.

كسوة الكعبة.. تحفة من الحرير الأسود المطرز بخيوط الذهب والفضة

دستور نيوز13 يونيو 2024
كسوة الكعبة.. تحفة من الحرير الأسود المطرز بخيوط الذهب والفضة

دستور نيوز

عباءة من الحرير الأسود الطبيعي الخالص، مطرزة بخيوط الذهب والفضة من أفضل المواد العالمية، منقوش عليها آيات من القرآن الكريم والتسابيح، لتغطي جدران البيت العتيق، الذي قلوب ما يقرب من اثنين يتوق إليها مليار مسلم حول العالم. وهو كسوة الكعبة المشرفة، هذه التحفة الفنية التي تقف عليها. وسينسجه مجمع الملك عبد العزيز بمكة المكرمة بتكلفة تصل إلى 25 مليون ريال سعودي (نحو 6.6 مليون دولار)، يقدمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من ماله الخاص.

عزا القائمون على المجمع، خلال جولة ميدانية لمجمع الملك عبد العزيز لتغطية الكعبة المشرفة، بمشاركة وكالة أنباء الشرق الأوسط وعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية، اليوم الخميس، ارتفاع تكلفة المجمع وتغطي الكعبة المشرفة كونها تحتوي على أسلاك من الذهب والفضة مستوردة من ألمانيا باعتبارها أفضل أنواع الذهب والفضة في العالم. العالم، وكذلك الحرير الخالص الذي يعتبر أنقى أنواع الحرير في العالم ويتم استيراده من إيطاليا.

وأوضحوا أن مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة يضم ما يقارب 165 من أرقى وأكفأ المصنعين في العالم، من إجمالي عدد العاملين في المجمع البالغ 222 شخصاً، من مهندسين وفنيين ومصنعين وإداريين. .

وأشاروا إلى أن عملية تصنيع وتجهيز كسوة الكعبة المشرفة تستغرق ما بين 8 إلى 10 أشهر لتكون جاهزة للاستخدام مرة واحدة في العام، حيث تبقى قرابة عام كامل ولا تتغير. ويعود الفضل إلى الله عز وجل ثم إلى جودة المواد المستخدمة في تصنيعه.

بدأت رحلة اهتمام المملكة العربية السعودية بكسوة الكعبة المشرفة في عام (1346)هـ، حيث فتحت منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود الأبواب لتصنيع كسوة الكعبة المشرفة من خلال منزل خاص بمنطقة أجياد أمام وزارة المالية العامة بمكة حيث تم تصنيع أول بدلة سعودية من مكة.

وبعد المؤسس الملك عبد العزيز -رحمه الله-، استمر أبناؤه في الاهتمام بصناعة الكسوة وتطورها حتى الوقت الحاضر، وضحوا بكل الغالي والنفيس من أجل أن تظهر في أكمل حالاتها. والمظهر الجميل.

كسوة الكعبة المشرفة التي تزن (850) كيلو جراما، ومقسمة إلى (47) قطعة من القماش عرض (98) سم وارتفاع (14)، مطرزة بخيوط الذهب والفضة، و يصل عدد القطع الذهبية على الكعبة إلى (54) قطعة، في قسم متخصص يسمى “تطريز الذهب” بالمجمع، باستخدام (120) كيلو جرامًا من الذهب، و(100) كيلو جرامًا من الفضة المطلية بماء الذهب، و(760) كيلو جرامًا. من الحرير.

وجميع هذه المواد متصلة ببعضها البعض داخل مكان تصنيعها، بمجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، التابع للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الكائن في مكة المكرمة، والذي يعتبر أحد أكبر المجمعات لصناعة الحرير والتطريز والنحت.

تمر مراحل كسوة الكعبة المشرفة عبر مجموعة من الأقسام الفنية والتشغيلية، وتبدأ بمرحلة الصباغة وهي المرحلة الأولى لإنتاج الكسوة في المصنع، حيث يقوم قسم الصباغة بتوفير أفضل أنواع الحرير الطبيعي الخالص في العالم المقاوم للاحتكاك والظروف المناخية المتغيرة، ثم النسيج الآلي الذي يحتوي على العبارات والآيات القرآنية والمنسوخة، ثم قسم النسيج الآلي. المختبر الذي يقوم بإجراء الاختبارات المختلفة على خيوط الحرير والقطن؛ وذلك للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة من حيث قوة شد خيوط الحرير ومقاومتها لعوامل التآكل، بالإضافة إلى إجراء بعض الأبحاث والتجارب اللازمة لذلك.

وبعد ذلك تأتي مرحلة الطباعة والتي تتكون من قسم الحزام والتطريز، قسم خياطة الكسوة، ثم وحدة العناية بكسوة الكعبة. وبعد الانتهاء من جميع مراحل الإنتاج والتصنيع، يتم تسليم الكسوة في حفل سنوي إلى رئيس أركان بيت الله الحرام، الذي يقوم بدوره بتسليمها إلى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام. والمسجد النبوي .

وتم تركيب الكسوة الجديدة التي تتكون من أربعة جوانب منفصلة وستارة الباب، على أن يتم رفع كل جانب من جوانب الكعبة الأربعة بشكل منفرد إلى أعلى الكعبة المشرفة.

وتعتبر القطعة الأخيرة التي سيتم تركيبها، وهي “ستارة باب الكعبة”، من أصعب مراحل عملية تغيير الكسوة. وبعد الانتهاء منه، يتم رفع كسوة الكعبة المبطنة بقطع متينة من القماش الأبيض، على ارتفاع حوالي ثلاثة أمتار عن (القاعدة الرخامية للكعبة)، فيما يعرف بعملية “إحرام الكعبة”.

كسوة الكعبة.. تحفة من الحرير الأسود المطرز بخيوط الذهب والفضة

– الدستور نيوز

.