.

الحرب والحصار.. مسنة فلسطينية تروي معاناة مرضى الفشل الكلوي في غزة…

دستور نيوز7 مايو 2024
الحرب والحصار.. مسنة فلسطينية تروي معاناة مرضى الفشل الكلوي في غزة…

دستور نيوز

في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تجلس المسنة الفلسطينية نعمة داود (83 عاما) على كرسي غسيل الكلى، وقد بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهها.

أضف إعلانا

تشعر المرأة الفلسطينية بسوء حالتها الصحية لعدم قدرتها على إجراء جلسات غسيل الكلى بانتظام، نتيجة انخفاض عمليات غسيل الكلى بسبب عدم توفر المياه العذبة والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة قبل أكثر من نصف عام، فرضت إسرائيل قيودا على دخول المساعدات إلى القطاع، ما أدى إلى شح إمدادات الغذاء والدواء والوقود في ظل حصار مستمر منذ 17 عاما.

وبدأت المرأة المسنة بإجراء جلسات غسيل الكلى مرتين أسبوعيا بدلا من ثلاث، مع تقليص مدة كل جلسة إلى ساعتين بدلا من أربع، ما ساهم في تفاقم حالتها الصحية المزمنة.

وتواجه المرأة الفلسطينية المسنة صعوبة في الوصول إلى المستشفى بسبب عدم توفر وسائل النقل المناسبة لحالتها، إذ تضطر لاستخدام عربة يجرها حمار للذهاب إلى جلسات غسيل الكلى، لعدم قدرتها على المشي.

وتتحمل المرأة الفلسطينية المسنة مسافات طويلة تستغرق حوالي 4 ساعات يوميا للوصول إلى المستشفى، مما يزيد من معاناتها وتعبها الجسدي.

وتمضي ساعات إضافية في الانتظار داخل المستشفى الذي يزدحم بالمرضى القادمين من مناطق مختلفة من الوسط إلى جنوب قطاع غزة لإجراء جلسات غسيل الكلى، في ظل انهيار النظام الصحي نتيجة الحرب التي يزيد من معاناتها اليومية.

ومع بداية الحرب، اضطرت داود إلى النزوح من مدينة جباليا شمال قطاع غزة بعد تدمير منزلها، إلى منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.

وتعيش النازحة الفلسطينية في خيمة مؤقتة نصبتها مع عائلتها في منطقة المواصي، حيث تعاني من نقص حاد في أبسط مقومات الحياة والأدوية والمستلزمات الطبية.

وتحتاج المرأة المسنة إلى رعاية طبية مستمرة، وهو ما تفتقر إليه بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي أدت إلى تدمير العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع.

ومنذ بدء حربها على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المرافق الطبية والمستشفيات في مختلف مناطق القطاع بهجمات ممنهجة ومتواصلة، ما أدى إلى تدمير النظام الصحي، وكارثة إنسانية، وتدهور البنية التحتية. .

وقال داود للأناضول: “حالتي الصحية تتدهور بشكل مستمر، حيث أضطر الآن إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى جلسات غسيل الكلى”.

وأضافت: “في السابق كنت أقوم بجلسات غسيل الكلى ثلاث مرات يوميا، مدة كل جلسة أربع ساعات، أما اليوم أقوم بها مرتين فقط في الأسبوع، وتستمر كل جلسة لمدة ساعتين”.

ويعاني قسم غسيل الكلى من نقص المستلزمات الطبية وأعطال متكررة في الأجهزة نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وندرة المياه العذبة اللازمة لعملية غسيل الكلى.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، في 30 أبريل/نيسان الماضي، إن الخلل في خدمات الرعاية الصحية في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة، يؤدي إلى المزيد من الوفيات.

جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة الدولية بعنوان: “الموت الصامت في غزة: تدمير نظام الرعاية الصحية وصراع البقاء في رفح”.

وأوضح التقرير أن نظام الرعاية الصحية في غزة تعرض للدمار، وأن الرجال والنساء والأطفال معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، ما يؤدي إلى تدهور سريع في صحتهم الجسدية والعقلية.

وأشار إلى أن هناك صعوبات جدية في إيصال الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى غزة بسبب القيود والعراقيل التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 113 ألف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار شامل.

إسرائيل تواصل حربها رغم صدور قرار مجلس الأمن بوقف فوري لإطلاق النار، ورغم طلب محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات فورية لمنع “الإبادة الجماعية” وتحسين الوضع الإنساني في غزة.-(الأناضول)

الحرب والحصار.. مسنة فلسطينية تروي معاناة مرضى الفشل الكلوي في غزة…

– الدستور نيوز

.