.

لماذا من الصعب جدًا الحفاظ على الأسرار؟

دستور نيوز27 يوليو 2024
لماذا من الصعب جدًا الحفاظ على الأسرار؟

دستور نيوز

الكثير منا يحب الجلوس مع الأصدقاء، حيث يتم الكشف عن الأسرار ومشاركة الأخبار الخاصة، والتي يفضل عدم ذكرها خارج نطاق هذه الجلسة.

أضف إعلانا

لكن بعض الأشخاص يعانون من فكرة أن هذا الخبر يجب أن يكون سراً لا يجب كشفه، فيجدون أنفسهم في صراع مع أنفسهم، حيث تعمل المعلومة على تحفيز عقلهم بطريقة مختلفة، فيكشفونها، بدلاً من إخفائها، وهو ما طلب منهم في الأصل.

في حين أن أشخاصًا آخرين يفضلون عدم معرفة السر على الإطلاق، لأنهم يدركون تمامًا أنهم غير مؤهلين لإخفائه، والنتيجة النهائية ستكون التحدث عن المعلومات التي من المفترض أن تبقى صامتة أمام جميع الأشخاص في البيئة المباشرة.

كل هذا يقودنا إلى سؤال مهم وجوهري: ما هو السبب الذي يجعل هؤلاء الناس غير قادرين على حفظ الأسرار؟

الحفاظ على الأسرار.. ليس كل شخص يستطيع القيام بذلك

وبحسب دراسة نشرتها مجلة متخصصة في علم النفس الاجتماعي، نقلاً عن موقع “سايكولوجي توداي”، فقد تم اختبار المشاركين في الدراسة على مدى قدرتهم على كتمان الأسرار، من بين 38 سراً شائعاً. ويعتبر هذا العمل شاملاً، إذ حاولت الدراسة الحصول على إجابات حول جوانب مختلفة من أسرار الأشخاص الذين شاركوا في المقابلة.

اتضح أن الشخص العادي يستطيع الاحتفاظ بـ 13 سرًا فقط، بناءً على الأفكار التي شاركها والأفكار التي لا يريد للآخرين أن يعرفوها.

قد يحاول الأشخاص الذين يجدون صعوبة في حفظ الأسرار تغيير القصة ورواية الأكاذيب في سياق السر الذي لا ينبغي الكشف عنه، كطريقة لإخفاء المعلومات الحقيقية.

لماذا من الصعب جدًا الحفاظ على الأسرار؟

إن حفظ السر الذي عهده إليك شخص ما هو دائمًا في أعلى ذهنك، وهو أول ما يخطر على بالك دون قصد.

كلما زاد خوفك من خيانة ثقتهم، كلما أثر السر على حالتك النفسية، وفي معظم الأحيان ينتهي بك الأمر إلى إخبار شخص واحد على الأقل بالسر الذي كان من المفترض أن تحافظ عليه، وهو ما قد يشكل عبئًا على الشخص الآخر أيضًا.

وهنا نستطيع أن نقول إن مجرد معرفة أن هذا السر “سر” كافٍ لجعلنا غير قادرين على إخفائه، بينما يمكن الإفصاح عن نفس المعلومة، دون الإشارة إلى ضرورة الاحتفاظ بها، ولن تعطى أي أهمية، ولن يتم ذكرها لأحد بعد ذلك.

ما هي الحالات التي تستوجب حفظ الأسرار؟

لا تحدث مشكلة عدم القدرة على كتمان الأسرار فقط عندما يثق بك شخص ما بشأن سلوكه أو رغباته. فهناك عدد من السيناريوهات الأخرى التي يُتوقع منك فيها ألا تخبر الآخرين بشيء تعرفه، بما في ذلك:

لا يمكن للمديرين إخبار الموظفين بالإجراءات القادمة التي من شأنها أن تؤثر على حياتهم أو وظائفهم.

لا ينبغي للأصدقاء أن يخبروا أصدقائهم الآخرين عندما يقول شخص آخر شيئًا عنهم.
عند التخطيط مع مجموعة لشيء ما، قد يؤثر ذلك بطريقة ما على شخص آخر أو مجموعة من الأشخاص.

