.

فيروس غرب النيل.. 80% من حالات الإصابة به لا تظهر عليها أعراض

دستور نيوز10 يوليو 2024
فيروس غرب النيل.. 80% من حالات الإصابة به لا تظهر عليها أعراض

دستور نيوز

عمان – الدستور نيوز – في ظل انتشار أنباء عن إصابات بفيروس غرب النيل المسؤول عن ما يعرف بـ”حمى غرب النيل”، بدأت دعوات للتعرف عليه للوقاية منه تتداولها عدة مواقع إلكترونية، نقلاً عن منظمة الصحة العالمية التي تكشف في نشرة لها أنه ينتقل إلى الإنسان من خلال لدغة البعوض الحامل له، وتحافظ عليه الطبيعة في دورة تتضمن الانتقال بين الطيور والبعوض.أضف إعلانا

وقالت نشرة سابقة لمنظمة الصحة العالمية إن فيروس غرب النيل، وهو ممرض بشري مرتبط بفيروسات مماثلة، بما في ذلك حمى الضنك وزيكا والحمى الصفراء، ينتقل إلى البشر من خلال لدغات البعوض المصاب.
وأشارت إلى أنه لا ينتقل بين البشر، ولا يعاني معظم المرضى من أعراضه، لكنه يتسبب لبعض الأشخاص في الإصابة بالصداع وآلام المفاصل والطفح الجلدي والقيء أو الإسهال، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
وأظهرت هذه المراكز أن غالبية المصابين يتعافون تماما من الإصابة، وإن كان التعب قد يستمر لأسابيع أو أشهر، فيما يتزايد انتشاره في أفريقيا وأوروبا والمنطقة العربية وأميركا الشمالية وغرب آسيا، وقد تم اكتشافه في المنطقة الغربية لنهر النيل في أوغندا، ولذلك أطلق عليه اسم “فيروس غرب النيل”.
تم عزل الفيروس لأول مرة لدى امرأة في منطقة غرب النيل في أوغندا عام 1937، وتم اكتشافه لدى الطيور (الغربان والحمام) في منطقة دلتا النيل عام 1953.
قبل عام 1997 لم يكن يسبب مرضا في الطيور ولكن في نفس العام تسببت سلالة قوية منه في نفوق أنواع مختلفة من الطيور في فلسطين المحتلة والتي ظهرت عليها أعراض التهاب الدماغ والشلل ومنذ 50 عاما تحدث إصابات بشرية في أغلب دول العالم والتي يمكن إرجاعها إلى فيروس غرب النيل.
وفي عام 1999 ظهر أحد أنواعها في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو من الأنواع الموجودة في تونس وفلسطين المحتلة، مما أدى إلى انتشاره بقوة في الولايات المتحدة فيما بعد. وفي الفترة ما بين عامي 1999 و2010 تبين أن وصول مسببات الأمراض التي تحملها النواقل واستقرارها خارج موطنها الحالي يشكل خطرا كبيرا على العالم.
وتكشف خريطة انتشار المرض أن أكبر حالات تفشي فيروس غرب النيل حدثت في فلسطين المحتلة واليونان ورومانيا وروسيا والولايات المتحدة، ولوحظ أن الأماكن التي حدثت فيها تقع على طول المسارات الرئيسية للطيور المهاجرة.
كان انتشاره الأصلي متركزا في أجزاء من أفريقيا وأوروبا والعالم العربي وغرب آسيا وأستراليا، ولكن منذ وصوله إلى الولايات المتحدة في عام 1999، تمكن من الانتشار إلى أبعد من ذلك، وهو الآن منتشر على نطاق واسع في كندا إلى فنزويلا.
وقد أظهرت مواقع صحية عالمية أخرى أن الفيروس ينتشر في الطبيعة عن طريق الانتقال بين الطيور والبعوض، ويسبب مرضاً عصبياً خطيراً لدى البشر، إلا أن 80% من حالات الإصابة تمر دون ظهور أي أعراض، كما يسبب المرض لدى الحيوانات، وخاصة الخيول، وخطورته قاتلة.
ينتمي الفيروس إلى جنس الفيروسات الفلافونية ومجمع مستضد التهاب الدماغ الياباني ضمن عائلة الفيروسات الفلافونية.
تنتقل العدوى للإنسان عادة عن طريق لدغات البعوض الحامل للفيروس. ويصاب البعوض بالعدوى عندما يتغذى على الطيور التي تحمل الفيروس في دمها لعدة أيام، أو قد ينتقل عن طريق وجبات الدم من البعوض الذي يلدغ البشر والحيوانات. كما يمكن أن يتكاثر الفيروس. وقد ينتقل عن طريق الاتصال بحيوانات أخرى تحمل الفيروس.
