دستور نيوز
عمان – أشاد اقتصاديون برفع وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن بالعملتين المحلية والأجنبية من B1 إلى Ba3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما تزامن أيضا مع إعلان وكالة فيتش تأكيد التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن دون تغيير عند “” مستوى. -BB” مع نظرة مستقبلية “مستقرة”، معتبرا ذلك شهادة دولية مرموقة على استقرار الاقتصاد الوطني وسيره على الطريق الصحيح.
وأكد هؤلاء الخبراء أن التحسن الذي حققه الأردن في التصنيف الائتماني يعد مؤشرا على مرونة النظام النقدي والاقتصادي في المملكة. كما يدل على حكمة الإدارة النقدية والمالية المعتمدة محليا من قبل وزارة المالية والبنك المركزي. كما يحمل رسالة مهمة حول استقرار الاقتصاد الأردني وسلامة البيئة الاستثمارية فيه.
وفيما يتعلق بالتداعيات المتوقعة على الاقتصاد الوطني نتيجة هذه التصنيفات، أشاروا إلى أن ذلك سيسهم في خفض تكلفة الاقتراض الخارجي على الحكومة، وتسهيل وصولها إلى أسواق الاقتراض العالمية، فضلا عن رفع مستوى الثقة في الاقتصاد الوطني. الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي. الى المملكة.
ومن أجل الحفاظ على هذه المكتسبات ومواصلة تحسين التصنيف الائتماني للأردن، دعا الخبراء إلى ضرورة استمرار النهج القائم من قبل البنك المركزي ووزارة المالية والجهات الأخرى المسؤولة عن الاقتصاد الأردني، بالإضافة إلى إطلاق خطة وطنية جريئة لرفع معدلات النمو الاقتصادي، واتباع السياسات التقشفية، وترشيد النفقات الحكومية بما يسمح بزيادة الاستثمارات الرأسمالية، التي لها دور في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل.
وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني موديز مؤخرا رفع التصنيف الائتماني السيادي للأردن على المدى الطويل بالعملتين المحلية والأجنبية من B1 إلى Ba3، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وهذه هي المرة الأولى التي يرتفع فيها التصنيف الائتماني الأردني منذ 21 عاما بعد استقراره وسط التحديات الإقليمية والعالمية التي ضربته منذ ذلك الوقت.
وتزامن رفع موديز للتصنيف الائتماني للأردن مع إعلان وكالة فيتش أيضا تثبيت التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن دون تغيير عند مستوى “BB-” مع نظرة مستقبلية “مستقرة”.
وذكرت فيتش أن القرار جاء نتيجة لسجل الأردن الحافل بالإصلاحات المالية والاقتصادية والتمويل المرن المرتبط بالقطاع المصرفي وصندوق التقاعد العام والدعم الدولي.
وقال مدير جمعية البنوك الأردنية ماهر المحروق لـ«الدستور نيوز»، إن وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني رفعت تصنيف الأردن إلى «Ba3» مع نظرة مستقبلية مستقرة، إضافة إلى تأكيد «فيتش» التصنيف الائتماني كشهادة دولية مرموقة من البنك المركزي الأردني. إن استقرار المملكة الاقتصادي وسيرها على الطريق الصحيح، إضافة إلى أنه مؤشر مهم على مدى فعالية عملية الإصلاح الاقتصادي التي يشهدها الأردن.
وشدد المحروق على أن الوكالات الدولية عادة ما تبني قراراتها في تعديل التصنيف الائتماني لدولة معينة على مجموعة من المعايير والاعتبارات الدقيقة والمحددة للغاية، ما يعني أن رفع التصنيف الائتماني يعبر عن مدى النجاح الاقتصادي الذي تحققه هذه الدول. بلدان.
وأوضح أن رفع التصنيف الائتماني للأردن من قبل وكالة موديز جاء بناء على مجموعة اعتبارات، في مقدمتها سجل الأردن الطويل والفعال في الإدارة المالية، بالإضافة إلى وجود مؤسسات مالية واقتصادية راسخة وفعالة، بالإضافة إلى سياسات نقدية واقتصادية قوية ومتوازنة محليا.
يضاف إلى ذلك مدى فعالية الإجراءات والتدابير الاستباقية المتخذة محليا للتعامل مع الأزمات والطوارئ، والتي أثبتت وجود إدارة فعالة في تخفيف المخاطر، كتلك التي نفذت خلال جائحة كورونا وخلال الأزمة الروسية الأوكرانية، خاصة مبادرات الأمن الغذائي، وعقود استيراد الغاز طويلة الأجل، وغيرها.
واعتبر أن رفع موديز التصنيف الائتماني للأردن وفيتش أيضا تأكيد تصنيفها للمملكة يحمل رسالة مهمة للاقتصاد الوطني واستقراره، وهو ما سينعكس على تحسن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الأردن، فضلا عن رفع المستوى. الثقة بالاقتصاد الأردني على كافة المستويات وبين مختلف المؤسسات الدولية.
