دستور نيوز
جرش – من كافة محافظات المملكة، تزينت الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة في مهرجان جرش في دورته الـ38 بصناعات يدوية لمئات الحرفيين والمهنيين الذين أصروا على الحضور والمشاركة في المهرجان رغم بعد محافظاتهم عن المهرجان، فهو فرصتهم للتسويق والتطوير والإبداع وتنمية مواهبهم وقدراتهم، والتواصل والتشبيك مع كل العاملين في ذات المهن والمهتمين بها.
ويتفوق المشاركون في عرض منتجاتهم وإبرازها بطريقة مشرقة وجميلة، بما في ذلك المهن الموروثة عن الآباء والأجداد، مثل صناعة الملابس والإكسسوارات التقليدية، وحياكة الشماغ الأردني، والصناعات الغذائية، والرسم على الرمال، ونحت الخشب، والفنون التشكيلية، والتصوير الفوتوغرافي، وإعداد الحلويات الشعبية بأنواعها وأشكالها المختلفة مباشرة في الموقع.
وتعرض أرض المهرجان أعمال حرفيين ومهنيين وتجار ونساء وناشطين وجمعيات ومراكز التنمية الاجتماعية ومراكز الإصلاح والتأهيل والجمعيات الخيرية والأهلية من محافظة جرش ومن مختلف محافظات المملكة، كما تزين الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة بعناصر فنية تحاكي الثقافة والحضارة، بحسب رئيس اللجنة أحمد الصمادي.
وفي كل ركن من أركان موقع المهرجان يمكن للزوار التعرف على أنواع المأكولات الشعبية والتراثية وشراء احتياجاتهم من مستلزمات المنزل بمختلف أنواعها، كما يمكن للزوار شراء التحف والقطع التاريخية والثقافية التي تعكس طبيعة المكان، مثل الملابس والحجابات والإكسسوارات ومستحضرات التجميل والصابون والرسم بالرمل واللوحات من معارض الفنون التشكيلية.
واعتاد الزائر أن يجد في أنحاء قاعات المهرجان منتجات ومعروضات متنوعة من تراث وتاريخ جرش في أماكن محددة تقام فيها الفعاليات وتعتبر في ذات الوقت معارض ثقافية وتاريخية مميزة في المهرجان وهي الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة التي تمتد على طولها معروضات تراثية وتراثية ومنتجات من صنع أيدي سيدات منتجات وفنانات وحرفيات من مختلف المحافظات ومنهن حالات موهوبة خاصة تتحدى كل الصعوبات من أجل تفريغ طاقاتها في منتجات مميزة.
وقالت الصمادي إن هذه الفئة من المشاركين جزء من المهرجان وجزء مهم من التاريخ والحضارة والثقافة، وهم يعكسون صورة جميلة للحرف والفن والإبداع، وخلال المهرجان يتم شراء وبيع منتجاتهم المتنوعة، بعضها يباع في سوق الحرف اليدوية في جرش، وبعضها منتجات منزلية، وبعضها تابع لجمعيات خيرية وأهلية ومؤسسات شبابية وغيرها من الجهات.
ومع غروب الشمس، يبدأ آلاف الزوار بالدخول إلى موقع المهرجان يومياً لحضور الفعاليات التي تهم جميع الفئات العمرية، أو لشراء مستلزمات المنزل والحرف اليدوية، أو للتعرف على ثقافة أو حضارة أي بلد آخر.
وقال الصمادي إن المئات من أبناء جرش والمواطنين من مختلف المحافظات مدعوون للمشاركة في مهرجان جرش سنويا من خلال تخصيص طاولات وأماكن محددة لبيع وشراء وتسويق منتجاتهم في المهرجان، بهدف تسليط الضوء على حرفهم والمهن التي يعملون ويعتاشون منها، ومن أبرز المشاركين تجار أسواق الحرف، ومشاريع الإدارة، ومشاريع تمكين المرأة، والجمعيات الخيرية والتعاونية، والمؤسسات الشبابية، والمشاريع الفردية، ومشاريع السجون، والفنانين والحرفيين وغيرها من المهن الرائجة عالميا والتي يتم تسويقها خلال المهرجان.
وأكد الصمادي أن المهرجان يعد فرصة تسويقية وترويجية كبيرة ومهمة لمختلف الفئات، خاصة وأن أعداد الزوار تتزايد تدريجيا وتصل إلى آلاف الزوار يوميا خلال فترة المهرجان، وهذا العدد كبير ومناسب ويزداد في العديد من الفعاليات، مما يساهم في الترويج والتسويق للمشاريع المختلفة.
وأضاف أن هذه المجموعات تعمل جاهدة على الإنتاج والتسويق خلال المهرجان، خاصة بعد تراجع السياحة بسبب الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة والخسائر الفادحة التي تعرض لها الحرفيون والمهنيون والمشاريع الصغيرة، وتوقف التسويق والترويج للمشاريع التي توقف بعضها عن العمل بشكل كامل، ويساهم إطلاق المهرجان في إحياء هذه الحرف وتوفير مصادر دخل مناسبة للأسر التي تعتاش عليها، خاصة وأن مدة المهرجان طويلة وفرصة التسويق مناسبة.
الحرف والمنتجات التراثية تزين الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة في مدينة جدة
– الدستور نيوز