.

أسعى إلى تطوير نفسي فنياً باستخدام ثلاث أدوات و…

دستور نيوز28 أبريل 2024
أسعى إلى تطوير نفسي فنياً باستخدام ثلاث أدوات و…

دستور نيوز

عمان – في معظم أعماله الفنية المأخوذة من الواقع وأفكاره التي تتماشى مع رؤية العصر، يركز الفنان التشكيلي الأردني شادي غوانمة على الأسلوب المتناغم الممزوج بـ«الواقعية والتجريد»، لينتج عملا فنيا مميزا. تجربة غنية على المستويين الفكري والبصري، في محاولة لإيجاد خط خاص به. على الرغم من أنه يجيد جميع مدارس الفنون الجميلة.أضف إعلانا

غوانمة، الذي درس الرسم في مرسم الفنان محمود أسعد جمعة في الرمثا لمدة عامين، والذي كان له الفضل في توجيهه إلى الطريق الصحيح في عالم الفن التشكيلي، يعتبر الإنتاج الفكري مصدراً خصباً للإلهام، منه يستمد الإلهام لأعماله البلاستيكية الإبداعية.
وهذا ما يدفعه إلى تقديم مقترح جديد للتطوير الأساسي الذي يعتمد عليه في إنتاج أعماله الفنية لمعالجة القضايا المجتمعية والتنموية، والتي يحمل الكثير منها مضامين تتعلق بجميع القضايا، مثل القيم الإنسانية والحرية وغيرها من القضايا الحاسمة. القضايا التي تتعلق بالقضية الفلسطينية والأحداث في غزة، بحسب ما أكده في سياق حديثه لـ«الدستور نيوز».
ويقول: «إن التنوع والابتكار والتفاعل يبني قواعد التعبير في شكل ومضمون العمل التشكيلي، وفق رؤى مستمدة من الواقعية والرمزية».
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود عاشها في حب الفن التشكيلي، اعتمد غوانمة على ذكائه وفطنته ليساهم بشكل كبير في عملية دمج المدارس والأساليب التشكيلية في معظم أعماله الفنية التي تحاكي الواقع وتعيد سرد ذكرياته. في إطار اتجاهات ورؤى تتراوح بين الكلاسيكية والحداثة والوحشية والتعبيرية والتجريدية التي تطرق إليها. ومن خلاله التجديد، واقتبس منه موقفاً تردد في ضميره.
ويحتفي بالغوانمة في فضاءه التعبيري التجريدي الذي يعتبره المحاكاة البصرية العميقة التي تكشف كل ما يدور في ذهنه من مشاعر وملاحظات وتجربة للواقع، والذي يتميز بالنضج الفكري الذي يحاول الفنان من خلاله تقديمه إلى الجمهور. ويدخل المتلقي في حالة من التأمل في تجربته وقيمته الإبداعية في تشكيل النص المرئي، لترسيخ تطوره. فنياً، في أساليب التشكيل، من خلال اعتماد أو الاعتماد على تعدد المواد التي يعمل عليها الفنان التشكيلي، من شكل ومضمون ومحتوى اللوحة، والتي تتوافق مع الحالة التي استلهمها من نسله. أفكاره وخياله الواسع، ليقدم مضامينه الفكرية التي تعتمد على مزيج من الصورة الفنية المتوجة بالألوان. في بنائه والتقنيات التشكيلية في المواد المستخدمة في العمل.
غوانمة منغمس في الهوية والتراث والثقافة والمعرفة والذاكرة. كل الرموز تعني الإنسان والأرض، وكل التحديات تعني الاستمرار في استغلال المساحة المتاحة وملء الفراغات بالكتل الملونة، ليظهر شكل ومضمون الصورة المرسومة النهائية، متعمقاً بالمشاعر المنبعثة من عمق انتمائه إلى وطنه الحاضر في معظم أعماله سواء من خلال التعبير أو الرمزية التشكيلية. والتي حاضرة بكثرة في الوريث الجمالي، والتي تسكن أعماله الفنية، والتي ينقشها في لوحات متناسقة في الفكرة الفنية وتعابير مليئة بالجمال.
