دستور نيوز
رام الله – تسعى حكومة الاحتلال ومستوطنوها إلى استهداف كافة مناطق الضفة الغربية، والسيطرة على كافة مفاصلها، ووضع أكثر من 80% من مساحتها تحت سيطرة المستوطنين.
قبل أيام، دعا وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، إلى خطة لنقل السيطرة على الضفة الغربية من الجيش إلى المستوطنين، وهدم المباني في المناطق المصنفة “ب”، ما يعني إنهاء الوجود الفلسطيني فيها.
وفي هذا الصدد يقول الخبير في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا: “إن الخطة التي يتحدث عنها الوزير الصهيوني هي برنامج لحكومة نتنياهو، إذ أعلن أنه سيتم شرعنة سبع بؤر استيطانية في المائة يوم الأولى من ولاية الحكومة، وشرعنة البؤر الاستيطانية المتبقية في المنطقة (ج)، بحيث تصبح جزءاً من المستوطنات “القانونية”.
وأضاف الخواجا في حديث لوكالة “صفا” أن المخطط يأخذ طابعا سياسيا وقانونيا وأمنيا، في إطار عملية التهويد، ونقل صلاحيات السلطة في مناطق “ج” إلى سلطة الإدارة المدنية، وترسيخ الفصل الجغرافي بين هذه المناطق.
يشار إلى أن هذه المناطق المصنفة تشكل ما نسبته 73% من سلة الغذاء الرئيسية للفلسطينيين ومصادر المياه ومناطق توليد الطاقة الشمسية.
ويكشف الخبير أن الاحتلال بهذه الخطة يعلن ضم علناً لـ64% من أراضي الضفة الغربية، في ظل الحديث عن بسط سيادة الإدارة المدنية كمرجعية داعمة للاستيطان ونقلها لسلطة المستوطنين، وسيفرض واقعاً جديداً أخطرها قانون تسوية الأراضي الذي يعطي المستوطن حق تملك الأراضي الفلسطينية ويضع خطة لعدد المستوطنين في الضفة الغربية ليتجاوز المليون خلال 6 سنوات.
الموقع والحركة
ويوضح الخبير أن أي بناء في مناطق (ب) سيكون بموافقة الإدارة المدنية، وسيتم سحب الصلاحيات الأمنية من السلطة ونقلها إلى جيش الاحتلال، بحيث يكون الدور في مناطق (أ) مشتركاً بين أجهزة الأمن والجيش، ومناطق (ج) ستكون تحت سيطرة الإدارة المدنية.
ويقول الخواجة: “لا نستطيع الاعتماد على المجتمع الدولي، ويجب أن نعلن سحب أي اعتراف بالكيان، وإعلان كافة الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال”.
كما يطالب بوضع خطة لتعزيز صمود المواطنين في المناطق (ج)، ما يتطلب حشد الطاقات الشعبية لمواجهة الخطة.
بدوره، يقول المختص في شؤون الاستيطان جمال جمعة، إن حكومة الاحتلال الحالية ومنذ تشكيلها أخذت على عاتقها حل قضية الاستيطان نهائياً وضم الضفة الغربية، واستغلت ما يحدث في غزة لحل هذه المشكلة.
وأضاف جمعة “إن الهجوم على السلطة ليس لأن السلطة تقوم بشيء يخالف ما يريده الكيان المحتل، بل لإزالة أي رمزية للشعب الفلسطيني، وموضوع إنهاء السلطة لخلق جسم بديل لا علاقة له بالاسم نفسه، لأن هدفهم إزالته نهائيا، وإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية أصبحت خلفنا بسبب ما يحدث على الأرض في الضفة الغربية”.
ويشير جمعة إلى أن ما يجري على الساحة الفلسطينية خطير للغاية، ويجب الرد عليه بسحب الاعتراف بالاحتلال، وإلغاء اتفاق أوسلو، ووقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال حتى لو أدى ذلك إلى المواجهة.
وأكد أن الانفصال عن كل ما هو صهيوني يضع المجتمع الدولي في موقف صعب، حيث يصعب التحرك في هذه القضية.
ويقول: “ما دام الفلسطينيون يتعاملون مع الأميركيين والأوروبيين، وطالما أن العلاقة مع الصهاينة جيدة، فإن هذا سيكون وضعاً مثالياً للاحتلال لمواصلة مخططاته”.
ويدعو جمعة إلى إعادة توحيد الشعب الفلسطيني من دون بقاء السيطرة على السلطة ومنظمة التحرير بهذا الشكل، ومن دون تحويل السلطة التي تمسك بأطراف القضية السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى مهام أخرى.
ويطالب الخبير بضرورة إرجاع القرار السياسي إلى منظمة التحرير الفلسطينية في مكانة مختلفة عما هي عليه الآن، معتبراً أن المنظمة لا تمثل أحداً، ولا تمثل القضية الفلسطينية، وإنما تمثل أصحاب السلطة فقط.
وبحسب الخبير فإن ما يتم مأسسته في قضية البؤر الاستيطانية لا يقتصر على المنطقة (ج)، بل امتد إلى كل البلدات والقرى، أي أنه يتم تجريد الفلسطينيين في كل القرى من أراضيهم. (وكالات)
الضفة الغربية تواجه مجرفة الاستيطان والضم.. ما العمل؟
– الدستور نيوز