.

إن التحفيز الحكومي وتفعيل الشراكة بين القطاعين أمر ضروري لتحقيق “التحول…

دستور نيوز10 يوليو 2024
إن التحفيز الحكومي وتفعيل الشراكة بين القطاعين أمر ضروري لتحقيق “التحول…

دستور نيوز

عمان – أكد خبراء على ضرورة تقديم دعم حقيقي لمشاريع الطاقة المتجددة من خلال التمويل والحوافز خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من تطبيق مبدأ “التحول الطاقي” وترشيد الاستهلاك. أضف إعلانا

ويرى الخبراء أن مسؤولية جذب الاستثمارات والتمويل تقع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص، فضلاً عن تقديم الحوافز التي تمكن المؤسسات من تنفيذ مشاريعها.
وأوصت دراسة متخصصة أطلقت الأسبوع الماضي بضرورة تعزيز التمويل للطاقة المتجددة من خلال جذب الاستثمارات من القطاعين العام والخاص في المشاريع القطاعية والاستفادة من الموارد الطبيعية التي يتمتع بها الأردن.
وتشير الدراسة التي أطلقها مركز فينيكس إلى أن التحول إلى الطاقة المتجددة يتطلب تحسين الأطر السياسية والتشريعية من خلال تطوير وتنفيذ سياسات لتسهيل تبني الطاقة المتجددة، وتبسيط الإجراءات التنظيمية، وتقديم الحوافز والإعانات لتشجيع المشاركة من المؤسسات والأسر، حيث سيعزز ذلك مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الأخضر، مما سيعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص وظروف التمويل المناسبة.
وقال مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية الدكتور أحمد عوض إن “التمويل مسؤولية القطاع الخاص، ويمكن للحكومة توفير التمويل من خلال الاستثمارات الحكومية المباشرة في مشاريع الطاقة المتجددة التي تهدف إلى تعزيز عمليات التحول في مجال الطاقة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشهد حاليا عزوفا، رغم أنها تشكل ما بين 80% إلى 90% من المؤسسات التجارية في الأردن”.
وأشار إلى أن الحكومة يمكن أن تقدم حوافز على شكل إعفاءات ضريبية مثلا، وقروض ميسرة من دون فوائد لمشاريع التحول الطاقي في هذه المؤسسات، لأن قدراتها المالية ضعيفة، إضافة إلى قدرتها المحدودة على الاقتراض، كما يمكن أن تقدم برامج دعم لهذا النوع من عمليات التحول الطاقي.
كما تدعم المؤسسات المالية الدولية مثل هذه المسارات بحسب عوض، وهي تقوم بذلك حالياً، لكن المطلوب هو توسيعها بشكل أكبر، بالإضافة إلى أن القطاع الخاص، من خلال التنسيق مع البنك المركزي ووزارات المالية والصناعة والتجارة والمالية، يستطيع توفير أدوات تمويلية بقروض ميسرة وفوائد مخفضة.
وأشار إلى أن هذا الأمر يواجه عقبات وصعوبات خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأهم من ذلك أن هناك قطاع كبير من المستثمرين لا يزال لا يؤمن بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وليس لديه الوعي الكامل بأهمية الخيارات المتاحة في عملية التحول في مجال الطاقة أو الحصول على التمويل لهذه العملية، بحسب عوض.
وقال عوض إن “تكلفة التقنيات المستخدمة في هذا الأمر لا تزال مرتفعة للغاية، وهنا تأتي أهمية استخدام أدوات مالية غير تقليدية في عمليات تمويل الطاقة المتجددة مثل السندات الخضراء وصناديق الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة، وفي المشاريع التي تعتمد على الممرات الخضراء في المناطق الجغرافية التي يتم التركيز عليها، نظراً لوجود أساليب تمويلية وحوافز تشريعية للتحول في مجال الطاقة”.
