.

سورية: لا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون بين الدول العربية والصين

دستور نيوز30 مايو 2024
سورية: لا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون بين الدول العربية والصين

دستور نيوز

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري الدكتور فيصل المقداد أن الشراكة السياسية والاقتصادية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية تنبع بالأساس من واقع مماثل يسعى فيه الناس في المنطقتين إلى تحسين الظروف المعيشية ورفع مستوى التنمية وسبل الرخاء فيها، مؤكداً ضرورة بناء جسور التعاون والثقة على أساس الاحترام والصداقة التي هي المعيار الأمثل لتطوير اقتصاد الدولة.

وقال المقداد -في كلمة ألقاها أمام الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري العربي الصيني التي انعقدت في العاصمة بكين خلال الفترة من 28 إلى 30 مايو الجاري، نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا اليوم الخميس- إن فتسوية الأزمات ومواجهة التحديات المشتركة هو السبيل الوحيد. العودة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي على أساس اختيار الشعوب الحرة المستقلة بإرادتها الحرة، لافتاً إلى أن نجاح منتدى التعاون الصيني العربي سيكون مثالاً لبقية العالم في وضع الأمور في نصابها الصحيح تحقيق فرص عمل لكل مواطن في النظام المشترك على أسس اقتصادية سليمة.

وأكد وزير الخارجية السوري أن اختيار التعاون عنواناً للعلاقات الصينية العربية يفتح آفاقاً واسعة بين دولنا إلى مجال أوسع، تصبح فيه دولنا كافة طرفاً أساسياً يسعى إلى تعميق الروابط الحضارية والثقافية بين أطراف العالم في العالم. بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى الصين قبل عدة أشهر كانت فرصة لتوطيد العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.



وذكر المقداد أن المجتمع الدولي الحقيقي هو كل الشعوب التي تطمح إلى تحرير اقتصاداتها من القيود المصطنعة والتدابير القسرية التي رأينا آفاتها مبنية على أكاذيب ملفقة كان هدفها إخضاع الشعوب لقرارات خارجية لنظام صغير التي تتفاخر بقوتها كقوى عظمى يفترض أن تظهر قوتها لمساعدة الدول الأخرى. لا لاستغلالها ونهب ثرواتها، مبيناً أن الوقت قد حان لكي تدرك الدول المستعمرة أن عجلة التاريخ سبقتها وتركتها في أوهام الاستعمار.

وتطرق المقداد إلى ما تعرضت له سورية من أشرس حملة إرهابية عرفتها الشعوب ووقوف الشعب السوري صامداً في وحدته الوطنية وقيادته الموحدة ضد العمليات الإرهابية الإجرامية التي عاثت فساداً وقتلاً ودماراً. في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحملة الإرهابية لم تنجح في ثني سوريا وشعبها. حول مبادئها وسيادتها على أرضها، وكان الموقف السوري هو الموقف الصحيح والسليم في كل ما فعلته لهزيمة جماعات الإرهاب عبر المصالحات والتسويات التي أعادت الأوضاع إلى الوئام والاستقرار السلمي.

وقال المقداد إن سورية وقفت ضد سياسات التدخل والانتقائية لأنها زادت من توتر العلاقات بين الدول وهذا ما ظهر جليا في منطقتنا العربية التي شهدت أسوأ حالة احتلال واستعمار في التاريخ وهو الاحتلال. الأراضي العربية من قبل الكيان الإسرائيلي، وتهجير أصحاب الأراضي وهدم منازلهم.

وأضاف أن الكيان الإسرائيلي يمارس في منطقتنا سياسة إرهاب الدولة ضد الشعب العربي في فلسطين والجولان السوري المحتل، ويتلقى الدعم المالي والمعنوي من بعض الدول بحجج واهية أصبحت معروفة لدى المجتمع الدولي. .

ورأى المقداد في كلمته أن هناك صحوة دولية تجاه إسرائيل التي أصبحت الآن أكثر من أي وقت مضى في دائرة الاتهام الدولي بشكل لا رجعة فيه. وأشار إلى أن ما يبعث الأمل في دعم الحقوق العربية هو تزايد المقاطعة السياسية والاحتجاجات الدولية ضد الكيان الإسرائيلي، وأبرزها في الدول الغربية. والذي لا تزال حكوماته تتستر على جرائمه وتدعمه بشكل سافر؛ وفي الوقت نفسه، زاد الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

ونوه وزير الخارجية السوري بمواقف الصين الداعمة للحقوق العربية والتي تستحق التقدير في ظل صمت الدول الغربية المعروفة بدعمها لاستمرار الاحتلال. وأعرب عن تقدير سورية الكبير للمبادرات التي قدمها الرئيس شي جين بينغ في السنوات الأخيرة، وأعربت سورية عن دعمها لها جميعاً وهي مبادرة “الحزام والطريق”. وفي عام 2013، مبادرة “التنمية العالمية”، و”صندوق التنمية العالمية والتعاون بين بلدان الجنوب” في عام 2021، ومبادرة “الأمن العالمي” في عام 2022، ومبادرة “الحضارة العالمية” في عام 2023 حول التسامح والتعايش بين الشعوب، ومبادرة “الحضارة العالمية” في عام 2023. مبادرة “حوكمة الذكاء الاصطناعي” عام 2023.

وجدد المقداد تأكيد سورية على حق الصين التاريخي في وحدة أراضيها، وعودة تايوان إلى السيادة الصينية مهما طال الزمن، مشدداً على أن سورية لا تعترف إلا بصين واحدة، وتدعم جهودها في مواجهة محاولات التدخل الخارجي في شؤونها. شؤونها الداخلية، سواء في تايوان أو هونج كونج أو شينجيانغ. .

وأكد المقداد أن دور الصين كقوة عظمى وعضو مسؤول في مجلس الأمن، وحريصة على السلم والأمن الدوليين، يرفع أهمية التعاون معها لتكون ركيزة عالمية ونهضة حقيقية تدفع شعوبنا العربية نحو السلام. والتنمية والاستقرار، لافتاً إلى ضرورة فتح آفاق جديدة ترفع مستوى التعاون الذي تستحقه بلداننا. العربية والصين.

سورية: لا بد من فتح آفاق جديدة لرفع مستوى التعاون بين الدول العربية والصين

– الدستور نيوز

.