ومع ذلك، تم تسجيل عدد صغير للغاية من الإصابات البشرية، من خلال زراعة الأعضاء ونقل الدم والرضاعة الطبيعية، كما تم الإبلاغ عن حالة واحدة فقط من انتقال العدوى عبر المشيمة (من الأم إلى الطفل).
وأفاد موقع منظمة الصحة العالمية بأنه لم يتم توثيق أي حالة انتقال للفيروس بين البشر عن طريق الاتصال العرضي، ولم يتم الإبلاغ مطلقًا عن انتقاله إلى العاملين الصحيين عندما يتخذون الاحتياطات القياسية لمكافحة العدوى، بينما تم نقله إلى العاملين في المختبرات.
أما عن أعراضه، فتكشف المنظمة الأممية أن “الإصابة بفيروس غرب النيل لا تصاحبها أية أعراض لدى نحو 80% من المصابين به، ونحو 20% ممن يصابون به يصابون بحمى غرب النيل، وأعراضه هي: الحمى، والصداع، والتعب، وآلام الجسم، والغثيان، والتقيؤ، وأحيانا طفح جلدي على جذع الجسم، وتورم الدستور نيوزد الليمفاوية”.
تشمل أعراض التهاب الدماغ غرب النيل أو التهاب السحايا غرب النيل الصداع والحمى المرتفعة وتيبس الرقبة والذهول وفقدان الاتجاه والغيبوبة والرعشة والتشنجات والوهن العضلي الشديد والشلل.
وتقدر المنظمة أن واحداً من كل 150 شخصاً يحملون فيروس غرب النيل سوف يصاب بمرض خطير، ومن أي عمر، ولكن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، وأولئك الذين يعانون من نقص المناعة، وأولئك الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء، على سبيل المثال، هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض خطير عندما يصابون بالفيروس.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس من 3 إلى 14 يوما، ويمكن تشخيصه من خلال عدد من الاختبارات، وفي حين تتبلور عملية الوقاية منه، خاصة أنه يظهر بين الحيوانات قبل البشر، فإنه من الضروري مراقبة صحة الحيوانات للكشف عن حالات بين الطيور والخيول على وجه الخصوص، والتمكن من إعطاء إنذار مبكر للسلطات، والإبلاغ عن الطيور النافقة.
وبما أنه لا يوجد لقاح ضد الفيروس يساعد البشر، باستثناء لقاح للخيول، فإن الطريقة الوحيدة لتقليل الإصابة لدى البشر هي زيادة الوعي بعوامل الخطر وتثقيف الناس حول التدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من التعرض للفيروس.
وينبغي أن تركز رسائل التثقيف الصحي العام على: الحد من مخاطر انتقال المرض عن طريق البعوض، وحماية الأفراد والمجتمعات من لدغات البعوض باستخدام الناموسيات ومبيدات البعوض الشخصية، وارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة (القمصان والسراويل ذات الأكمام الطويلة)، وتجنب الأنشطة الخارجية عندما يكون نشاط البعوض في أعلى مستوياته.
لتقليل خطر انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر، يجب ارتداء القفازات والملابس الوقائية الأخرى عند التعامل مع الحيوانات المريضة أو أنسجتها.
إن الحد من انتشار الفيروس يتطلب أيضاً مكافحة النواقل. ويعتمد منع البشر من الإصابة بالفيروس بشكل فعال على تطوير برامج شاملة ومتكاملة لمراقبة البعوض ومكافحته في المناطق التي ينتشر فيها، وتحديد أنواع البعوض المحلية التي تلعب دوراً في نقل الفيروس، بما في ذلك الأنواع التي قد تعمل بمثابة “جسر” بين الطيور والبشر، والتركيز على تدابير المكافحة المتكاملة، بما في ذلك الحد من البعوض عند المصدر (بمشاركة المجتمعات المحلية)، وإدارة المياه، واستخدام المواد الكيميائية وطرق المكافحة البيولوجية.

فيروس غرب النيل.. 80% من حالات الإصابة به لا تظهر عليها أعراض

– الدستور نيوز

.