دستور نيوز
كاراكاس – رام الله – منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسام الثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الممتازة للشاعر والفنان والوزير الفنزويلي فريدي يانيز، حيث سلمه الوسام نيابة عن الرئيس السفير الفلسطيني لدى فنزويلا فادي الزبن في مقر وزارة الإعلام والاتصالات بحضور عدد من الكتاب الفنزويليين والعالميين والعرب المشاركين في مهرجان الشعر الدولي الثامن عشر في فنزويلا.
بحضور الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين.
مُنح الشاعر والفنان والوزير فريدي يانيز وسام الثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الممتازة، تقديراً لإسهاماته الإبداعية والفنية ودوره الكبير في دعم القضية الفلسطينية وثقافتها المتجذرة، وتأكيداً على دعمه لترسيخ حضور فلسطين على خارطة أميركا اللاتينية والعالم.
يذكر أن الشاعر والفنان يانيز يشغل منصب نائب رئيس جمهورية فنزويلا للإعلام والاتصالات والثقافة والسياحة ووزير السلطة الشعبية للاتصالات والإعلام، بالإضافة إلى دوره الإبداعي ومساهماته الفنية والشعرية والسياسية. وقد بدأ الاحتفال بقصائد عن غزة ألقاها كل من: الشاعرة الكولومبية ستيفاني روخاس فاغنر والشاعرة الفنزويلية آنا ماريا والشاعر مراد السوداني، فيما تم تقديم قصائد للشاعر الراحل محمود درويش وألقاها الشاعر المكرم يانيز.
وتعليقاً على تكريم الشاعر الوزير يانيز بوسام الثقافة والعلوم والفنون، أشار الزبن: “يأتي هذا الوسام في سياق التأكيد على التعاون الثقافي بين فلسطين وفنزويلا بما يخدم المشهد الثقافي الفلسطيني والفنزويلي، والشاعر والفنان فريدي يانيز بما حققه من حضور إبداعي وفني وإعلامي ودعمه للقضية الفلسطينية في هذه الظروف المعقدة والاستثنائية التي تمر بها فلسطين من حصار وموت وإبادة في غزة والجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال على مرأى ومسمع العالم الصامت عن مجازر الاحتلال”.
وتتعرض الضفة الغربية أيضاً للانتهاكات والقتل اليومي، وتوسيع الاستيطان، وهدم المنازل، وتهويد القدس، وطرد شعبنا منها، وتزوير واغتصاب الأماكن، والاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
وأضاف الزبن: نحن بحاجة لكل صوت حر في العالم لمواجهة زيف الاحتلال وروايته الكاذبة، والعمل الثقافي هو سلاحنا الأقوى لمواجهة كذب الاحتلال وتزييفه للحقائق.
وأشار الشاعر السوداني إلى أهمية تكريم الأدباء والمبدعين والفنانين في العالم الذين وقفوا ويقفون مع فلسطين قضية عادلة وثقافة مقاومة تواجه امتدادات الرواية الاحتلالية السوداء الملغومة التي تعمل على تغيير وتحريف الحقائق لتمرير تزويرها المستدام لاغتيال الحق والحقيقة والتاريخ والذاكرة الفلسطينية، ونرى أن دور الدبلوماسية الثقافية له أهمية قصوى لتوضيح الجرائم والإبادة والإبادة الثقافية التي تجري في غزة بشكل غير مسبوق في التاريخ.
إن دور فنزويلا، قيادة وحكومة وشعبا ونخبا ثقافية، لا يزال مستمرا في دعم فلسطين ومساندتها في لحظة خيانة للشعب الفلسطيني، ونؤكد على ضرورة الاشتباك مع خطاب الاحتلال على كافة المستويات بما يجسد حضورنا في السياقات والاستهدافات القائمة على إلغاء ومحو وإنكار القضية الفلسطينية برمتها، الأمر الذي يتطلب منا كمؤسسات وأفراد نقل معاناة وتضحيات وصمود شعبنا وجرائم الاحتلال إلى العالم، الأمر الذي يستدعي وقف المجزرة بحق شعبنا في غزة وكل فلسطين، لذلك يجب على الثقافة الفلسطينية أن تستعيد دورها وحضورها العالمي في ظل التحركات العالمية للطلبة والأكاديميين وأحرار العالم ووقوفهم إلى جانب فلسطين ودعمها ووقف الحرب البربرية على غزة وفلسطين.
وأضاف السوداني: إن هذا التكريم اليوم هو تكريم مستحق للكتاب والمؤلفين والمبدعين والفنانين الفنزويليين الذين يواصلون دعم قضيتنا بإبداعاتهم وتضامنهم وحركتهم الإبداعية والثقافية في مواجهة إعلام الاحتلال المضلل.
إننا بحاجة إلى كل الأصوات الحرة في فنزويلا وأميركا اللاتينية والعالم لتعبئة الجهود لدعم فلسطين، القضية التي يتم طمسها وثقافة المقاومة التي تدافع عن العدالة والحياة والحرية، ليس في فلسطين فحسب، بل في كل أنحاء العالم. وحضورنا اليوم كاتحاد للكتاب في فنزويلا هو لبناء جسور التواصل والتثاقف مع المشهد الثقافي في فنزويلا ومكوناته الفاعلة، ومناقشة التعاون المشترك في الشؤون الثقافية بين البلدين. وكما تقاوم فنزويلا وأميركا اللاتينية الغزو الفكري ومساحات التضليل الإعلامي واستهداف الوعي الجمعي، فإن فلسطين لا تزال تخضع لـ”كي” الوعي الجمعي الفلسطيني لقبول الرواية الزائفة الباهتة والواعية للاحتلال والتي لا تستند إلى جذور. ولا تزال ثقافة المقاومة الفلسطينية الراسخة وجذورها الممتدة في التاريخ تواجه كل هذا وغيره من مجالات التشويه لاغتيال الوعي الفلسطيني، ولا يزال المثقفون الفلسطينيون في الوطن والشتات يؤكدون على قوة الثقافة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال وامتداداته من التزوير.
وعبر الشاعر والفنان والوزير المكرم يانيز عن شكره للرئيس محمود عباس وسفارة دولة فلسطين في فنزويلا والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وأن هذا التكريم سيعطيه حافزا جديدا للوقوف إلى جانب فلسطين ودعمها بكل ما يستطيع وكشف كذب الاحتلال، مشيرا إلى دعم فنزويلا اللامحدود في كافة المحافل الدولية وأنها لن تدخر جهدا لدعم فلسطين والانتصار لقضيتها العادلة.
وأوضح أن فلسطين ليست وحدها التي تتعرض لهذا العدوان البربري والإبادة الجماعية في غزة أمام العالم، وأن فنزويلا ترفع صوتها لرفض هذه الإبادة الجماعية، إلى جانب كل الشعوب الحرة، وأن دماء الشهداء في فلسطين الذين اغتيلوا في هذه الحرب الوحشية ستضيء الطريق لفلسطين لتحقيق سيادتها واستقلالها وحريتها، بل والحرية في العالم أجمع.
كما أعرب الوزير يانيز عن فخره بهذا الوسام الذي يأتي من فلسطين في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها فلسطين حيث تواجه العدوان والحرب الظالمة والحصار والدمار اليومي، وأن هذا التكريم يعني له الكثير ويشعر بالفخر به.
الشاعر الفنزويلي فريدي يانيز يحصل على وسام الثقافة والعلوم
– الدستور نيوز