دستور نيوز
وأشار إلى أن كل ذلك يأتي بالتزامن مع الحصار المفروض على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار التوسع الاستيطاني والضم والاقتحامات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وسياسة القتل والتصفية والاعتقالات.
جاء ذلك فيما ترأس محمود عباس، مساء اليوم الاثنين، اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة استمرار القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة، وفي ضوء حديث وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش عن إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية والسيطرة على الضفة الغربية.
وقال أبو مازن إن ذلك يأتي بالتزامن مع سرقة وقرصنة أموال المقاصة الفلسطينية ومصادرة هذه الأموال الفلسطينية بهدف النيل من موقف السلطة الوطنية الفلسطينية، انسجاما مع تصريحات حكومة الاحتلال الهادفة إلى إنهاء الاحتلال. السلطة وإعادة فرض الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وتصفية حقوق الشعب المتمثلة في قرارات الإجماع الوطني بشأن العودة وتقرير المصير. وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
كما أكد أبو مازن التمسك بالوحدة الفلسطينية، مثمنا الدور الصيني في دعم قضايا الشعب الفلسطيني ودعوة الصين لاجتماع الفصائل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ومواقف كافة الدول التي بذلت الجهود. لتحقيق ذلك في روسيا ومصر والجزائر وغيرها.
وأشاد أبو مازن بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، ودور المؤسسات الدولية في متابعة جرائم الاحتلال من أجل وقف هذه الجرائم، خاصة محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، والأمم المتحدة.
من جانبها أكدت اللجنة التنفيذية في اجتماعها أهمية تضافر الجهود لوقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدة صمودها ومقاومتها لكافة أهداف الاحتلال الاستراتيجية وأبرزها التهجير ومحو حقوق الشعب وانتهاكاته. المبادئ التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب في نضال ونضال قدمه ويضم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل حرية الشعب واستقلاله، وهو ما يؤكد أهمية الصمود والمقاومة والتصدي لكل هذه الممارسات الاحتلالية، بما في ذلك مواجهة عصابات المستوطنين التي تعتدي على الشعب الفلسطيني في الشوارع وفي القرى والبلدات القريبة من المستعمرات الاستيطانية، وهو ما يتطلب تعزيز دور لجان الحماية والحراسة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ضد ما يفعله الاحتلال وعصابات الاستعمار.
وأوضحت اللجنة التنفيذية أن قرارات حكومة الاحتلال وتصريحات وزير مالية المستوطنين سموتريش الذي أعلن مسؤولية الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشرعنة ما يسمى البؤر الاستيطانية الاستعمارية وعودة المستوطنات في شمال الضفة الغربية، محاولات متواصلة لتحقيق هذه الأهداف المرفوضة وبالتزامن مع المحاولات المستمرة للحديث عما يسمى باليوم التالي من أجل تحقيق هدفين أساسيين، أولهما فصل قطاع غزة من أجل عدم إقامة دولة فلسطينية، والهدف الآخر هو ضرب التمثيل الفلسطيني، وهو أهم إنجاز للشعب وممثله في منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
ووجهت اللجنة التنفيذية كل التحية والتقدير للشعوب – وخاصة حركة الطلبة الجامعيين في معظم جامعات العالم – المطالبة بوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية وإنهاء الاحتلال الاستعماري. كما وجه التحية لكل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مشيداً بدور دولة جنوب أفريقيا في الذهاب إلى محكمة العدل الدولية وانضمام العديد من الدول إلى جانبها في هذه المحكمة، ويرفض الاحتلال ذلك. الالتزام والالتزام بتنفيذ قراراته وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة المتعلقة بوقف حرب الإبادة الجماعية وفتح المعابر وإدخال الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال، ويستمر إغلاق معابر قطاع غزة بسبب الجوع والعطش.
وشددت اللجنة على أهمية اتخاذ قرارات من المجتمع الدولي بفرض عقوبات ومقاطعة وملاحقة الاحتلال للحيلولة دون استمرار هذه الجرائم والحرب المفتوحة بالشراكة مع الإدارة الأمريكية والتي تستمر للشهر التاسع وفي ظل كل هذه الانتهاكات. الجرائم والدمار والقتل التي تحدث أمام العالم.
وأكدت أنها ستواصل جهودها مع كافة أطراف ومؤسسات المجتمع الدولي من أجل وقف هذه الجرائم المتصاعدة وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
أبو مازن يحذر من الخطر المحدق بالقضية الفلسطينية واستمرار حرب الإبادة
– الدستور نيوز