دستور نيوز
شارك رئيس مجلس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة في الجلسة الحوارية الافتتاحية لمنتدى تواصل 2024 الذي نظمته مؤسسة ولي العهد، تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، حول “صمود الأردن: من الاستقرار إلى الاستقرار” استعادة.”
وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة التي التقته الزميلة والمحللة الاقتصادية سلامة الدرعاوي، أن الشباب والشابات الأردنيين هم العمود الفقري الأساسي والواعد للوطن.
وقال: “أحيي شباب وشابات الوطن المشاركين في هذا المنتدى الذي أصبح إطاراً تواصلياً شاملاً يجمع خيرة الشباب في جلسات حوارية مثمرة تؤدي إلى إنتاج مسار واضح وآلية حوارية يتيح تبادل الأفكار وتبني الأفكار البناءة التي يعبر عنها الشباب الذين يشكلون ثروة إنسانية، وهم ذخر لنا، كما أشار سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، في حواره المميز مع العربية قليل أيام مضت.
وأشار الخصاونة إلى أنه رغم شح الموارد الطبيعية لدينا، إلا أن لدينا ثروات بشرية حققت العديد من الإنجازات، وهو ما يتطلب منا أن نوفر لهم الوسائل والآليات التي تحافظ على هذه الثروات وترفع قدراتهم وكفاءاتهم.
وقال مخاطبا الشباب: «لا تعيشوا في أي نمط من السلبية والإحباط، بل اذهبوا إلى التفاؤل بالمستقبل الذي أنتم عماده وروح المبادرة والإنجاز»، مشدداً على أنه لا ينبغي لأي مسؤول أن يقدم بياناً. صورة قاتمة في مواجهة واقع تحققت فيه إنجازات تراكمية على مدار المئوية الأولى للدولة ومجالات البناء والإنجاز خلالها. الذكرى المئوية الثانية.
وأشار إلى أن الكثيرين راهنوا على استمرارية هذا الوطن، وأنه ضعيف ولا يملك مقومات الديمومة والاستمرارية، لكن بفضل قيادته وإصرار وتكاتف شعبه تم ركائزه وبنيته. وتعززت هذه الجهود بفضل القيادة الهاشمية الاستثنائية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبدعم من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وأشار الخصاونة إلى مشروع التحديث الشامل الذي يقوده جلالة الملك بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية والإصرار على تحقيق أهدافه.
وأشار إلى أن الأهداف الطموحة لرؤية التحديث الاقتصادي تتمثل في تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.5 بالمئة، وتوفير مليون فرصة عمل بنهاية عمر المشروع، بالتزامن مع التحديث الإداري حتى يتمكن القطاع العام تمكيناً وقادراً على تقديم خدمات أفضل وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.
وشدد رئيس الوزراء على أن المسار المتعلق بالإصلاح السياسي مهم للغاية، ومحطته الأولى وهي إجراء الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل، ستكون مقدمة لعملية التحديث السياسي، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة. وإيصالهم إلى مواقع التأثير في اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الحكومة منذ بداية تشكيلها في 7 أكتوبر 2020 عملت على تحقيق التوازن المطلوب بين الضغوط الصحية التي فرضتها جائحة كورونا والحفاظ على حياة المواطنين وسلامتهم في إطار استمرار الحياة الطبيعية. عملية الحياة والحياة الاقتصادية.
وأشار إلى أنه خلال فترة جائحة كورونا ولأول مرة منذ سنوات عديدة حدث انكماش اقتصادي بمعدل نمو سلبي وصل إلى 1.6 بالمئة، لافتا إلى أن الحكومة عملت على برامج الاستدامة مع الضمان الاجتماعي للحفاظ على العديد من فرص العمل واتجاه تصاعدي في استعادة تحقيق معدلات نمو إيجابية ضمن السياسة. سياسة مالية ونقدية حكيمة، وعدم اللجوء إلى جيوب المواطن بالتهرب من فرض ضرائب جديدة وعدم تحميل الناس ضائقة اقتصادية واجتماعية.
