق العراقية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 52% لتبلغ 308 ملايين دينار مقابل 203 ملايين دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب أحدث أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاء.
وبحسب تحليل أجرته “الدستور نيوز” حول أحدث أرقام التجارة الخارجية، استحوذت السوق العراقية على ما يقارب 9% من إجمالي صادرات المملكة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، والتي بلغت 3.276 مليار دينار.
أما فيما يتعلق بالواردات، فتشير أرقام التجارة الخارجية إلى أن واردات المملكة من العراق شهدت هي الأخرى ارتفاعاً بنسبة 56% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 95 مليون دينار، مقابل 61 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ويصدر الأردن العديد من المنتجات إلى السوق العراقية أهمها الخضار والفواكه والأجبان والحليب والبيض والدجاج الحي واللحوم الخالية من العظم ومستحضرات الغسيل والأدوية والكابلات الكهربائية والمناشف الورقية ولب الورق ومركزات الأعلاف والأنابيب والبلاستيك والمنتجات البلاستيكية والزوايا الحديدية ومستحضرات الطعام.
وتستورد المملكة أيضاً العديد من المنتجات من السوق العراقية بما في ذلك النفط الخام والزيوت والقش والحبوب والفواكه المختلفة والتمور المجففة والفستق والمنتجات الكيميائية العضوية والأصباغ ومواد تلوين الأسطح والأثاث المصنوع من الألمنيوم غير المخلوط.

أضف إعلانا

“مشترك أردني عراقي”.. التعويل على تجاوز معوقات التعاون…

– الدستور نيوز

.