دستور نيوز
الكرك – بعد أن كانت حتى وقت قريب بعيدة عن التخلص العشوائي من أكوام النفايات، فإن غالبية الأراضي الزراعية في الكرك تعاني كغيرها من المناطق من انتشار المكبات العشوائية، في مشهد لا يليق بطبيعتها وطبيعتها. خصوصية زراعية، لما تشكله المكبات من رجس وأضرار. مع المحاصيل.
وتكاد تكون أي مساحة من الأراضي الزراعية الواقعة في مختلف مناطق محافظة الكرك خالية من كميات مختلفة من أكوام النفايات التي يتم التخلص منها بشكل عشوائي، على الرغم من أن القوانين والتعليمات تمنع ذلك بشكل صارم.
وخلال الفترة الأخيرة، دأب الأهالي على رمي النفايات المنزلية وبقايا مزارع الدواجن والمواشي على جوانب الطرق وبالقرب من الأراضي المزروعة بمحاصيل مختلفة من بينها القمح والشعير، فيما تبدو الظاهرة أكثر وضوحا في مناطق شرق البلاد. محافظة الكرك والتي تشكل الجزء الأكبر من المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية على مستوى المحافظة.
يؤكد المزارعون في الكرك أن كميات وأنواع مختلفة من النفايات والقمامة تتراكم بشكل مستمر بعد رميها من قبل مصالح خاصة ومن بينهم مربي الدواجن لتشكل مكبات نفايات جديدة، وهذه المرة ليس بالقرب من الأحياء السكنية، بل بالقرب من الحقول الزراعية التي ظلت نظيفة لمدة طويلة. سنوات عدة. النفايات.
على طول حدود القرى والبلدات الواقعة شرق المحافظة والمتاخمة لحقول القمح والشعير في بلدات حمود، السمكية، القصر، الربة، الجديدة، زهوم، ودر، ال – الغوير، محيي، أم حامات، مدين، والمريجة، أصبحت هذه المناطق مناطق للتخلص من النفايات المختلفة. وتضررت مساحات كثيرة من الأراضي الزراعية، كما تضررت أعداد كبيرة من آبار المياه القديمة التي يستخدمها مربو الماشية لسقي مواشيهم، وتلوثت مياهها.
في المقابل، تستمر كوادر بلدية الكرك والبلديات الأخرى في المحافظة بإزالة النفايات المتراكمة بشكل دوري، والتي تعود قريباً، بحسب المزارعين، الذين قالوا إن النفايات تخرج وتعود مرة أخرى وأصبحت تشكل خطراً على الصحة، و يضر بها وبالحقول الزراعية نتيجة تراكم كميات كبيرة منه.
ويؤكد سكان بالقرب من منطقة تراكم النفايات في منطقة المريجة وهي إحدى المناطق الزراعية الكبيرة، أن العديد من المواطنين وغيرهم يلقون هذه النفايات في ساعات المساء لتجنب رميها في مكب النفايات في منطقة اللجون شرق البلاد. المحافظة، حيث يضعونها في هذه المنطقة بعيداً عن إشراف الجهات الرسمية. وأكدوا أن المنطقة تحولت إلى مكب غير رسمي للنفايات.
وقال المزارع حمد الدامور إن هناك مساحات واسعة وخاصة القريبة من الأراضي الزراعية أصبحت مكباً حقيقياً للنفايات والأنقاض ومخلفات البناء ومخلفات المزارع، وفي بعض الأحيان تكون متاخمة للحقول مما يسبب أضراراً كبيرة. لهم، لكثرة النفايات المتراكمة فيها، خاصة بقايا مزارع الدواجن والإنشاءات المنزلية، مؤكداً أن النفايات تساهم في انتشار الآفات الزراعية وتسبب أضراراً كبيرة للمحاصيل، خاصة الشعير والقمح.
وأشار إلى أن زحف المكب امتد واتسع ليشمل مناطق زراعية لم تكن حتى وقت قريب مناطق سكنية، وأنها تشكل أفضل الأراضي الزراعية. وأشار إلى أن عمليات التخلص من النفايات تشمل كل ما لا يريده السكان، من الحيوانات الميتة إلى بقايا المسالخ، وصوف الأغنام المقصوص. وكميات كبيرة من الصخور والحجارة التي تسد أحيانا الطرق والعبارات وقنوات الأودية والسيول، لافتا إلى أن بعض الأودية غمرتها المياه خلال الأمطار الأخيرة. بسبب إغلاق الوادي بكميات كبيرة من الطين والحجارة، مما شكل خطراً على من يمر بالقرب منه.
