دستور نيوز
أنهت الجمعية العربية لحماية الطبيعة، بالشراكة مع مزارعي غزة، إعادة تأهيل وزراعة نحو 400 دونم من أراضي قطاع غزة بالبذور الزراعية، ضمن المرحلة الأولى من مشروعها “إحياء مزارع غزة”، الذي أطلقته تزامناً مع يوم الأرض الفلسطيني في مارس/آذار الماضي، استجابة لنداءات مزارعي غزة.
ويأتي المشروع لمواجهة حرب الجوع التي يعاني منها قطاع غزة منذ عدة أشهر، حيث تمكن حتى الآن من الوصول إلى نحو 162 مزارعاً من المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية، وتزويدهم بالمحاصيل الزراعية ذات القيمة الغذائية العالية والإنتاج السريع.
وبدأت العربية مشروعها بالتعاون مع بلدية غزة بزراعة بذور وأشتال الخضروات في مشتل البلدية بمساحة تقدر بنحو 6.5 دونم، كانت جرافات الاحتلال دمرتها في بداية العدوان، وأتلفت عشرات الآلاف من الأشجار والأشتال، مع اقتلاع متعمد لنحو 55 ألف شجرة في شوارع وجزر مدينة غزة.
زرعت الجمعية العربية لحماية الطبيعة في المنطقة الوسطى ودير البلح وخانيونس وجزء من رفح نحو 500 ألف شتلة من الخضروات المتنوعة، بما في ذلك الطماطم والخيار والباذنجان والفلفل الحار والحلو والشمام والكوسا، على مساحة تقدر بنحو 200 دونم.
أعادت زراعة نحو 170 دونماً في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بـ900 كيلوغرام من بذور الملوخية، و115 ألف شتلة من الباذنجان والفلفل الحار.
وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع “إحياء مزارع غزة” إضافة إلى زراعة المحاصيل، إعادة تأهيل المزارع المتضررة من خلال تمديد شبكات الري لتحل محل التالفة منها، وبناء البيوت البلاستيكية، وزراعة أشجار الفاكهة، وإنشاء وتجديد البرك الزراعية ومعدات الصيد، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مزارع الدجاج اللاحم وخلايا النحل، كل ذلك من خلال الاستفادة المباشرة من الموارد المتوفرة داخل القطاع نفسه.
وتتضمن المرحلة الثانية التي من المتوقع أن تبدأ قريباً زراعة 50 ألف شجرة مثمرة متنوعة، علماً أن 60% من حرب الدمار استهدفت الأشجار.
وأكدت رئيسة الجمعية العربية لحماية الطبيعة المهندسة رزان زعيتر أن مشروع “إحياء مزارع غزة” ليس الأول الذي تنفذه الجمعية في القطاع، حيث حرصت منذ تأسيسها قبل عقدين من الزمن على تنفيذ العديد من المشاريع والحملات، أبرزها في الأعوام 2008 و2009 و2014 و2021، زرعت خلالها 450 ألف شجرة، وعملت على تأهيل البيوت البلاستيكية والبرك الزراعية وشبكات الري والدواجن والأغنام والمناحل ومعدات الصيد وغيرها.
وقال زعيتر إن هذه الحرب الاستثنائية تتطلب رداً سريعاً لمقاومة حرب التجويع التي فرضها العدوان على أبناء القطاع، مؤكداً أن القطاع الزراعي لديه القدرة على استعادة حيويته إذا تم رفده بمدخلات الإنتاج الرئيسية.
وشدد زعيتر على ضرورة التركيز على قضية السيادة الغذائية في القطاع، من خلال مساعدة الغزيين على إنتاج وإنشاء أنظمة غذائية محلية، وعدم الاعتماد على المساعدات الإغاثية التي رغم ضرورتها تبقى هشة في ظل الحصار وإغلاق المعابر.
يُشار إلى أن مشروع “إحياء مزارع غزة” يأتي ضمن برنامج زراعة المليون شجرة، الذي تعمل عليه الجمعية العربية لحماية الطبيعة منذ عام 2001 في الأراضي الفلسطينية، حيث ساهمت الجمعية خلال هذا البرنامج في زراعة نحو 3 ملايين شجرة في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية، بدلاً من الأشجار التي اقتلعها الاحتلال الإسرائيلي، أو الأراضي التي جرفت، والعمل على إعادة تأهيلها من جديد؛ وذلك لمساعدة المزارعين الفلسطينيين في الحفاظ على أراضيهم، وتعزيز صمودهم، وتوفير سبل العيش لهم ولأسرهم.
وأكد زعيتر أن الجمعية العربية لحماية الطبيعة ستواصل عملها لدعم المزارع الفلسطيني من خلال المقاومة الخضراء وزراعة الأشجار المثمرة، رافعة شعارها “يقلعون شجرة.. نزرع عشرة”.
زراعة 400 دونم في غزة لمواجهة المجاعة (صور)…
– الدستور نيوز