.

الأردن هي أكبر دولة مضيفة للاجئين نسبة إلى عدد سكانها…

دستور نيوز9 يوليو 2024
الأردن هي أكبر دولة مضيفة للاجئين نسبة إلى عدد سكانها…

دستور نيوز

أكد وزير الداخلية مازن الفراية أهمية خروج المؤتمرات بنتائج وأفكار لإيجاد حلول ناجحة للتبعات والآثار السلبية التي يعاني منها العالم نتيجة أنماط الهجرة بما فيها الهجرة غير الشرعية وضبط الحدود من خلال تعظيم الإيجابيات واعتماد التحديث المبني على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.أضف إعلانا

وأضاف خلال افتتاحه منتدى “اعتماد التحديث: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة ومراقبة الحدود”، أن المملكة استضافت مؤتمراً دولياً حول أمن الحدود نهاية عام 2022 بمشاركة دولية واسعة، وتم تبني مجموعة من الأفكار الإيجابية التي كان لها أثر إيجابي على مراقبة الحدود واستخدام التقنية الحديثة.

وقال الفراية إن قضية اللجوء لا تقل أهمية عن الهجرة، لافتاً إلى أن الأردن يقف إلى جانب اللاجئين ويساعدهم بما يتناسب مع حجم المساعدات المقدمة للأردن انطلاقاً من البعد الأخلاقي والإنساني، مؤكداً أن أولوية الحكومة الأردنية هي مواطنيها وليس اللاجئين، وأن الوطن الأصلي للاجئين هو وطنهم، وأن حجم المساعدات المقدمة للأردن بهذا الخصوص لم يرتق إلى المستوى المطلوب.

وقال إن الأردن يتحمل مسؤولياته وأن استمرار تقديم هذه الخدمات مرتبط بشكل مباشر بحجم الدعم الدولي المقدم لها، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته لمساعدة الأردن في استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين، حيث يستضيف الأردن ما يقارب مليون و350 ألف لاجئ، وبلغ عدد المواليد منذ عام 2011 حتى الآن 233 ألف سوري، ما يجعل الأردن أكبر دولة تستضيف اللاجئين مقارنة بعدد المقيمين فيها.

وأضاف أن اللجوء فرض أعباء مالية ثقيلة على الحكومة الأردنية، خاصة مع ضعف التمويل الدولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية التي طال أمدها، ولا يزال الأشقاء السوريون يعانون من ضعف مستوى الدعم المقدم لهم من الجهات المانحة، حيث بلغت نسبة الدعم المالي ضمن خطة الأردن 5.8 بالمئة من التمويل المطلوب للنصف الأول من العام الجاري.

وأشار إلى الدراسة التي أعدتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبنك الدولي، والتي كشفت عن مؤشرات خطيرة منها إمكانية ظهور أزمة إنسانية جديدة للاجئين، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة داخل مخيمات اللاجئين وخارجها، وزيادة عمالة الأطفال، ما يتطلب زيادة الدعم المقدم للأردن لتمكينه من الاستمرار في تقديم هذه الخدمات، خاصة مع الأعباء التي تعاني منها المملكة بسبب المشاكل الاقتصادية المتزايدة.

وأشار إلى أن موقع الأردن المتميز بين ثلاث قارات أتاح له العديد من المزايا، بالإضافة إلى العديد من التحديات، خاصة في ظل الظروف غير المستقرة التي تعاني منها المنطقة، والتي فرضت أعباء جديدة على الأردن، حيث أصبح الأردن جاذباً للعمالة الأجنبية نظراً لما يتمتع به من أمن واستقرار، وعملت الحكومة على إعداد خطة استراتيجية للتعامل مع الأجانب المقيمين في المملكة، تتضمن حوكمة الهجرة وإدارة البيانات بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

بدوره، أكد رئيس لجنة ضبط ومراقبة الحدود في الجيش اللبناني العميد الركن أمين القعي أن القضايا المتعلقة بضبط ومراقبة الحدود في أي بلد تعتبر من الأولويات بالنسبة للأمن الاجتماعي والاقتصادي والوطني، إذ أن تداعيات حركة الحدود وما يدخل إليها ويخرج منها بشكل منظم لها تأثير مباشر على أمن الدولة.

وأضاف أننا في لبنان نسعى للاستفادة من التجربة الأردنية ورؤيتها الحكيمة في دعم القضايا المتعلقة بالإدارة المتكاملة للحدود وما سيوفره المنتدى من تبادل الخبرات بين الدول التي تواجه نفس التحديات مثل تونس وليبيا لإيجاد حلول نستطيع من خلالها مواجهة الصعوبات المشتركة كالنزوح والهجرة والجرائم العابرة للحدود، ويجب على بلدنا والدول المجاورة ألا تخلق فرصة لمن يعبث بالأمن الوطني كالإرهابيين وتجار السلاح والمخدرات لاستغلالها في ظل الأزمات الراهنة كالنزوح السوري وأثره على الاقتصاد والنسيج الاجتماعي.

وأكد أن هذه الأزمات خلقت حافزا كبيرا للتفكير في وسائل جديدة وخطط لمشاريع إضافية تحمي الحدود بمساعدة الدول الصديقة ودعم الاتحاد الأوروبي عبر شركاء مثل المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يفتح الباب واسعا لتقديم أهمية التطور التكنولوجي في عمليات مراقبة وضبط الحدود في ظل عصر الذكاء الاصطناعي المتنامي، وإمكانية الاستفادة من هذا التطور ضمن الأطر القانونية لضبط حركة المعابر، فالتكنولوجيا ليست حكرا على الجهات الرسمية، وهي في سباق بين المسموح والممنوع، بين الجريمة والقانون.

من جانبه، قال الملحق العسكري في سفارة مملكة هولندا في لبنان المقدم فنسنت فان أوفيم إن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحدود يحمل وعدًا كبيرًا لتعزيز العمليات. ومع مواجهة البلدان في جميع أنحاء العالم لقضايا العولمة والهجرة والأمن، يصبح تحديث ممارسات إدارة الحدود أمرًا بالغ الأهمية للاستقرار. لذلك، فإن دمج هذه التقنيات في إدارة الحدود يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على تحسين التدابير الأمنية وتبسيط العمليات وإدارة تعقيدات أنماط الهجرة الحديثة بشكل فعال.

وأضاف أنه على الرغم من التقدم الكبير المحرز في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مجال إدارة الحدود، إلا أن وجود الكوادر البشرية المؤهلة يظل ضروريا لضمان سلاسة التنقل في المواقف المعقدة والحساسة، كما أن الإشراف عليها أمر لا غنى عنه لمعالجة المخاوف الأخلاقية وحقوق الإنسان وتعزيز الثقة في الأنظمة المستخدمة لإدارة الحدود والهجرة.

–(بترا)

الأردن هي أكبر دولة مضيفة للاجئين نسبة إلى عدد سكانها…

– الدستور نيوز

.