وذكر محمد الحباشنة، أحد سكان ضاحية المرج، أن تراكم النفايات التي يتم رميها بشكل عشوائي ومخالفة للقانون موجود بشكل رئيسي في الكرك في منطقتين تقعان بالقرب من جسر الكرك الجديد شرق المرج. ضاحية المرج، مشيراً إلى أن المواطنين يرمون النفايات التي تتراكم يوماً بعد يوم، وسط غياب الرقابة. وفي المنطقة، وخاصة في ساعات المساء، يستغل الأهالي انتهاء ساعات العمل الرسمية في رمي نفاياتهم بمختلف أنواعها، والتي يشكل معظمها مصدراً للتلوث وانبعاث روائح كريهة.
وأشار إلى أن منطقة شرق ضاحية المرج تعاني من انتشار الروائح الكريهة بسبب وجود كميات كبيرة من الدجاج النافق المعبأ في أكياس قام بإلقاءها مربي الدواجن في المحافظة، في هذه المنطقة لتجنب إرسالها. إلى مكب النفايات شرق المحافظة.
ودعا الجهات الرسمية إلى إيجاد حل لمشكلة تراكم النفايات في المنطقة، وإلزام القائمين على هذه العملية بإزالة النفايات على نفقتهم الخاصة، حرصا على سلامة المواطنين.
وذكر أن ظاهرة إلقاء النفايات العشوائية اتسعت لتشمل المناطق التي كانت نظيفة سابقاً. فبدلاً من أن تصبح المناطق المجاورة للمناطق السكنية مناطق مزروعة بالحدائق والأشجار، أصبحت مكباً للنفايات المختلفة التي تلوث البيئة والمنظر الجمالي عند مدخل مدينة الكرك.
وشدد على دور بلدية الكرك وقيامها بواجبها والعمل على منع رمي النفايات في المنطقة وبقية المناطق وخاصة على جوانب الطرق الخارجية التي تحولت هي الأخرى إلى مكبات للنفايات.
بدوره أكد مدير مديرية البيئة في الكرك المهندس هيثم العضايلة، أن المديرية تمنع منعا باتا رمي وإلقاء النفايات بكافة أشكالها خارج المناطق المخصصة من قبل البلديات في المحافظة.
وأشار إلى أن المديرية تعمل مع الجهات المعنية على مراقبة ومنع إلقاء النفايات وإلقائها بشكل عشوائي وتنظيم الغرامات على كل من يقوم بهذا الفعل المخالف.
وأشار إلى أن كوادر المديرية تقوم بجولات دائمة، وفي حال ضبط شخص وهو يرمي النفايات يتم مخالفته وإحالته رسميا إلى المحكمة وفقا للقانون، مؤكدا أن إلقاء النفايات والأنقاض يغلق قنوات الأودية والسيول، والأنهار، وتضر بالبيئة المحلية.
وذكر أن المديرية تتعاون مع بلدية الكرك من أجل توفير أفضل ظروف العمل داخل مكبات النفايات، وخاصة المكب والردم الذي خصصته البلدية شرق المحافظة للمواطنين.
من جهته أكد رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، أن البلدية تمنع رمي النفايات المختلفة على جوانب الطرق، إضافة إلى منع رمي مخلفات عمليات بناء المنازل، مشيراً إلى أن البلدية تغريم كل من يثبت قيامه بإلقاء أي مخلفات أو مخلفات بناء في المناطق المحظورة.
وأشار إلى أن البلدية تعمل على إزالة هذه النفايات بشكل مستمر، حرصا على نظافة مناطق البلدية وسلامتها والصحة العامة، مؤكدا أن البلدية بحاجة إلى تعاون مختلف الجهات الرسمية للوصول إلى حل للمشكلة.
وبين المعايطة أن البلدية خصصت قطعة أرض واسعة قريبة من المدينة الحرفية الجديدة ومدينة الكرك الصناعية ليتمكن المواطنون من رمي النفايات والقمامة والردم فيها، فيما تتعامل البلدية معها وفق قواعد خاصة، مشيراً إلى أنه يجب إلقاء باقي هذه المواد وخاصة النفايات العضوية في مكب النفايات الرسمي في المنطقة. اللجون والتي تنقل إليها سيارات البلدية بعد تجميعها من المدن والقرى.
مكبات النفايات العشوائية.. مشكلة تتسع وتربط الحقول الزراعية..
– الدستور نيوز