.

150 ألف فدان صالحة للزراعة تواجه الإهمال.. أين المشكلة؟…

دستور نيوز20 مايو 2024
150 ألف فدان صالحة للزراعة تواجه الإهمال.. أين المشكلة؟…

دستور نيوز

عجلون – في التنمية المستقبلية المخطط لها لمحافظة عجلون يؤكد مسؤولون حكوميون أن الخطة الشاملة قيد التنفيذ ستركز على خصوصية المحافظة السياحية والزراعية، وبالتالي توجيه الدعم والاستثمار لهذين القطاعين بما يحقق الفائدة والنهوض بالمحافظة. المحافظة تنموياً.أضف إعلانا

وأثار هذا التوجه، خاصة فيما يتعلق بالجانب الزراعي، تساؤلات المراقبين حول آليات استغلال خصوصية المحافظة الزراعية، ودفع المزارعين إلى التفاؤل بأن الاهتمام بهذا الجانب سيشمل جوانب كثيرة أهمها إحياء حوالي 150 ألف دونم صالحة للزراعة، وهي غير مستغلة حتى الآن.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، خلال ترأسه الفريق الوزاري الذي زار المحافظة مؤخرا، أن تنظيم المحافظة في الخطة الشاملة، والدعم المستهدف، سيكون على أساس أنها منطقة سياحية وسياحية. الزراعية، لافتاً إلى أنه سيتم مراجعة بعض التشريعات المتعلقة بقانون الغابات لتسهيل عملية التخصيص لأغراض الاستثمار، فضلاً عن اللوائح والقوانين المتعلقة بسعة الطرق وقضايا التنظيم والإفراز.
وقال إن الخطة الشاملة لمحافظة عجلون هي الآن قيد التنفيذ بعد مراجعة بعض الأمور، مؤكدا أنها ستحدث نهضة تنموية كبيرة في قطاعي السياحة والزراعة.
ويقول الخبير الزراعي محمد عنانبة، إن هناك جوانب عديدة لدعم القطاع الزراعي في المحافظة، أهمها توفير التخصيصات والدعم الكافي لتشجيع السكان على استصلاح المناطق الزراعية التي لا تزال مهملة، وتقدر بأكثر من حاليا المساحة الزراعية المستغلة والتي لا تتجاوز حوالي 100 ألف دونم، موضحا أن عملية الدعم من المفترض أن تشمل زيادة المخصصات لتوسيع مشاريع استصلاح الأراضي الصخرية، ومشاريع بساتين العنب، وإنشاء قنوات ري جديدة، وتوسيع الطرق الزراعية ومشاريع حصاد المياه، والتوسع في مشاريع المدارس الحقلية والزراعة العضوية والحديثة.
وبحسب الأرقام الرسمية، تقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة في المحافظة بأكثر من 150 ألف دونم، موزعة على مختلف مناطق المحافظة.
ويرى المهندس الزراعي سامي فريحات أن استغلال خصوصية المحافظة الزراعية يتطلب الاهتمام بتنوعها المناخي والبيئي، وملاءمتها للعديد من أنواع المحاصيل الحديثة والمجدية مالياً، لافتاً إلى نجاح العديد من التجارب الزراعية في المحافظة، ممثلة بـ زراعة العديد من أنواع الفواكه الاستوائية والنباتات العطرية، داعياً إلى ضرورة إيجاد مصانع الأغذية المتعلقة بالمنتجات الزراعية، كتبريدها، وصنع العصائر، وتجفيف بعضها.
وأكد أن المزارعين الذين يمتلكون مساحات واسعة من الأراضي الوعرة والصخرية بالمحافظة يترددون في استصلاح أراضيهم واستغلالها في المحاصيل المختلفة، بسبب ارتفاع تكاليف الاستصلاح، خاصة أنهم لا يجدون ما يشجعهم على استصلاحها. خاصة في ظل غياب الدعم الرسمي لها، ومحدوديته إن توفر، بحيث لا تغطي المبالغ سوى جزء بسيط من تكلفة استصلاح الدونم الواحد، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى ألفي دينار.
ويقول المزارع أبو نادر إن تكلفة استصلاح الأراضي الوعرة للأغراض الزراعية وعلى حساب الفلاح مرتفعة، حيث تتجاوز تكلفة الدونم الواحد ألفي دينار في أغلب الأحيان، وتشمل أجور العمال، تكاليف الحجر والسلاسل، وأجور آلات الحفر والتجريف. وذلك في ظل محدودية الدعم الحكومي وعدم كفايته إن توفر. .