وقال عميد الكلية الوطنية للتكنولوجيا الدكتور أحمد السلايمة، إن وجود التمويل المناسب لمشاريع الطاقة المتجددة يتمثل في وجود تشريعات واستراتيجيات تهدف إلى توفير حافز لزيادة وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح باستثناء الهيدروجين الأخضر.
وأوضح السلايمة أنه لا يجب ثبات منحنى الطلب على الطاقة المتجددة، وهذا يستدعي تطبيق التعرفة الزمنية، خاصة إذا تم تطبيقها مستقبلا على القطاع المنزلي مع انتشار العدادات الذكية المتوقع اكتماله نهاية عام 2025، الأمر الذي سيساعد على تقليل الاستهلاك خلال أوقات الذروة، الأمر الذي سيقلل من تكلفة الكهرباء ويزيد مساهمة الطاقة المتجددة.
كل ذلك برأي السلايمة يقود إلى ملف التخزين وضرورة جذب الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة المصاحبة للتخزين، وهو ما يرتبط بالتعليمات التي من المتوقع أن تعلنها سلطة الطاقة والمعادن، على أن تكون هذه التعليمات محفزة للاستثمار في هذا النوع من المشاريع.
كما أشار السلايمة إلى أهمية موضوع كفاءة الطاقة الذي لا يزال لا يحظى بالاهتمام الكافي، ومن هنا تأتي أهمية وضع استراتيجية وآلية عمل بهذا الخصوص.
وأشار إلى موضوع آخر على المستوى الأوسع للاستثمار في قطاع الطاقة وهو الهيدروجين الأخضر وهذا يساهم في جذب الاستثمارات العالمية من خلال الاستفادة أيضاً من الموقع الجغرافي للأردن والذي يسمح له بتصدير الطاقة للدول الأوروبية.
وأكد عمر أبو عيد مدير مشاريع الطاقة والبيئة والمناخ في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى المملكة أن هناك العديد من الجهات التمويلية سواء الدولية أو المحلية المهتمة بما بات يعرف بالتمويل الأخضر، وعلى غرار ما كان يتعلق بتمويل المشاريع الكبيرة من خلال مشاريع كبرى مثل بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أو الوكالة الفرنسية للتنمية أو الوكالة الألمانية للتنمية أو كمنح حتى من خلال الاتحاد الأوروبي ومؤسسات أخرى، هناك حاليا تمويل للمشاريع التجارية التي تقدم أفضل تمويل إلى جانب التمويل الذي يقدمه البنك المركزي، حيث يشمل التمويل الأخضر المشاريع الصغيرة المتعلقة بالطاقة المتجددة والتي يمكن أن تكون على مستوى الأفراد أيضا.
وعن تمويل المشاريع الكبرى، قال أبو عيد: «بالإضافة إلى مشاريع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، هناك الآن مفاهيم جيدة مثل التخزين عبر المسطحات المائية، بالإضافة إلى مشاريع الهيدروجين والأمونيا الخضراء؛ لأن استخراج الهيدروجين إما منفصل أو مرتبط بالأمونيا الخضراء، وبالتالي فهو مصدر مهم للطاقة».
وأشار إلى توافر فرص تمويلية للمشاريع، مثل مشاريع النقل المستدام، وخاصة السيارات الكهربائية، وزيادة عدد محطات الشحن، بحيث لا تقتصر على المباني السكنية، بل تنتشر في المباني التجارية والشركات، وهنا تأتي أهمية زيادة مشاريع الطاقة المتجددة في البلديات، والتي يتم تمويلها من خلال برامج خاصة لمشاريع الطاقة المستدامة وتغير المناخ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
كما أشار أبو عيد إلى أهمية القيادة في مشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك الأفكار التي يقدمها الشباب أو المؤسسات المحلية في مجالات استخدام الطاقة والتحول الأخضر والعمل المناخي، وهي مشاريع تستحق الدعم من أجل المساعدة في توجيه الشباب نحو مشاريع التنمية الخضراء المتعلقة بالطاقة المتجددة واستخداماتها.

إن التحفيز الحكومي وتفعيل الشراكة بين القطاعين أمر ضروري لتحقيق “التحول…

– الدستور نيوز

.