دستور نيوز
عمان – رغم إقرار الحكومة نظام العمل المرن للعام 2024 مطلع شهر تموز/يوليو الماضي، إلا أنه لم ينشر في الجريدة الرسمية.
وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تجري تعديلات عليه وتراجعه، أم أنها تراجعت عن الموافقة عليه وسحبت القرار.
وفي لقاءات منفصلة مع «الدستور نيوز»، ناقش خبراء أهمية نظام العمل المرن والتعديلات الواجب إدخالها عليه.
وأشار رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إلى أن نظام العمل المرن لم ينشر حتى الآن في الجريدة الرسمية، رغم الإعلان عن إقراره منذ فترة.
وتابع: «العمل المرن» يلعب دوراً في زيادة توظيف المرأة ومشاركتها الاقتصادية لأنه يخدم مصالح الأشخاص ذوي المسؤوليات الأسرية، مشيراً إلى أن المرأة من أكثر المستفيدين من النظام لأنه سيسمح لها بالعمل عن بعد بما يتناسب مع مسؤولياتها والعمل بساعات مرنة مقارنة بساعات العمل المعتادة.
وأوضح أن من فوائد نظام العمل المرن أنه يخفف الأعباء على أصحاب العمل.
من التكاليف الإدارية والمالية.
واعتبر أبو نجمة أن نظام العمل المرن له دور في المساهمة في الحد من البطالة وتحسين بيئة وظروف العمل، خاصة للأشخاص الذين لديهم مسؤوليات عائلية أو ظروف اجتماعية لا تسمح لهم بالعمل بالشكل المعتاد، إضافة إلى تخفيف الازدحام المروري.
وأكد أننا لم نقم بعد بمراجعة النظام في صيغته النهائية حتى نحكم عليه بمدى ملاءمته لتحقيق الأهداف التي ذكرناها.
بدوره، قال مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إنه على الرغم من التعديلات الإيجابية التي أدخلت على نظام العمل المرن والتي صدرت قبل أسابيع، إلا أن هذه التعديلات لم تعالج المشكلة الرئيسية التي كانت تمنع تطبيق النظام السابق على أرض الواقع، وهي اشتراط موافقة صاحب العمل عند تحويل عقد العامل إلى عقد عمل مرن.
وأوضح عوض أن التعديلات عالجت الثغرات التي كانت موجودة في النظام السابق من حيث اللغة التي أصبحت أكثر انضباطاً وتماشياً مع معايير العمل في قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى وضوح أشكال العمل.
الفئات المرنة والمستفيدة.
وتابع: إذا أردنا زيادة فاعلية تطبيق هذا النظام، بحيث يكون له أثر إيجابي على سوق العمل، وخاصة على المرأة العاملة، فإن موافقة أصحاب العمل يجب أن تكون ذات طابع تنسيقي مع العمال الراغبين في تحويل عقودهم إلى عقود مرنة، وليس باشتراط موافقة أصحاب العمل، لأن هذا حق للعاملين والعاملات ضمن الفئات المحددة في النظام والذين تتناسب طبيعة عملهم مع مزاولة أحد أشكال العمل المرن، لتحقيق الأهداف المرجوة من النظام، والمتمثلة في رفع نسبة التشغيل في سوق العمل، والمساهمة في خفض معدلات البطالة، وزيادة معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وأشار عوض إلى أنه إلى حين إجراء تعديلات على النظام لمعالجة هذه الفجوة الجوهرية، هناك حاجة إلى توعية أصحاب العمل بأهمية تطبيق نظام العمل المرن وفوائده العديدة لمنشآتهم وعمالهم وعاملاتهم، لما له من آثار إيجابية على إنتاجيتهم، وتقديم الحوافز لهم لتوسيع تطبيقه.
قال رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني عزام الصمادي إن فكرة نظام العمل المرن إيجابية بحد ذاتها، وكما جاء في أسباب النظام التي أقرتها الحكومة، فهي مواكبة للتطورات في سوق العمل بما ينسجم مع أنماط العمل الجديدة التي فرضت للتعامل معه خاصة بعد جائحة كورونا.
وأوضح أن الأسباب تهدف إلى رفع معدل التشغيل وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة ورفع معدلات تشغيلها، إضافة إلى رفع معدلات تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على تخفيف الأعباء على العمال مراعاة لظروفهم الاجتماعية وخفض التكاليف التشغيلية لأصحاب العمل.
ودعا إلى أن يتضمن النظام عدم اشتراط موافقة صاحب العمل على التحويل للعمل المرن، وأن يتم ذلك بالتنسيق والاتفاق بين العامل وصاحب العمل، وعدم المساس بحقوق العاملين الراغبين في التحويل للعمل المرن، خاصة ما يتعلق بالأجور سواء من حيث قيمتها أو مواعيد صرفها.
ويؤمن الصمادي بضرورة إتاحة الفرصة لجميع العمال والراغبين في تغيير عملهم ليكون مرناً دون اقتصاره على فئات محددة لتحقيق المساواة بين العمال، مع ضرورة وجود آليات مراقبة من وزارة العمل لتطبيق النظام ونشر الوعي بين أصحاب العمل والعمال على حد سواء.
أهمية وجود النظام .
العمل المرن.. الموافقة مع وقف التنفيذ.. هل تراجعت الحكومة عنها؟
– الدستور نيوز