دستور نيوز
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، نقل ثلاث كتائب كان من المقرر أن تدخل قطاع غزة، إلى قاعدة “بيت ليد” (وسط الداخل الفلسطيني)، التي اقتحمها متظاهرون يمينيون احتجاجا على اعتقال جنود متهمين بالاعتداء الجنسي على أسير فلسطيني من غزة.
تسود حالة من الفوضى داخل قاعدة “بيت ليد”، بعد اقتحام العشرات من المتظاهرين اليمينيين للمحكمة العسكرية داخل القاعدة، احتجاجاً على اعتقال الجنود العشرة المهاجمين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغ كتيبتين من لواء الناحال (أحد ألوية النخبة)، وكتيبة من اللواء 401 (مدرع)، كان من المفترض أن تدخل القطاع في الأيام المقبلة، بالتحرك إلى بلدة بيت ليد.
من جهتها، قالت القناة 12 العبرية الخاصة، إن إعلان الجيش نقل الكتائب إلى “بيت ليد” يهدف إلى حماية القاعدة.
بدورها، قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قيادة الجيش قررت سحب قواتها من الضفة الغربية وإرسالها لحماية مخيم بيت ليد.
اقتحم العشرات من المتظاهرين اليمينيين، اليوم الاثنين، مخيم سدي تيمان (جنوب)، احتجاجا على اعتقال 10 جنود احتياط بتهمة الاعتداء جنسيا على أسير فلسطيني.
وفي وقت لاحق، اقتحم العشرات من الأشخاص، بينهم جنود ملثمون ومسلحون بزي عسكري وأعضاء كنيست ووزراء، قاعدة بيت ليد (وسط) والمحكمة العسكرية داخلها، حيث يتم التحقيق مع الجنود المتهمين، وسط مواجهات عنيفة مع الشرطة العسكرية وأمن القاعدة، بحسب صحيفة هآرتس العبرية.
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن 10 جنود اعتدوا بالضرب المبرح على أسير من غزة، لم تذكر اسمه، ونقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة حتى في فتحة الشرج، ما استدعى فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية.
وفي الأشهر الأخيرة، وردت تقارير عديدة تندد بالاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في سجن سدي تيمان، وعادة ما تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها تحقق في الأمر، ولكن دون نتائج ملموسة.
تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، في التماس تقدمت به منظمات حقوقية عبرية، لإغلاق سجن “سديه تيمان” سيئ السمعة، حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون من غزة للتعذيب الممنهج والاعتداء الجنسي والإهمال الطبي، فيما يمنع الاحتلال أي وفود حقوقية من زيارتهم للاطلاع على أوضاعهم.
يقع هذا السجن الذي بات يُعرف بـ”غوانتانامو إسرائيل”، داخل قاعدة “سديه تيمان” العسكرية التابعة للمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأُعيد فتحه مع اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لاحتجاز الفلسطينيين الذين اعتقلوا من القطاع، فضلاً عن أعضاء “وحدة النخبة” في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذين أُسروا خلال معركة “طوفان الأقصى”.
وتضم القاعدة العسكرية التي أنشئت في بداية أربعينيات القرن الماضي إبان الانتداب البريطاني وتقع على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال غرب مدينة بئر السبع، مقرا بديلا لمديرية التنسيق والارتباط بغزة التي من المفترض أن تعمل في حالات الطوارئ على حدود غزة، فضلا عن مراكز الاحتجاز التي استخدمت خلال العمليات العسكرية السابقة في غزة. (الجزيرة نت)
ليلة صعبة على جيش الاحتلال.. وأوامر بنقل الكتائب والقوات إلى “بيت لحم”
– الدستور نيوز