دستور نيوز
إيران – كسر الإصلاحيون خلافا استمر 19 عاما بفوز مرشحهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة، جراح القلب مسعود بزشكيان.
وتدور تساؤلات في مختلف أنحاء العالم حول شكل السياسة الخارجية التي ستنتهجها إيران في ظل حكم الإصلاحيين.
ويرى الناشط السياسي الإصلاحي محمد علي أبطحي أن عودة الإصلاحيين إلى الرئاسة سيكون لها تأثيرات إيجابية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ويتوقع أبطحي أن تشهد بلاده انفتاحاً أكبر على الحريات السياسية والاجتماعية في عهد بزشكيان، خاصة فيما يتعلق بسياسة تقييد الإنترنت وفرض الحجاب الإلزامي.
ويرى أبطحي أن تياره السياسي سيعمل على موازنة علاقات طهران مع القوى الشرقية والغربية، بالإضافة إلى تعزيزها مع دول الجوار، مضيفا أن حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي حققت إنجازات كبيرة في إعادة العلاقات مع دول المنطقة، وأن الإصلاحيين سيعملون على تعزيز تلك العلاقات أكثر من ذي قبل.
وفي إشارة إلى الضغوط المفروضة على الشعب الإيراني بسبب العقوبات الخارجية، استذكر أبطحي مواقف بزشكيان خلال حملته الدعائية وتأكيده على تصميمه على رفع العقوبات وخفض التوترات مع الدول الغربية وحل القضايا الشائكة بين طهران والعواصم الأوروبية والأميركية، مضيفا أن ضمان المصالح الإيرانية سيكون محور اهتمام المسؤولين في الحكومة المقبلة.
وفيما يتعلق بمكانة القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية للحكومة الإصلاحية المقبلة، يرى أبطحي أنه لن يكون هناك تغيير في الخطوط الحمراء، موضحاً أن عودة الإصلاحيين إلى السلطة سيكون لها تأثير إيجابي على قدرات محور المقاومة ومكانة القضية الفلسطينية، لأنهم سيستخدمون دبلوماسيتهم المرنة لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني من خلال المنصات الإقليمية والدوائر الدولية.
من جانبه، توقع السفير الإيراني السابق لدى النرويج وسريلانكا والمجر، عبد الرضا فرجي راد، أن تسفر مشاركة حكومة بزشكيان في مفاوضاتها المحتملة مع الولايات المتحدة عن رفع العقوبات عن طهران في الفترة المقبلة، لكنه أضاف أن بلاده لن تتسرع في توقيع أي اتفاق محتمل إلا مع الإدارة الأميركية المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استقبلت بورصة طهران نبأ فوز الإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية بالضوء الأخضر، إذ أغلق مؤشرها الرئيسي في نهاية تعاملات أول من أمس عند 2,188,000 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً قدره 88,179 نقطة، بعد انخفاض متواصل لسنوات.
كما انتعشت العملة الإيرانية بعد الإعلان عن فوز بزشكيان برئاسة البلاد أمام الدولار بنحو 20 ألف ريال للدولار، فبعد أن كانت العملة الخضراء تتداول نهاية الأسبوع الماضي في سوق طهران بنحو 615 ألف ريال، هبطت قيمتها إلى 597 ألف ريال حتى ظهر أول من أمس.
وكان بزشكيان أكد عزمه معالجة الأزمة الناجمة عن عدم التوقيع على قوانين مجموعة العمل المالي (فاتف)، بالإضافة إلى مواصلة المفاوضات الرامية إلى رفع العقوبات، الأمر الذي من شأنه تسهيل نقل طهران لأصولها المجمدة في الخارج إلى البلاد، وإلغاء العقوبات التي تهدف إلى خفض صادرات طهران من النفط الخام إلى الصفر. (وكالات)
كيف ستبدو السياسة الخارجية الإيرانية في ظل وجود الإصلاحيين في السلطة؟
– الدستور نيوز