دستور نيوز
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي إن المنطقة تواجه “لحظة صعبة” في تاريخها، في ظل عدم تنفيذ إسرائيل أي من التزاماتها بتنفيذ الاتفاقات التي أبرمتها، بما في ذلك اتفاق أوسلو، والتي كانت ستؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية، وكان من الممكن أن تحقق الأمن والسلام لإسرائيل.
جاء ذلك خلال مشاركة الصفدي في جلسة حوارية بعنوان “الطريق إلى السلام.. تطبيق حل الدولتين” ضمن فعاليات النسخة الثانية من ندوة “إسبانيا في العالم: النظام الدولي والتغيرات الجيوسياسية” التي تقام برعاية وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني اليوم الاثنين.
وأضاف الصفدي – بحسب بيان للخارجية الأردنية – أن الصراع أصبح أسوأ مما كان عليه بسبب عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها، مؤكدا أن المنطقة تواجه “لحظة صعبة” في تاريخها، وإسرائيل تواصل عدوانها الذي استشهد فيه حتى الآن نحو 40 ألف إنسان، وأُسر الآلاف في الضفة الغربية المحتلة.
وتابع الوزير الأردني: “إن إسرائيل تتبع أيديولوجية تسعى من خلالها إلى القضاء على الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه، وإذا نظرنا إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وأعضاء حكومته بأنهم لن يسمحوا للشعب الفلسطيني بالحصول على حقوقه، وخاصة حقه في الحرية وتقرير المصير… وقال: هناك حرب أخرى تدور في الضفة الغربية بالإضافة إلى الحرب على غزة، لذلك يجب على الفلسطينيين الحصول على حقهم في إقامة دولتهم حتى نعيش بأمن وسلام”.
وأشار إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ارتفع من 300 ألف مستوطن عام 1993 إلى 700 ألف مستوطن حاليا، موضحا أن عام 2024 “سيشهد أكبر عملية استيلاء” على الأراضي الفلسطينية منذ 30 عاما.
وأشار الصفدي إلى أن هناك سياسة ممنهجة لجعل الدولة الفلسطينية غير قابلة للحياة، وبالتالي حرمان المنطقة بأكملها، بما في ذلك إسرائيل، من العيش بسلام وأمن، والحقيقة أن هناك 5 ملايين إنسان يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الشعوب تريد أن تمارس حقوقها وحقها في تقرير المصير مثل كل شعوب العالم، ولكن إسرائيل تحرمها من ممارسة هذا الحق.
وشدد الصفدي على ضرورة مواجهة الأسباب الجذرية لهذا الصراع، وهي استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وتدميرها لآمال السلام، وانتهاكها لكل مبادئ القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، قال الصفدي إن الأردن قادر على زيادة عدد شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة إلى 500 شاحنة يوميا إذا سمحت إسرائيل بدخول المساعدات، مشيرا إلى أن أعداد المساعدات التي تدخل غزة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الشعب الفلسطيني.
وتابع: “بحسب الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تحدد احتياجات الشعب الفلسطيني فإن الاحتياج اليومي يقدر بـ800 شاحنة يوميا، لكن أقل من 40 شاحنة تدخل عبر معبر كرم أبو سالم يوميا، و40 شاحنة تدخل يوميا أو كل بضعة أيام من المعابر عبر الأردن، لكنها لا توزع لأنها مستهدفة”.
وأشار الصفدي إلى أن الأولوية الآن هي إنهاء العدوان والأزمة الإنسانية التي تسبب بها هذا العدوان، ومعالجة هذا الصراع بشكل نهائي وتنفيذ حل الدولتين، مؤكدا أن العالم كله متفق على أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو حل الدولتين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقلل من أهمية هذا الحل.
وأضاف الصفدي قائلا: “للأسف القانون الدولي يطبق بشكل انتقائي، والقانون الدولي يطبق وفق موازين القوى”، موضحا أن إسرائيل فعلت ما فعلته في غزة لأنها محصنة من العقاب، وهو ما جعل هذه الحرب تطول أكثر مما ينبغي.
وزير الخارجية الأردني: المنطقة تعيش لحظة صعبة بسبب العدوان على غزة
– الدستور نيوز