وشدد المحروق على أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب الاستمرار في النهج القائم من قبل البنك المركزي ووزارة المالية والجهات الأخرى المسؤولة عن الاقتصاد الأردني، إضافة إلى أهمية الاستمرار في برامج الإصلاح الإداري والاقتصادي.
من جانبه أكد مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي أن الاقتصاد الأردني حقق إنجازات كبيرة رغم التحديات والصعوبات التي واجهها في الفترة الأخيرة والتي جاءت نتيجة تنفيذ وإطلاق خطة عميقة والأجندة الإصلاحية التي ساهمت بشكل كبير في تحسين واقع الاقتصاد الوطني وتعزيز صموده. ومن هذه الإنجازات: : نجاحه في رفع تصنيفه الائتماني من قبل وكالة موديز إلى مستوى غير مسبوق خلال العقدين الماضيين.
وأضاف حجازي أن أهمية هذا الإنجاز تكمن في أنه يأتي في ظل ظروف إقليمية وعالمية صعبة للغاية، وفي وقت عانت فيه دول أخرى من انخفاض تصنيفاتها الائتمانية أو الحفاظ على استقرارها في أحسن الأحوال.
وأشار حجازي إلى أن هذا التصنيف يدل على قوة السياسة النقدية والمالية في الأردن، والدعم الدولي الذي تحظى به ماليا وفنيا، وحجم التمويل المحلي، ونجاح وفعالية الإدارة المالية العامة، والاقتصاد الكلي والإجراءات المتخذة للحد من الانكماش. المخاطر التي تشهدها المملكة، مما يدل على أن المملكة تتمتع ببيئة اقتصادية واستثمارية آمنة. مما يجعلها وجهة عالمية للمستثمرين ورجال الأعمال.
وأشار إلى أن التصنيفات الائتمانية لها تأثيرات كبيرة على أداء اقتصادات الدول المختلفة وعملاتها، وذلك بحسب مدى سيطرة الدولة على إدارة الاقتصاد. وكلما ارتفعت التصنيفات الائتمانية، كلما ساهمت بشكل أفضل في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، وبالتالي رفع قيمة عملتها. كما قد يساهم في خروج الاستثمارات الأجنبية وهروبها من البلاد في حال تراجع تصنيفها الائتماني، خاصة تلك الاستثمارات غير المباشرة، التي يمكن أن تخرج بسرعة من الأسواق المعرضة للخطر.
كما أكد أن هذا التصنيف سيكون له الأثر الإيجابي على قدرة الأردن على جذب الاستثمارات الأجنبية وسيؤدي إلى تخفيف عبء الدين العام وتخفيض مدفوعات الدين الخارجي وسيعمل على تحسين شروط الاقتراض المستقبلي.
يُشار إلى أن الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي وصلت إلى مستوى قياسي جديد يبلغ الآن 19.1 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 8.3 أشهر.
وكانت الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية في عام 2019 عند مستوى 14.3 مليار دولار، وبالتالي نمت هذه الاحتياطيات على مدى 6 سنوات بنسبة 34%، ورغم كل ذلك انخفضت نسبة الدولرة إلى ما يقرب من 17%، وفي عام 2019 كانت 20.6%، وبالتالي فإن أرصدة الودائع في البنوك الأردنية تكون نسبتها مقومة بالدينار الأردني
80% من إجمالي الودائع و20% فقط بالعملة الأجنبية.
الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إن التحسن الذي حققه الأردن مؤخرا على صعيد التصنيف الائتماني لعدد من الوكالات يشكل نقلة مهمة للاقتصاد الوطني وشهادة دولية على قوة ومرونة النظام النقدي والاقتصادي. في المملكة. كما يؤكد أننا قطعنا خطوة مهمة محلياً في عملية الإصلاح الاقتصادي.
وتابع عقل أن التحسن الذي تحقق يعود إلى جهود وزارة المالية والبنك المركزي وجهودهما الإصلاحية الحثيثة التي بذلتاها خلال السنوات الماضية، معتبرا أن هذه الجهود تستحق الثناء والثناء.
وتابع أن هذه التصنيفات، وخاصة وكالة موديز، من شأنها أن تساهم في خفض تكاليف اقتراض الأردن وتسهيل وصوله إلى أسواق الاقتراض، بالإضافة إلى رفع الثقة في البيئة الاستثمارية في الأردن وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.
وأعرب عقل عن أمله في البناء على ما تم تحقيقه، خاصة من قبل البنك المركزي ووزارة المالية، في بذل جهود إضافية نحو وصول التصنيف الائتماني الأردني لوكالة موديز إلى (BB+)، إضافة إلى ضرورة إطلاق خطة وطنية جريئة. خطة لرفع معدلات النمو الاقتصادي ومتابعة… سياسات التقشف وترشيد النفقات الحكومية للسماح بزيادة الاستثمارات الرأسمالية التي لها دور في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل.
رفع التصنيف الائتماني.. شهادة دولية للاستقرار الاقتصادي..
– الدستور نيوز