دستور نيوز
تعهد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بتقديم أكثر من ملياري يورو لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة، ورفض أي حديث عن إمكانية عودتهم إلى وطنهم، لأن شروط العودة الطوعية والآمنة غير مهيئة في عهد النظام السوري. الرئيس بشار الأسد.
نشرت في:
3 دقائق
وتعهد المانحون الدوليون بالقيادة الاتحاد الأوروبييوم الاثنين، تم تقديم 5 مليارات يورو (5.4 مليار دولار) للاجئين السوريين، مع إصرار بروكسل على عدم “إجبارهم على العودة” إلى بلدهم الذي مزقته الحرب.
وفي الاجتماع السنوي الذي استضافه الاتحاد الأوروبي، برئاسة منسق سياسته الخارجية جوزيب بوريل، تعهد التكتل بتقديم 2.12 مليار يورو في عامي 2024 و2025.
ويشمل هذا الرقم 560 مليون يورو تم التعهد بها بالفعل هذا العام للنازحين السوريين داخل البلاد وفي لبنان والأردن والعراق، ونفس المبلغ لعام 2025.
كما تعهدت الكتلة بتقديم مليار يورو للاجئين السوريين في تركيا المجاورة.
وقال بوريل: “الوضع في سوريا اليوم أكثر خطورة مما كان عليه قبل عام. في الواقع، لم يكن الوضع بهذه الخطورة من قبل، ولم تكن الاحتياجات الإنسانية بهذه الضخامة من قبل”.
وتابع: “حالياً، يحتاج 16.7 مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية، وهو أعلى مستوى منذ بداية الأزمة قبل أكثر من 13 عاماً”.
وقال المفوض الأوروبي المسؤول عن المساعدات الإنسانية، يانيز لينارسيتش، إنه بالإضافة إلى منح خمسة مليارات يورو، وعد المانحون بتقديم 2.5 مليار يورو على شكل قروض.
وقال إن تعهدات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تشكل 75% مما تعهد بمنحه.
وتأتي الحملة بعد أن حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عملياتها لدعم النازحين السوريين لا تزال “تعاني من نقص كبير في التمويل بنسبة 15% بعد نحو ستة أشهر من عام 2024”.
ورحب مدير منظمة أوكسفام في سوريا، معتز أدهم، بـ”التعهدات التي تم التعهد بها اليوم”، لكنه أشار إلى أن “النقاش لا يزال بعيدا عن الواقع القاسي الذي يواجهه السوريون”.
واعتبر أن “التمويل لا يتناسب مع حجم الاحتياجات، وأعداد الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات تزداد عاما بعد عام”.
وفي مواجهة هذا النقص، تضغط دول المنطقة التي تستضيف ملايين اللاجئين من سوريا بشكل متزايد من أجل العودة “الطوعية” إلى بلدانها.
لكن بوريل حذر من أي جهود لدفع الناس للعودة إلى سوريا.
وقال: “نحذر مما يسمى بالعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى سوريا”، وأضاف: “العودة طوعية. ولا ينبغي دفع اللاجئين للعودة إلى سوريا”.
وشدد بوريل على أنه يجب على المجتمع الدولي ألا “يحفز هذا بأي شكل من الأشكال”.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “نعتبر أنه لا توجد عودة آمنة وطوعية (…) وكريمة للاجئين إلى سوريا في الوقت الحالي”.
وأودت الحرب السورية بحياة أكثر من نصف مليون شخص وشردت ملايين آخرين منذ اندلاعها عام 2011 على خلفية قمع دمشق للاحتجاجات المناهضة للحكومة.
قال البنك الدولي، السبت، إن أكثر من ربع السوريين يعيشون في فقر مدقع، بعد 13 عاما من صراع مدمر أدى إلى أزمات اقتصادية متتالية وترك ملايين السكان غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال بوريل إن الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للصراع لا تزال في “طريق مسدود”.
وقال: “إن نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد لم يظهر أي نية للانخراط في أي عملية سياسية ذات معنى”.
وأضاف: “نطلب من الجميع، بما في ذلك الشركاء في المنطقة، استخدام نفوذهم السياسي لإعطاء زخم جديد للعملية السياسية”.
فرانس 24/ أ ف ب
وتعهد المانحون الدوليون وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي بتقديم 5 مليارات يورو للاجئين السوريين
– الدستور نيوز