وأكد أن الحكومة لجأت إلى إصلاح النظام الضريبي من خلال آليات مكافحة التهرب والتجنب الضريبي، وهو العنوان الأبرز لبرنامج التمويل الموسع مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن برنامج الإصلاح الوطني الذي حصل مع صندوق النقد الدولي الصندوق أنجز بأيد أردنية وقام على أساس إصلاح النظام الضريبي والحفاظ على الطبقة الوسطى. دون فرض ضرائب جديدة.
كما أكد الخصاونة أن هدف البرنامج الذي صمم مرتين بأياد أردنية هو استعادة الاستقرار والتحرك بثقة نحو تحقيق الازدهار التدريجي الذي لا يأتي بين عشية وضحاها وبعد عقد ممتد سجل خلاله معدل نمو أكثر من 2 في المئة لم يتحقق.
وأشار إلى أنه في أعقاب الربيع العربي، والآثار التضخمية للأزمة الأوكرانية الروسية، واستقبال نحو 1.3 مليون لاجئ إضافي، كان من الضروري إرساء حالة من الاستقرار الاقتصادي والمالي حتى يتحسن الوضع. ولا تؤول إلى ما وصلت إليه في كثير من دول المنطقة.
وأكد أن الأردن بفضل سياسات مالية ونقدية حكيمة ومنضبطة للغاية، أصبح الدينار الأردني قويا ومستقرا، ولدينا الآن احتياطي قياسي من العملات الأجنبية وصل إلى 19 مليار دولار، لافتا إلى أن الاستقرار ضروري حتى يتم التعافي. لا تصبح أكثر صعوبة وتتطلب المزيد من السنوات.
وأشار إلى أننا نحتاج إلى معدل نمو يتراوح بين 5.5 إلى 6 بالمئة ليكون لنا تأثير أكبر على معدلات البطالة، مشيرا إلى أن مؤسسات التصنيف الدولية تتوقع أن تنمو الاقتصادات العالمية خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل يتراوح بين 3 إلى 3.5 بالمئة.
وأكد أن اقتصادنا يتأثر بشكل أساسي ببيئتنا الإقليمية، لافتا إلى أننا كنا على وشك تحقيق معدل نمو 2.8 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي، حتى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحققنا 2.6%، ونتوقع في ضوء إعادة تقييم أهداف النمو للعام المقبل أن نحقق معدل نمو يبلغ نحو 2.4%.
وقال إن قطاعات عديدة كقطاع النقل محرومة منذ أكثر من عقد ونصف من آفاق التصدير إلى الشمال بسبب الظروف التي عاشتها سوريا الشقيقة والتي نسأل الله أن يعافيها من هذه الظروف لاستعادة التصدير. القدرات إلى سوريا ومن هناك إلى أوروبا، كما حرمنا من السوق ذات يوم. العراقي .
وأشار إلى أن الحركة السياحية تشكل موردا أساسيا للخزينة، إذ ظل الدخل السياحي في عامي 2022 و2023، وحتى الأشهر الأربعة الأخيرة من العدوان الإسرائيلي على غزة، أعلى من سنة الأساس 2019.
وأكد أن معدل النمو الحالي لا يحدث فرقا كبيرا في خفض معدلات البطالة، لكننا نسير بثقة نحو النمو المستدام.
وأشار إلى أرقام دائرة الإحصاءات العامة بشأن خلق فرص العمل، مبينة أنه تم خلال عام 2022 خلق 89.500 فرصة عمل، ونحو 46.500 فرصة عمل خلال النصف الأول من عام 2023، مقابل نحو 50.000 فرصة عمل قدمها الاقتصاد إنتاجاً سنوياً بين الأعوام 2010 إلى 2020، مشيراً إلى أن العام 2010 كان الأفضل من حيث إنتاج فرص العمل بـ 63 ألف فرصة عمل، فيما كان العام 2018 الأقل إنتاجية لفرص العمل بـ 36 ألف فرصة عمل.
