.

انطلاق جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى..

دستور نيوز10 يوليو 2024
انطلاق جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى..

دستور نيوز

عمان – استشهد أكثر من 30 فلسطينياً في جريمة جديدة للاحتلال على مدرسة جنوب قطاع غزة، وسط انطلاق جولة جديدة من مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحضور وسطاء ووفد أميركي، أمس في قطر، على أن يعود إلى القاهرة غداً، في ظل خلاف بين الاحتلال وحركة حماس حول العديد من القضايا، أبرزها مدة الحرب بين وقف شامل ومؤقت.أضف إعلانا

وتتواصل الجهود بشكل مكثف لتقريب وجهات النظر بين الاحتلال وحماس للوصول إلى اتفاق تهدئة قريبا، خلال مفاوضات الدوحة بحضور وفود من مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية والاحتلال، لبحث صفقة تبادل الأسرى.
ويتضمن جدول الأعمال تعزيز وترسيخ الاتفاقات بين الأطراف التي أقرت ضمن الخطوط العريضة التي قدمها الرئيس الأميركي جو بايدن ووافق عليها مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى بناء آلية لتقليص الفجوات بين الاحتلال وحماس.
وتأتي زيارة الوفد الأميركي برئاسة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز إلى المنطقة بهدف الضغط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول من أمس في القاهرة، الذي أكد بدوره الموقف المصري الرافض لاستمرار العمليات العسكرية في القطاع.
وأكدت حركة حماس أن العدوان الاحتلالي الجديد على غزة يهدد محادثات التهدئة في لحظة حاسمة، داعية الوسطاء إلى كبح جماح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لوقف عدوانه.
في حين حدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية موقف واشنطن من المحادثات الجارية، قائلاً: “نحن ملتزمون بإنهاء الحرب في غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية للمدنيين هناك، ونحن متفائلون بالتقدم المحرز، لكن هذه العملية ستستغرق بعض الوقت”.
وأشار إلى أنه تمت مناقشة خطوات إضافية وقضايا عالقة بين نتنياهو والرئيس بايدن الأسبوع الماضي لتسهيل إتمام الصفقة.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل بشكل نشط مع شركائها، بما في ذلك مصر وقطر، لضمان وقف فوري لإطلاق النار وعودة جميع السجناء إلى أسرهم، كما تدعم جهود الوساطة وتأمل أن تؤدي إلى خفض العنف والاستقرار في المنطقة.
وتابع: “من المهم أن نتذكر أن النجاح في المفاوضات يتطلب تنازلات من جميع الأطراف والتزاما جديا بالعملية الدبلوماسية. ومع ذلك، لا يمكننا التنبؤ بنتائج المفاوضات الحالية، لكننا ملتزمون بدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة”.
من جانبه، حمل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن الاستهداف اليومي والمتكرر للمدارس والمباني السكنية والمرافق المدنية من قبل حكومة اليمين الفاشية.
وقال فتوح في تصريح له أمس إن هذه الجرائم تتكرر يوميا أمام أنظار العالم وسمعه دون أن يتدخل ويكتفي بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار.
وأضاف أن إصرار جيش الاحتلال على استهداف النازحين في المدارس أدى إلى إبادة مئات الضحايا من المدنيين، كان آخرها سقوط عشرات الشهداء والجرحى في جريمة قصف مدرسة العودة في بلدة عبسان الكبيرة، ما يشكل دليلاً واضحاً على أن الاحتلال يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني.
وأكد أن سقوط الأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين الأبرياء هو نتيجة قصف جيش الاحتلال المتعمد والمكثف للمدنيين لإجبارهم على الهجرة والنزوح القسري وترك منازلهم.
وقال إن جريمة القرن، الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يتعرض لها الأطفال والنساء في قطاع غزة، حولت مدن القطاع إلى مناطق غير صالحة للسكن والحياة البشرية، في حين أن حجم المأساة التي خلفتها عمليات القتل والإبادة والتدمير والحصار والتجويع والتهجير القسري أعظم وأشد من أي وصف، وهي مأساة لم يشهد لها التاريخ البشري مثيلا.
واتهم فتوح الإدارة الأميركية بالمشاركة في المجازر والتطهير العرقي من خلال دعم وتزويد حكومة الاحتلال الفاشي بأخطر أنواع الأسلحة المحرمة دوليا والتي تسمى القنابل الذكية المصممة لقتل الأبرياء، وهو ما يتوافق مع المواقف الظالمة وغير النزيهة لهذه الإدارة.
ودعا فتوح الحكومات والمنظمات والهيئات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات جادة وعملية لوقف حرب الإبادة ولجم الاحتلال عن ارتكاب الجرائم وتقديم المسؤولين من الحكومة اليمينية وقيادات الجيش المتورطين في عمليات الإبادة إلى محكمة جرائم الحرب.
وفي سياق متصل، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الاحتلال يبدو أنه يستخدم النازحين والمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة كأداة للضغط والابتزاز السياسي عبر توسيع نطاق استهدافهم وتجويعهم، في ظل الحديث عن عودة المفاوضات للوصول إلى إعلان هدنة في الحرب الصهيونية المستمرة على القطاع.
وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان صحفي أمس، أن استهداف جيش الاحتلال لمراكز التهجير ومحيطها وتنفيذ عمليات قتل جماعي بحق النازحين والمدنيين، مع استمرار الكيان الصهيوني في منع النازحين قسراً من العودة إلى أماكن سكنهم واستمرار تجويعهم وحرمانهم من المواد الأساسية التي لا غنى عنها للبقاء على قيد الحياة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، يشكل إصراراً على ارتكاب جريمة الإبادة بكافة الوسائل ضد الفلسطينيين في القطاع.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن طائرات الاحتلال أطلقت عدة صواريخ على مجموعة من السكان والنازحين، المنهكين من التهجير القسري المتكرر والتنقل من مكان لآخر، عند بوابة مدرسة “العودة” في بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، والتي تؤوي آلاف النازحين قسراً.
وأشار المرصد الحقوقي إلى أن هذا الاستهداف أدى إلى سقوط نحو 32 شهيداً بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء تحول بعضهم إلى أشلاء، إضافة إلى أكثر من 50 جريحاً.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن معلوماته الأولية، المبنية على فحص شظايا القنابل المستخدمة في القصف، تشير إلى استخدام قنابل أميركية، وهي القنابل التي استخدمت مراراً في عدد من عمليات القتل الجماعي واستهداف المدنيين في غزة.
وأكد أنه لا مبرر لارتكاب هذه الجرائم، إلا أن استمرار جيش الاحتلال في تنفيذها يهدف بالدرجة الأولى إلى استخدام المدنيين كأداة للضغط والابتزاز وتصفية الفلسطينيين في ظل الصمت الدولي على جريمة الإبادة التي يرتكبها الاحتلال في القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مضيفاً: “الاحتلال يواصل قصف الملاجئ التي ترفع علم الأمم المتحدة واستهداف من بداخلها مرة تلو الأخرى، دون أن يتبلور موقف دولي يوقفه”.
وأشار المرصد الحقوقي إلى أنه رصد تصعيداً كبيراً في الحرب الصهيونية على قطاع غزة منذ الحديث عن عودة المفاوضات للتوصل إلى إعلان تهدئة، ما يشير إلى أن الاحتلال يمارس ضغوطاً عبر توسيع دائرة استهداف المدنيين وقتلهم وتجويعهم، واستخدامهم كأداة ابتزاز سياسي دون مراعاة للقانون الدولي. (وكالات)

انطلاق جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى..

– الدستور نيوز

.