وأكد أن زيادة المساحات المنظمة ستؤدي إلى تسريع عملية التنمية الشاملة، من خلال تمكين السكان من استغلال أراضيهم في حال توافر خدمات البنية التحتية في مختلف المشاريع الزراعية والسياحية، مشيراً إلى أن المزارعين نفذوا، في السنوات السابقة، عمليات استصلاح لأراضيهم. مساحات واسعة من الأراضي التي كانت مهملة، ثم حققوا نجاحات كبيرة بعد أن استصلحوا أراضيهم الوعرة والصخرية وزرعوها بالكروم والأشجار المتنوعة، حتى بدأوا في تحقيق دخل جيد.
يذكر أن الدراسات السابقة لهيئة الاستثمار كشفت أن المساحة غير المستغلة زراعياً في المحافظة تبلغ
53% من إجمالي 27% من إجمالي مساحة المحافظة صالحة للزراعة، رغم أن المحافظة تتمتع بمميزات مناخية جيدة وطابع زراعي وأعلى معدلات هطول الأمطار، مما يجعلها متنوعة زراعياً، فتشمل التفاح، اللوز، الزيتون، العنب، التين، وأنواع كثيرة من الفواكه.
وبحسب أرقام مديرية زراعة المحافظة، تبلغ المساحات الزراعية المستغلة في المحافظة 100 ألف دونم، فيما تبلغ مساحة الأراضي الحراجية 34% من مساحة المحافظة البالغة 419 كم2، فيما يوجد 82 ألف دونم دونم مزروع بالزيتون، و21 ألف دونم مزروعة بالحمضيات والكروم والفاكهة.
من جهته قال مدير زراعة محافظة عجلون المهندس رامي العدوان، إن هناك حاليا عدة مشاريع قيد التنفيذ، تشمل مشروع استصلاح الأراضي الزراعية وعمل الأواني والآبار بقيمة 315 ألف دينار، ومشروع استصلاح الأراضي الزراعية وعمل الأواني والآبار بقيمة 315 ألف دينار، مشروع تأهيل وتمديد قنوات الري بقيمة 175 ألف دينار، ومشروع تأهيل محطة حراج اشتفينا بقيمة 315 ألف دينار. 15 الف دينار.
وذكر أن المحافظة حظيت بدعم جيد خلال الأعوام الماضية، حيث تم إنفاق 5 ملايين دينار على مشاريع تطوير المرتفعات، كما تم إنفاق مبلغ 2 مليون و58 ألف دينار لحفر 2150 بئراً، وتمديد قنوات الري بطول 23 كم، وتمديد خنادق الري بطول 8 كم، وإنفاق 90.650 ديناراً لمشروع تطوير. سلسلة القيمة المضافة للتخزين البارد في جمعية قرى شمال عجلون التعاونية.
وعن مشاريع تحسين دخل الأسرة، بين العدوان أن 400 أسرة استفادت منها، وتم صرف مبلغ 40 ألف دينار على مشروع العمالة المكثفة، تم صرف مبلغ 100 ألف دينار على المجترات الصغيرة مبلغ 117 ألف دينار وتم صرف دينار على مشروع تحسين سبل العيش (مدد)، كما تم صرف مبلغ 14 ألف دينار لمشروع مصنع ألبان أرجان، لافتا إلى أنه تم صرف مبلغ 350 ألف دينار على مشروع زراعة العنب، فيما تم فتح 250 طريق زراعي .
وأشار إلى أن إدارة الإرشاد الزراعي نفذت 14 برنامجاً إرشادياً و21 مدرسة حقلية.
بدوره، أكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، أهمية توجيه الدعم الحكومي وزيادة تخصيصات المحافظة خلال السنوات المقبلة للنهوض بالوضع التنموي في المحافظة، خاصة في المجالين السياحي والزراعي.
وقال إن أهالي المحافظة ينتظرون تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الزراعية والصناعية التي طرحتها هيئة الاستثمار في الخريطة الاستثمارية للمحافظة منذ نحو 6 سنوات، مؤكدا أنه رغم إعداد دراسات الجدوى لها إلا أن المشاريع الصناعية العشرة المشاريع التي تم طرحها في الخريطة الاستثمارية للمحافظة أواخر عام 2017، ولم يتم تنفيذ أي منها حتى الآن.
وذكر أنه تم عرض قطع أراضي على المستثمرين لإقامة مشروعين لتجفيف الفواكه وآخر لتصنيع الخث، إلا أن الجهود باءت بالفشل. وأشار إلى أن الخريطة الاستثمارية للمحافظة طرحت بعد ذلك عددا من المشاريع الصناعية من أصل 20 فرصة استثمارية مقترحة لمختلف القطاعات من بينها مصنع إنتاجي. تقطير الزيوت النباتية العطرية والطبية، ومشروع صناعة الفواكه المجففة والزبيب، ومصنع للعصائر الطبيعية، ومصنع منتجات غذائية للمخللات والمربيات، معرباً عن أمله في استكمال هذه المشاريع مستقبلاً للمساهمة في التنمية. ل
المحافظة الزراعية.

150 ألف فدان صالحة للزراعة تواجه الإهمال.. أين المشكلة؟…

– الدستور نيوز

.