وأشار إلى أن أرقام دائرة الإحصاءات العامة التي صدرت مؤخرا تشير إلى انخفاض معدل البطالة العام الماضي إلى 21.4 بالمئة عما كان عليه في عام 2021 عندما وصل إلى 24.1 بالمئة، مؤكدا أن ذلك يعد انخفاضا واثقا وكبيرا، خاصة حيث أن القطاع العام بشقيه المدني والعسكري لا يستطيع توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل، الأمر الذي يتطلب تمكين القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية وتوفير فرص العمل.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تفتخر بإنجازاتها وبالاستفادة من المكانة الرفيعة والاحترام الكبير الذي يتمتع به جلالة الملك عبد الله الثاني على المستوى الدولي، والذي مكننا من الوصول إلى مؤشرات اقتصادية تعتبر نموذجا للكثير من غير الأردنيين. الدول المصدرة للنفط، لافتا في هذا الصدد إلى أن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الدولية تنظر إلى نموذج الإصلاح الأردني على أنه الأفضل بين الدول غير المصدرة للنفط.
وأشار إلى أن معدل التضخم لدينا اليوم يبلغ 1.6 بالمئة، وهو من أقل معدلات التضخم في العالم. لقد حققنا معدل نمو 2.5 في المائة، ونسير على الطريق الصحيح للوصول إلى معدل نمو 3 في المائة بنهاية البرنامج التنفيذي الأول لرؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد أن وكالة موديز للتصنيف الائتماني قامت لأول مرة منذ 21 عاما برفع التصنيف الائتماني للأردن، بالإضافة إلى وكالتي ستاندرد اند بورز وفيتش جروب التي أكدت التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية، مؤكدا أن ذلك يمنح الثقة في الأردن. الاقتصاد الأردني وثقة المستثمرين والمتداولين بسندات الخزينة الأردنية.
وأشار إلى ضرورة العمل على تثبيت ورفع هذا التصنيف رغم قوى التوتر العسكري ورغم الظروف الخارجية التي يشهدها محيطنا والتي أدت إلى خفض التصنيفات الائتمانية لغالبية دول المنطقة.
وأكد أننا نجري إصلاحاً شاملاً للمنظومة التعليمية، ونوجه شبابنا نحو التعليم المهني والتقني المتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ونقوم بمراجعة التخصصات الراكدة، ونتجه نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وغيرها من التخصصات الجديدة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن مؤسسة ولي العهد ومكتب سمو ولي العهد يعملان على فتح آفاق التوظيف للشباب الأردني المؤهل في المسار المهني والفني في الدول الأجنبية ضمن شراكات تنفذها جامعة الحسين التقنية و مؤسسة ولي العهد.
وأكد الخصاونة العلاقة الممتازة بين الحكومة والقطاع الخاص، لافتا إلى أن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية. وقال: “أحيي القطاع الخاص بكافة تصنيفاته الصناعية والتجارية والسياحية والخدمية، الذي عبر عن روح وطنية في الأزمات التي عاشتها هذه الحكومة، بدءا من جائحة كورونا، والأزمة الأوكرانية الروسية، والأزمة الإسرائيلية”. العدوان على غزة.
وأضاف أن القطاع الخاص تعامل مع الدولة في إطار الشراكة وروح المسؤولية الوطنية للتغلب على التحديات واستيعاب الآثار التضخمية وقدم أفكارا متميزة في إطار فهم دقيق للقيود المالية المفروضة على الدولة ومؤسساتها. عدم القدرة على ضخ الأموال بسبب الالتزامات بالمحافظة على عجز الموازنة وبما يؤدي إلى خفض الدين العام إلى نسبة 80 بالمئة بعد عامين والحفاظ على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتقديم الشكر لمؤسسة ولي العهد على تأسيس منصة نشهد اليوم نسختها الثانية تؤدي إلى تفاعل حقيقي وشفاف مع الشريحة الأبرز والأهم في مجتمعنا وهي الفئة الشبابية التي تشكل الحقيقة ثروة وطننا، مضيفاً: «الوطن ومستقبله بين أيديكم، واستمروا بهذه الروح الإيجابية التي عبر عنها سمو ولي العهد». وقال العهد في حديثه لقناة العربية، “ابقوا دائما مؤمنين بهذا الوطن وقدراته، وأنتم أيها الشباب والشابات تشكلون أهم ثروته”.
الخصاونة للشباب: تفاءلوا بالمستقبل..
– الدستور نيوز