دستور نيوز
أكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أن الأردن تجاوز التحديات المحلية والإقليمية بوعي الشعب وقوة المؤسسات وحكمة القيادة.
وأضاف سموه، في مقابلة خاصة مع قناة العربية، اليوم الأحد، أن الأردن تجاوز خلال 25 عاما تحديات الربيع العربي وتبعاته، والحروب في المنطقة، وجائحة كورونا، والإرهاب، الأزمات الاقتصادية العالمية، مضيفا أنه لا توجد دولة مرت بظروف وتحديات معقدة خارجة عن إرادتها وتغلبت عليها مثل الأردن.
وذكر أن الاقتصاد الأردني خسر مليارات الدولارات بسبب انقطاع الغاز المصري وإغلاق الحدود مع سوريا.
وتابع: “العلاقات التي أقامها جلالة الملك وجدي الحسين مع زعماء العالم جعلت كلمة الأردن مسموعة حتى لو كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، وأن الملك نال احترام العالم لأنه صادق وكلماته”. في الغرف المغلقة هو نفسه في الأماكن العامة.”
وقال سموه: «ما يريحنا في الأزمات هو أن هدوء الملك وحكمته ينتقلان إلى الجميع ولا يسمح للانفعال أو التوتر بالتأثير على قراراته».
وأكد أن الأردن يهدف إلى تطوير التعليم والصناعة وفتح أسواق جديدة والترويج للسياحة بشكل أفضل، ويتطلع إلى زيادة حجم الاستثمار.
وفيما يتعلق بالعراق، قال سموه: “إن أي قرار يتخذه زعيم يحب وطنه ليس بالأمر السهل، ومن أصعب المواقف التي واجهها الملك كان خلال حرب العراق”. وكان الملك ضد حرب العراق عام 2003 واعتبرها قرارا خاطئا وسخيفا، والموقف الأردني من حرب العراق لم يرضي الداخل والخارج، لكنه حمى مصالح الأردنيين المستقبليين، وكان هم الملك الأساسي هو عدم شن عمليات عسكرية من الأردن أو عبر أجوائه ضد العراق رغم كل الضغوط الخارجية.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، قال سموه: “نشعر بالصدمة من عدم قدرة العالم على وقف المجزرة في غزة، وفقدان شعوب المنطقة الثقة في المجتمع الدولي. متى سيتحرك العالم؟ وبعد استشهاد أكثر من 35 ألفاً، 70 بالمئة منهم نساء وأطفال، هؤلاء أبرياء وليس أرقاماً. الأردن كان كذلك منذ بداية أزمة غزة”. إنه يخوض معركة دبلوماسية وسياسية، وقد ساهمنا في تغيير موقف العديد من الدول تجاه إسرائيل”.
وقال سموه: “على الرغم من التكاليف السياسية أو الاقتصادية التي يدفعها الأردن، فإنه سيواصل دوره تجاه الشعب الفلسطيني، وأولويتنا هي الحفاظ على أمن واستقرار المملكة، لأن الأردن القوي قادر على الدفاع عن القضية الفلسطينية”. “
وأشار سموه إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تفجير الوضع في الضفة الغربية وتحاول جر المنطقة إلى حرب إقليمية، وأن عدد المستوطنين ارتفع من 200 ألف إلى أكثر من 700 ألف منذ أوسلو حتى الآن، و وأن هذا لا يحقق السلام.
وقال إن جلالة الملك حذر في خطاباته قبل 7 أكتوبر من أن الاستمرار في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى كارثة في المنطقة.
وتابع: “هناك محاولات لتهميش القضية الفلسطينية منذ سنوات، والناس فقدوا الثقة في عملية السلام”.
وأكد أن العرب يطالبون بالسلام منذ سنوات منذ مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية عام 2002، حيث كان هناك إجماع على أن الحل الوحيد هو منح الفلسطينيين حقوقهم وإنهاء الاحتلال مقابل العلاقات مع إسرائيل.
الأردن سيواصل دوره تجاه الشعب الفلسطيني..
– الدستور نيوز