دستور نيوز
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن 48 أسيراً فلسطينياً قتلوا في سجون إسرائيل منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وأكدت الصحيفة أن 36 أسيراً من قطاع غزة قتلوا في سجن سدي تيمان في النقب وحده.
وقالت الصحيفة أيضاً إن التقارير الأخيرة حول ما يحدث في “سيدي تيمان”، الذي نقل إليه آلاف المعتقلين من قطاع غزة بعد تعرضهم لاعتقالات جماعية خلال العمليات العسكرية في القطاع، تشير إلى “ظروف صعبة للغاية كان يشهدها السجن، مع التأكيد على أن التعذيب كان مدعوماً من أعلى (الحكومة)”.
ونقلت الصحيفة عن المديرة العامة للجنة العامة لمناهضة التعذيب، تال شتاينر، حديثها عما يجري في سجن “سديه تيمان”، حيث قالت إنه “ببطء بدأت الصورة تتضح، ومعها مدى الرعب”، مشيرة إلى أن “سديه تيمان” تحول إلى منشأة تعذيب مثالية ترتكب فيها أصعب وأفظع وأفظع ما رأيناه على الإطلاق.
وقال شتاينر إن “الشهادات التي بدأت تصل من أشخاص يخدمون في المنشأة، أو تم إطلاق سراحهم من المنشأة، كانت مرعبة”، مؤكداً أنه ليس من قبيل الصدفة أن يطلق على المعتقل لقب “غوانتانامو الإسرائيلي”، خاصة مع توثيق الظروف غير الإنسانية في السجن هناك، وأعمال الإساءة الحقيقية، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والحرمان من النوم، وتشغيل الموسيقى بمستويات صوت عالية بشكل خاص لفترات طويلة، بالإضافة إلى العنف الجسدي الشديد وغير ذلك.
كما بينت أن اعتقال 4 آلاف فلسطيني منذ الاجتياح البري للقطاع، وإطلاق سراح أكثر من 40% منهم إلى قطاع غزة، يؤكد أن تواجدهم في “سديه تيمان” والتعذيب الذي تعرضوا له كان بدون أي مبرر “أمني”.
“غوانتانامو الإسرائيلي”.. فضائح متكررة وانتهاكات ممنهجة
وفي وقت سابق أمس، نشرت صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية تحقيقاً يشير إلى انتهاكات قاتلة يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في الفترة التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت الصحيفة إلى أن 13 أسيراً فلسطينياً على الأقل استشهدوا في سجون الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري من مختلف المناطق الفلسطينية باستثناء قطاع غزة، بحسب منظمة أطباء لحقوق الإنسان.
وبحسب التحقيق الصحفي، ومنظمات حقوق الإنسان، فإن ظروف السجون والاعتقال في “إسرائيل” تدهورت بشكل كبير، وتشمل العنف المتكرر، والحرمان من الطعام والعلاج الطبي، والاعتداء الجسدي والنفسي على السجناء الأمنيين.
وفي مايو/أيار الماضي، زعم “جيش” الاحتلال أنه يحقق في تقارير عن سوء معاملة وتعذيب المعتقلين في سجن “سديه تيمان”، عقب ورود تقارير متعددة عن تعرض المعتقلين لمعاملة سيئة للغاية.
وفي ذلك الوقت، قال المدعي العام العسكري تومر يروشالمي إن الجيش فتح بحلول نهاية شهر مايو/أيار 70 تحقيقاً يعالجها “بجدية بالغة”. وفي وقت لاحق، وبعد مزاعم وفضائح متكررة تتعلق بالإساءة والتعذيب والشكاوى المقدمة إلى المحكمة العليا، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنه سيتوقف تدريجياً عن استخدام سدي تيمان، مدعياً أن عمليات نقل السجناء بدأت على الفور.
“سديه تيمان” هو سجن في قاعدة عسكرية في صحراء النقب، على بعد 30 كيلومتراً من قطاع غزة في اتجاه مدينة بئر السبع، أنشأه “الجيش” الإسرائيلي فور بدء عدوانه على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في أعقاب عملية طوفان الأقصى، ونقل إليه العديد من المعتقلين في غزة، بينهم أطفال وشباب وكبار في السن. (الميادين)
اقرأ أيضا:
هآرتس: “إسرائيل” تحتجز جثث 1500 فلسطيني في سجن سدي تيمان
محكمة جيش الاحتلال تنظر تمديد اعتقال 9 جنود اعتدوا جنسيا على أسير من غزة
إن لقب “غوانتانامو الإسرائيلي” ليس عبثاً…
– الدستور نيوز