.

ساعتين مع الوزير..

دستور نيوز19 مايو 2024
ساعتين مع الوزير..

دستور نيوز

وعلى مدار ساعتين استمعنا إلى الصراحة حول التحديات الأمنية والملفات الأخرى من وزير الداخلية مازن الفاريا، ولا يمكن فصل السياق العام للاجتماع عن الإجابات المحددة لبعض الأسئلة، لأن الترابط والمرجعيات وبين إجابة وأخرى توضيح الصورة جيداً حول المسائل المطروحة، وهذا يعني أن السياق العام كان متماسكاً، والطرح لإنصاف الدلالات ليس مناسباً.أضف إعلانا

ساعتين مع الوزير في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان، والذي أتاح الفرصة لمجموعة من الزملاء الصحفيين والإعلاميين للاستماع إلى الوزير وطرح الأسئلة عليه حول أبرز القضايا، خاصة وأن كان عنوان الأمسية في صالون السبت: “عندما يصل التحدي الأمني ​​الأردني إلى حافة الهاوية – حرب المخدرات وتداعياتها”. العدوان على غزة”، وهي ملفات حساسة.
سألت الوزير عن ملف التهجير من الضفة الغربية وهل السيناريو تراجع مقارنة ببدايات الأزمة. وكان جواب الوزير واضحا ومحددا، بأن الأردن يتابع كافة التفاصيل، وأن المؤشرات الحالية لا تشير إلى البدء بتنفيذ خطة التهجير الطوعي أو القسري، رغم الظروف الأمنية التي تشهدها الضفة الغربية. الجميع هنا يدرك أن هناك مواجهات داخل الضفة الغربية، لكنها لم تؤد إلى بدء النزوح على الأرض، والوزير هنا كان مسلحا بأعداد الوافدين والمغادرين عبر الجسور. ليثبت أن حركة الفلسطينيين ثابتة ومستقرة ضمن معدلها العام، ما يعني عدم وجود مؤشرات على وضع استثنائي قد يحدث بشكل مفاجئ من الضفة الغربية إلى الأردن خلال هذه الفترة الحساسة للغاية.
كلام الوزير هنا لم ينكر احتمالية التهجير، ولم يهدأ الأردن أمام هذا السيناريو، وعندما أخبرته أن المخاوف قد تكمن من “التهجير الناعم” من الضفة الغربية لأن نسبة معينة من أبناء الضفة الغربية الضفة الغربية يحملون بطاقة الهوية الوطنية الأردنية، مما يعني أن حركتهم نحو الأردن قانونية، وقد تشجع جنسيتهم هنا على الانتقال إلى الأردن في أي ظرف استثنائي – دون أن يشكك كاتب هذه السطور في وطنية أهل الضفة الغربية و بقاءهم في أرضهم – أجاب الوزير محدداً أن النزوح خط أحمر في الأردن، وأن كل شيء تحت متابعة تفصيلية، وأن حركة الجسور مستمرة رغم الظروف. الضفة الغربية طبيعية، والأردن لم يشهد وضعا مختلفا، ما يعني أن كل الاحتمالات واردة، لكن الوزير كان يتحدث عن تقديرات للحظة الراهنة، وليس مخاوف استراتيجية تتعلق بتكاليف الوضع الأمني ​​في الغرب. البنك وعلاقته بمخاطر النزوح.
وتحدث الوزير عن موقف الأردن تجاه أهلنا في فلسطين ودعمه للفلسطينيين، والموقف الشعبي والرسمي وغيرها، وتأثير ذلك على الأردن، مبينا أن الأردن ومؤسساته الأمنية والعسكرية والسياسية قوية ومتماسكة. وإدارة الملفات بشكل ممتاز، وأن الأردن بلد آمن وسط منطقة مشتعلة بسبب كل هذه الأزمات. والتي نراها في محيط الأردن.
أما الملف الثاني فكان حول الضغط على الداخل الأردني والحدود مع سوريا والعراق والاستهداف الأمني ​​عبر حروب المخدرات والسلاح، والوزير فيما أشاد بأداء المؤسسات، مقيماً حجم المخاطر، وربطها تحديداً الجماعات المسلحة التي تتراوح أهدافها بين التجارة وتهديد الأمن، لا ينفي ذلك في تقييمه. وجود رؤوس أموال حاضنة وراعية لكل هذه الجماعات، ولم يذكر أسماء دول محددة، لكن السياق كان واضحا كالشمس، فالجميع يدرك من يسيطر فعليا على هذه الميليشيات والجماعات والحدود، فيما قال الوزير ولم يبرئ أحداً، بل طلب بشكل محدد وواضح من دول الجوار حماية حدودها. وهذا يعني أن على هذه الدول أن توقف هذه الحرب علينا، وأن تقوم بمسؤولياتها، بدلاً من هذا المشهد، ومن الطبيعي هنا أن يحافظ الوزير على لياقة الكلام، خاصة أنه يتحدث عن تبادل المعلومات حول ملف الدواء مع دول الجوار، ويحدثنا عن الاجتماعات واللجان المشتركة. لذا، قد لا يصح أيضاً مهاجمة جهة رسمية بالاسم، في سياق متوتر أيضاً، يحاول فيه الجميع إطفاء هذه الحرائق، مع الإشارة هنا إلى أن كل التصريحات الرسمية كانت على لسان مسؤولين آخرين تحدثوا مراراً وتكراراً. بشكل علني وملمح إلى بعض الدول التي تتحمل المسؤولية، فيما يتطابق كلام الوزير. مع المنطوق الرسمي ويدعو دول الجوار إلى ضبط حدودها.
وكانت الأمسية في غاية الأهمية، ومليئة بالعديد من التفاصيل التي تطابقت مع رواية الدولة، ولم تناقضها، كما جاءت في وقت حساس مليء بالأسئلة والأجوبة حول كل التحديات التي نمر بها.

ساعتين مع الوزير..

– الدستور نيوز

.