دستور نيوز
تنطلق أعمال القمة العربية الـ33، الخميس، في البحرين في ظروف إقليمية استثنائية بسبب الحرب في غزة التي أدت إلى مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، بحسب آخر حصيلة رسمية، إضافة إلى تدمير القطاع. ولذلك، من المتوقع أن يأخذ هذا الملف حيزاً كبيراً في المباحثات التي ستجري بين رؤساء وملوك الدول العربية، خاصة وأن بعضها، مثل البحرين والإمارات، قاما بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وتغيبت الجزائر وعمان عن هذه القمة.
نشرت في:
4 دقائق
وسط ظروف دولية وإقليمية استثنائية، تنطلق أعمال القمة العربية الـ33، اليوم الخميس، في قصر الصخير بالعاصمة البحرينية المنامة. وهذه هي القمة الثانية منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر، بعد القمة التي نظمت بشكل استثنائي في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر.
وسيناقش المشاركون عدة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، مثل الوضع في أوكرانيا، والأمن القومي العربي، والمأزق الذي وصل إليه السودان الغارق في حرب داخلية منذ أكثر من عام، والوضع في سوريا ولبنان.
لكن الملف الذي سينال نصيب الأسد من المناقشات هو الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة المحاصر نتيجة الهجمات المتتالية التي يشنها الجيش الإسرائيلي والتي خلفت حتى الآن أكثر من 35 ألف قتيل، إضافة إلى التدمير الكامل للقطاع. بنية تحتية.
الوضع في غزة، الجوع، الحصار..
وتأتي هذه القمة الاستثنائية في حين عجزت الدول العربية عن فرض حل سياسي لوقف الحرب بين إسرائيل وحماس والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين وإعادة إعمار ما دمره القصف الإسرائيلي المستمر.
اقرأ أيضاالقمة العربية الإسلامية: بيان ختامي قوي للضغط على إسرائيل ودعم الموقف الفلسطيني
أكد وكيل وزارة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية البحرينية الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن “القمة العربية الـ33 انعقدت في ظرف استثنائي وحرج وفي وقت صعب، نظرا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة العربية”. العالم، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما آل إليه الوضع. “الإنسانية المؤلمة في قطاع غزة ومعاناة الأبرياء من القتل والجوع والحصار وتدمير البنية التحتية في ظل ازدواجية المعايير الدولية”.
من جانبه أضاف المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي في تصريح إعلامي أن وقف إطلاق النار وملفات الحرب في غزة سيحتل بالتأكيد مكانة عالية على جدول أعمال القمة. أما الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى، فيرى أن قمة البحرين يمكن أن تكون فرصة جديدة “للزعماء والرؤساء العرب للتحدث مع الفلسطينيين حول قضية إعادة التوحيد، وأيضا فرصة للعرب أنفسهم”. ولم الشمل بالإضافة إلى الجهود الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية”.
قرارات القمة أم التوصيات؟
إلى ذلك، رأت صحيفة “عكاظ” السعودية أن “القمة العربية في البحرين يجب أن تكون قمة قرارات وليست توصيات، لأن الأوضاع في كثير من أنحاء العالم العربي وصلت إلى حد كبير من الخطر الذي سيهدد الجميع”. إذا استمر الأمر على ما هو عليه، وبالتالي لن يستفيد كثيراً”. وأي نتائج للقمة عندما تأتي على شكل توصيات غير ملزمة”.
اقرأ أيضاالقمة العربية: ما هي دوافع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وما المتوقع من القمة؟
ولفتت الصحيفة السعودية إلى أن “مأساة غزة ستشكل أولوية في القمة، ورغم نكبتها، فقد دفعت القضية الفلسطينية إلى مسار جديد بعد القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض، والتي خرجت منها لجنة وزارية برئاسة وظهرت السعودية التي ناقشت واستخدمت كل الأوراق الممكنة مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية لوقف الحرب”. التدمير الإسرائيلي لغزة وتداعياته على المنطقة.
إلى ذلك، اعتبر رياض الصيداوي، مدير قناة المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف، في فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قمة البحرين كغيرها من القمم لن تؤدي إلى أي نتيجة ملموسة.
«نتائج القمم العربية دائما صفر».
وقال الصيداوي: “الجميع يتذكر كيف أجهضت بعض دول الخليج مشروع القرار الذي قدمته الجزائر وتونس والعراق وليبيا ولبنان بمساعدة عمان والكويت خلال القمة الاستثنائية السابقة التي عقدت في الرياض، والذي كان يتعلق باستخدام النفط”. وبطاقة الاقتصاد ضد كل من يدعم الكيان الإسرائيلي دون قيد أو شرط، إلا أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أجهضت هذا المشروع”. وختم: “نتائج القمم العربية دائما صفر”.
طاهر هاني
قمة البحرين.. هل ينجح القادة العرب في إنهاء الحرب في غزة؟
– الدستور نيوز