دستور نيوز
ورأت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية من قبل النرويج وأيرلندا وإسبانيا يوم الثلاثاء المقبل قد يولد زخما للاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ويمكن أن يحفز المزيد من الخطوات في الأمم المتحدة من شأنها أن تؤدي بدورها إلى وتعميق عزلة إسرائيل.
وذكرت الوكالة في سياق تقرير نشرته اليوم الخميس، أن هذه الاعترافات تمثل خطوة نحو الطموح الفلسطيني الذي طال انتظاره، واحتلت صدارة اهتمام العالم في الآونة الأخيرة وسط تزايد الغضب الدولي إزاء عدد القتلى من المدنيين والقصف الإسرائيلي. الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأشارت إلى أن هناك سبع دول من الاتحاد الأوروبي تتكون من 27 دولة تعترف رسميًا بالدولة الفلسطينية في الوقت الحالي، من بينها خمس دول في الكتلة الشرقية السابقة التي أعلنت الاعتراف بها عام 1988، وكذلك قبرص قبل انضمامها إلى الكتلة. بينما أعلنت السويد الاعتراف بها في عام 2017. 2014.
وأشارت إلى أن نحو 140 دولة من أصل 190 دولة ممثلة في الأمم المتحدة اعترفت بالفعل بالدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن خطة التقسيم التي اقترحتها الأمم المتحدة عام 1947 دعت إلى إقامة دولة يهودية إلى جانب الدولة الفلسطينية، لكن وقد رفضها الفلسطينيون والعالم العربي الأوسع لأنها كانت ستمنحهم أقل من نصف الأرض، على الرغم من أن الفلسطينيين كانوا يشكلون في ذلك الوقت ثلثي سكان البلاد.
ومن ناحية أخرى، أيدت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية أخرى فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل كحل للصراع الأصعب في الشرق الأوسط، إلا أنها تصر على أن إقامة دولة فلسطينية ويجب أن تأتي الدولة كجزء من تسوية تفاوضية، وهي فكرة ظلت غائبة لفترة طويلة عن المفاوضات الجوهرية منذ عام 2009.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الضغوط الدبلوماسية العالمية تزايدت بالفعل على إسرائيل مع دخول المعركة مع حماس شهرها الثامن، حيث صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بفارق كبير في 11 مايو الماضي على منح “حقوق وامتيازات” جديدة لفلسطين، في إشارة إلى إلى الدعم الدولي المتزايد للتصويت على العضوية الكاملة لفلسطين. والتي لها حق التصويت مع كون السلطة الفلسطينية تمارس حاليا صفة مراقب.
وقال زعماء إسبانيا وإيرلندا ومالطا وسلوفينيا في مارس الماضي إنهم يدرسون الاعتراف بالدولة الفلسطينية “كمساهمة إيجابية” لإنهاء الحرب. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس الأربعاء، إن “هذا الاعتراف ليس ضد أحد، وليس ضد الشعب الإسرائيلي، بل إنه عمل لصالح السلام والعدالة والاتساق الأخلاقي”.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي قوله: “نحن مع إنشاء دولة فلسطينية منذ عقود، وإن الاعتراف بها يمثل ورقة لا يمكنك اللعب بها إلا مرة واحدة”. وقال: “كنا نعتقد أن الاعتراف سيأتي في نهاية العملية. لقد أدركنا الآن أن الاعتراف “يجب أن يأتي كقوة دافعة ولتعزيز العملية”.
وأكدت الوكالة الأمريكية أن الاعتراف الأخير يمكن أن يشكل إنجازا كبيرا للفلسطينيين، الذين يعتقدون أنه سيعطي شرعية دولية لنضالهم، كما قالت النرويج إنها سترفع مستوى مكتبها التمثيلي في فلسطين إلى سفارة، ولكن لم يكن من الواضح ما الذي ستفعله أيرلندا وأسبانيا.
أسوشيتد برس: اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا بفلسطين يولد زخما للدول الأخرى
– الدستور نيوز