دستور نيوز
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، إن القمة العربية تنعقد اليوم في ظرف تاريخي دقيق.
وأضاف السيسي في كلمته خلال مشاركته في الدورة الـ33 للقمة العربية المنعقدة في المنامة، أن “إسرائيل” تواصل التنصل من مسؤوليتها.
وأكد أن مصر ستتمسك بموقفها الثابت قولاً وفعلاً، الرافض لتصفية القضية الفلسطينية والرافض للتهجير القسري للفلسطينيين أو خلق الظروف التي تجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة بهدف إخلاء أرض فلسطين من أهلها. شعبها.
وفيما يلي كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في الدورة الـ33 للقمة العربية، بحسب قناة المملكة:
بسم الله الرحمن الرحيم
– أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك مملكة البحرين رئيس القمة العربية،
– الإخوة أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
– سعادة السيد/ أحمد أبو الغيط..
الأمين العام لجامعة الدول العربية،
السيدات والسادة،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أهنئ مملكة البحرين الشقيقة على رئاسة القمة، وأعرب عن تقديري للجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال رئاستها للقمة السابقة.
السيدات والساده،
تنعقد قمتنا اليوم.. في ظرف تاريخي دقيق.. تمر به منطقتنا.. من التحديات والأزمات المعقدة.. في كثير من بلداننا.. إلى الحرب الإسرائيلية الغاشمة.. ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.. هذه اللحظة الحاسمة مفروضة.. على الجميع.. الأطراف المعنية.. تختار بين طريقين: طريق السلام والاستقرار والأمل.. أو طريق الفوضى. .. والدمار.. الذي يدفعه.. التصعيد العسكري المستمر.. في قطاع غزة.
وسيتوقف التاريخ طويلا.. أمام تلك الحرب.. ليسجل مأساة كبرى.. عنوانها اشتداد القتل والانتقام.. وحصار شعب بأكمله.. وتجويعهم وإرهابهم.. وتهجير أهلهم.. ومحاولة تهجيرهم قسراً.. واستيطان أراضيهم.. وسط عجز مؤسف.. من المجتمع الدولي.. بجهوده القوى الفاعلة… ومؤسساتها الدولية.
إن أطفال فلسطين، الذين قُتل وتيتم عشرات الآلاف منهم في غزة، ستبقى حقوقهم سيفا مسلولا على ضمير الإنسانية حتى تتحقق العدالة عبر آليات القانون الدولي ذات الصلة.
وبينما تنخرط مصر مع أشقائها وأصدقائها.. في محاولات جادة ويائسة.. لإنقاذ منطقتنا من السقوط في هاوية سحيقة.. لا نجد الإرادة السياسية الدولية الحقيقية..الرغبة في إنهاء الاحتلال. .. ومعالجة جذور الصراع من خلال حل الدولتين .. ونجد إسرائيل مستمرة .. في التهرب من مسؤولياتها .. والتهرب من الجهود المبذولة .. لتحقيق وقف إطلاق النار .. وحتى وتمضي قدماً.. بعمليتها العسكرية المرفوضة في رفح.. بالإضافة إلى محاولاتها استخدام معبر رفح.. على الجانب الفلسطيني.. لتشديد الحصار على قطاع غزة.
وأكرر.. أن مصر ستتمسك بموقفها الثابت.. قولا وفعلا.. برفض تصفية القضية الفلسطينية.. ورفض التهجير أو التهجير القسري للفلسطينيين.. أو بتهيئة الظروف. .. التي تجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة .. بهدف إخلاء أرض فلسطين . من شعبها.
كما أؤكد أنه.. من الوهم أن نتصور.. أن الحلول الأمنية والعسكرية قادرة على تأمين المصالح.. أو تحقيق الأمن.
ومن يظن أن سياسة حافة الهاوية يمكن أن تنجح أو تحقق مكاسب فهو مخطئ.
إن مصير المنطقة.. ومقدرات شعبها.. أهم وأكبر من أن يتمكن دعاة الحروب والمعارك الصفرية من السيطرة عليها.
مصر.. التي أوقدت شعلة السلام في المنطقة.. حين حل الظلام.. وتحملت في سبيل ذلك أثمانا باهظة.. وأعباء ثقيلة.. ما زالت… رغم الصورة القاتمة الحالية. .. التشبث بالأمل… في انتصار أصوات العقل. العدل والحقيقة.. لإنقاذ المنطقة من الغرق.. في بحار لا نهاية لها.. من الحروب والدماء.
ولذلك.. ومن هنا.. وأمام قادة وزعماء الدول العربية.. أوجه نداء صادقا.. إلى المجتمع الدولي.. وكل الأطراف الفاعلة والمعنية.. أقول إلى هم:
“إن ثقة جميع شعوب العالم في عدالة النظام الدولي تتعرض لاختبار لا مثيل له.
وعواقب ذلك… ستكون كبيرة على السلام والأمن والاستقرار… ولا يجوز تقسيم العدالة… وحياة الشعب الفلسطيني… لا تقل أهمية… عن حياة أي شعب آخر. الناس.
إن هذا الوضع الحرج.. لا يترك مجالا لنا.. إلا أن نضع أيدينا معا.. لإنقاذ المستقبل قبل فوات الأوان.. ووضع حد فوري لهذه الحرب المدمرة ضد الفلسطينيين.. الذين يستحقون الحصول على حقوقهم المشروعة.. في إقامة دولتهم المستقلة.. على خطوط الرابع من يونيو عام 1967.. وعاصمتها القدس الشرقية.
“إن جميع الأجيال القادمة، سواء كانت فلسطينية أو إسرائيلية، تستحق منطقة تتحقق فيها العدالة، ويسود فيها السلام، ويسود الأمن، منطقة ترتفع فيها آمال المستقبل فوق آلام الماضي”.
شكرا.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مصر ستبقى معارضة لتصفية القضية وتهجير الفلسطينيين..
– الدستور نيوز