عندما تعلم عن حفل مفاجئ خاص أو هدية أو جائزة لشخص معين، لكنك لا تستطيع أن تخبر صديقك عنها.

معرفة سر طُلب منك الاحتفاظ به لأنه قد يؤذي شخصًا آخر تهتم به.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن محاولة إخفاء شيء ما أثناء الحديث ليس هو ما يسبب أكبر قدر من التوتر، بل إن القلق بشأن هذا السر قبل إجراء محادثة مع الشخص الذي يجب إخفاؤه عنه، أو الإجراء الصحيح الذي يجب اتخاذه بشأن هذه المعلومة التي تعتبر سراً هو ما يؤدي إلى الشعور بالقلق المتزايد، وقد يؤدي في كثير من الأحيان إلى الكشف عن السر بدلاً من كتمه.

حفظ الأسرار.. ما تأثيرها على الصحة النفسية؟

عندما تكون في حالة راحة، يميل عقلك إلى التجول إلى مواقف لم يتم حلها في الماضي أو افتراضات حول أشياء سيئة قد تحدث في المستقبل.

نظرًا لأن الغرض الأساسي لعقلك هو حمايتك، فإنه يميل إلى الأفكار السلبية عندما تسمح له بالتجول من تلقاء نفسه دون هدف فكري محدد.

تقول نظرية قمع الأفكار لعالم النفس الاجتماعي دانييل ويجنر أنه عندما نحاول عدم التفكير في شيء ما، فإننا غالبًا ما ننتهي بالتفكير فيه أكثر.

قال البروفيسور مايكل سليبيان، المؤلف الرئيسي لدراسة الأسرار، إن أكبر مصدر للتوتر هو “أن يأتي سر إلى أفكارنا طوال الوقت، ويتطفل على تفكيرنا”.

لكي تمنع عقلك من التفكير في سر يجب عليك الاحتفاظ به، عليك أولاً أن تعترف بأن عقلك قد انجرف إما إلى السر أو إلى الشعور بالذنب لعدم كونك صادقًا ومنفتحًا مع الآخرين.

كما هو الحال مع جميع ممارسات اليقظة الذهنية، عليك أن تتحقق من عقلك وتلتقط أفكارك قبل أن تقع في فخ السر. بمجرد أن تتخلص من ما يشغل عقلك، جرب إحدى هذه التقنيات:
اكتب السر في مذكراتك الشخصية، واذكر ما يمكنك فعله بمجرد اكتشاف السر. يمكن أن تساعدك المذكرات في استكشاف مشاعرك وتخفيفها.

بالإضافة إلى النظر بشكل موضوعي إلى سبب حاجتك إلى الاحتفاظ بالسرية، الأمر الذي قد يخفف أيضًا بعض الانزعاج.

أخبر شخصًا لا علاقة له بالسر بالقصة التي تحكيها عن سرك. عندما تشعر بمزيد من الوضوح بشأن الضرر الذي تعتقد أن السر قد يسببه، يمكنك إيجاد طرق أفضل للتعامل بشكل مباشر مع العواقب المحتملة.

قم بإلهاء مشاعرك وأفكارك عن السر بالموسيقى أو اللعب حتى لا تتورط في قلقك بشأن السر.

استشر الشخص الذي أخبرك بالسر للحصول على مزيد من المعلومات حول ما يجب إخفاءه وما يجب مشاركته للمساعدة في تخفيف بعض العبء.

هناك أيضًا منتديات عبر الإنترنت حيث يمكنك مشاركة سر ما لمجرد إخراجه من صدرك، حيث أن مشاركة السر مع الغرباء أفضل من الاحتفاظ به في ذهنك.

اقرأ أيضا:

الأشخاص الذين لا يستطيعون حفظ الأسرار

إن حفظ الأسرار مهمة صعبة بالنسبة للكثيرين!

عندما يكشف الطفل أسرار المنزل كيف يجب أن يتصرف الأهل؟

لماذا من الصعب جدًا الحفاظ على الأسرار؟

– الدستور نيوز

.