دستور نيوز
تحتفل سلطنة عُمان هذا الأسبوع بالذكرى الـ54 لتولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في 23 يوليو 1970، حيث تولى مقاليد الحكم في البلاد خلفاً لوالده السلطان سعيد بن تيمور، بدعم وتأييد إجماعي من الشعب العُماني والعائلة المالكة والقوات المسلحة.
السلطان الراحل قابوس بن سعيد هو من فتح أبواب السلطنة للعالم، ورفع شعار بناء الدولة الحديثة، 23 يوليو 1970 هو يوم النهضة المباركة في سلطنة عمان.
وبحسب تقرير سابق أعدته الأمم المتحدة حول التنمية البشرية، حققت السلطنة أكبر قدر من التقدم منذ عام 1970 من بين 135 دولة في العالم صنفها التقرير، الذي يركز بشكل خاص على الأداء في مجالي التعليم والصحة.
من هو السلطان قابوس بن سعيد؟
هو السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد، ولد في السابع عشر من شوال سنة 1359 هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر سنة 1940م في مدينة صلالة بمحافظة ظفار بسلطنة عمان، وتوفي في العاشر من يناير سنة 2020م، وهو السلطان الثامن لعمان في السلالة المباشرة لأسرة آل بوسعيد التي أسسها الإمام أحمد بن سعيد سنة 1741م، والتي لا تزال ذكراها محترمة ومبجلة في سلطنة عمان، وقد استطاع أن يجمع شرائح المجتمع العماني في دولة متقدمة.
بدأ السلطان قابوس تعليمه المبكر في سلطنة عمان، ثم أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور إلى إنجلترا في سبتمبر 1958 لإكمال تعليمه، حيث أمضى عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في سوفولك. وفي عام 1960 التحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية كمرشح ضابط، وتخرج بعد عامين لينضم إلى إحدى كتائب المشاة البريطانية العاملة آنذاك في ألمانيا الغربية، الكتيبة الأولى – السكك الحديدية الاسكتلندية الكاميرونية، حيث أمضى ستة أشهر في التدريب على القيادة. وبعد إكماله العلوم العسكرية ضمن الوحدة البريطانية في ألمانيا، التحق بدراسة أنظمة الحكم المحلي، وأكمل دورات متخصصة في الشؤون الإدارية.. ثم قام بجولة ثقافية حول العالم.
وفي عام 1964م عاد إلى سلطنة عمان، وقضى معظم وقته في التعرف على الشريعة الإسلامية وحضارة وتاريخ بلاده.
لقد وضع السلطان قابوس بن سعيد أسساً متينة ومبادئ واضحة للنهضة العمانية، فكان رحمه الله يؤكد في كل مناسبة وكل محفل أن النهضة العمانية تنبع بالأساس من هذا الشعب، وتستمد مكوناتها من تراثه وحضارته، وتستلهم قيمه ومبادئه، ولا تخرج عن عاداتها وتقاليدها العمانية الأصيلة ودينها الإسلامي الحنيف، دون أن تهمل حضارة العالم التي تشكل سلطنة عمان جزءاً لا يتجزأ منها. ولذلك عندما بدأت النهضة العمانية لم تكن منغلقة أو محكومة بإطار ومنهج محدد، بل كانت مزيجاً من الأصالة والمعاصرة، تأخذ ما يصلح لها من غيرها وتترك ما يتناقض مع مبادئها وأسسها، وكان الإنسان العماني هو المحرك الأساسي لهذه النهضة بما يمثله من قيم وسلوكيات. وتعزز في ذلك قدوته وباني مسيرته السلطان قابوس بن سعيد الذي كانت لديه رؤية واضحة لما يتمناه لسلطنة عمان أمة وشعباً ودولة ومجتمعاً، وحمل على عاتقه مسؤولية إحياء حضارة الإنسان العماني وإعادة أمجاده وارتباطه الوثيق بالأرض، حتى يشعر بعمق الوطنية ومدى الجاذبية بينه وبين أرضه الطيبة.
يوم النهضة في سلطنة عمان.. 54 عاماً على تولي السلطان قابوس الحكم
– الدستور نيوز