تتميز تجربة غوانمة بالأفكار والتطور التقني. مخزونه الفكري والثقافي والمعرفي الذي تشكل من خلال القراءة في مختلف أنواع الأدب والفكر، منحه تخصصا في تكوين وبناء لوحاته الفنية، التي تنبثق من فكرة يستمدها من مقولة، وقصة، أو ملاحظة من تجاربه الحياتية، بحسب ما أكد: «أسعى دائماً لتطوير نفسي». فنياً، من خلال استخدام الأدوات والتقنيات والأفكار والرؤى والألوان والأشكال التي تتناسب مع مفهوم اللوحة الفنية التشكيلية في مساحتها البصرية، في مساحة إبداعية. وأشار بالقول «ما يهمني هو تقديم رؤيتي التشكيلية لكل الناس»، في إشارة إلى مشاركته في معرض الأجنحة العربية بجدة بالمملكة العربية السعودية في العام. 2015، ومن بين الفنانين المشاركين لوحتان لبيكاسو وفان جوخ.
يحتل الفكر مكانة عالية عند الغوانمة في صياغة لوحاته وتذويب ألوانه على سطح اللوحة، معبراً عن كيانه الداخلي، وفكره الناضج، ووعيه الإنساني والمجتمعي. اللوحة هي رسالة تعلن عن بداية مسيرته في اللوحات الزيتية، ليمر بمراحل فنية ناتجة عن تجاربه التي تعرفنا عليها من لوحاته الزيتية في معارضه الشخصية والجماعية التي شارك فيها، مشيراً إلى أنه يتعمق فيها عالمه التشكيلي الإبداعي الذي قضى معظم حياته منعزلا في أسراره للبحث والتقصي من أجل تقديم صورة تشكيلية تبهر ناظرها وتضعه في دوران ذهني، لتحليل وفك الأسرار والخفايا التي تحملها اللوحة نطمح إليه، فكل لون له اكتشاف خاص يتم تصميمه وشكله. بانسيابية تتناسب مع الفكرة التي تنبثق منها ملامح الحالة التصويرية على عكس غيرها.
واختتم غوانمة حديثه بالقول: “يمتلك الأردن العديد من الفنانين التشكيليين الذين يضاهيون فناني العالم. ولو كانوا في زمن الفرنسي رينوار وبيكاسو الإسباني، لكانوا وصلوا إلى نفس المستوى العالمي. ودعا القائمين على الشأن الثقافي والإبداعي إلى الاهتمام بالفنان الأردني باعتباره أحد مناجم الإبداع الثقافي ليحتل مكانة مرموقة. .
يُشار إلى أن الفنان التشكيلي شادي غوانمة هو عضو في رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وعضو المجمع العربي للفكر والثقافة، ومؤسس فريق “رائحة الشمال” الفني، ومدرب رسم في مؤسسة زها الثقافية. مركز للفئات العمرية تحت (16) سنة، وصاحب مركز بيكاسو الخاص لتدريب الفنون في الرمثا، وله العديد من المعارض الشخصية. شارك في العديد من المعارض المشتركة في الأردن منذ عام 1992، وهناك معارض دولية شارك فيها أبرزها في سوريا عام 2001، واليونان (2007 – 2008)، وجورجيا (2010)، وتركيا (2012)، والمملكة العربية السعودية. الجزيرة العربية (2014 – 2015). إيطاليا (2015)، مصر (2016)، فلسطين (2016)، (2022).
تم تكريمه في حفل الفنون التشكيلية في مدينة الرمثا بمناسبة “الرمثا تكرم مبدعيها عام 2016″، بالإضافة إلى تكريمه في مجال الإبداع في بلدة سحم الكفارات في إربد من المؤرخ البروفيسور يوسف غوانمة، وتكريمه أيضاً بمناسبة “مئوية مدرسة الحسين الطوالبة” في سهم الكفارات. من الدكتور عبد الرؤوف الروابدة.
ظهرت أعمال الغوانمة في القراءتين النقديتين اللتين قدمهما الناقد والكاتب عبد الرحيم جدايع بعنوان (شادي غوانمة يستكشف الواقعية ويستكشف التقنية) و(نظرة إلى تجربة الفنان التشكيلي شادي غوانمة)، وقد كتبت أعماله في رسالة الماجستير للباحثة والطالبة المصرية هبة التواب من جامعة الأقصر بعنوان “الأمومة ودلالاتها في فن الجرافيك عبر العصور” عام 2021، كما كتبت أعماله في رسالة ماجستير للطالبة المصرية والباحثة فاطمة محمود جامع من جامعة الأقصر بعنوان (الاتجاهات الفنية للصورة التشكيلية في فنون الكتاب المعاصر) عام 2022، وذكرتها الكاتبة إيمان كريمين في روايتها ضفائر الصبر، وكان الفنان شادي غوانمة أحد شخصياتها. الرواية. وأقيم معرض للفنان شادي غوانمة يوم توقيع الرواية في المجمع العربي للفكر والثقافة بالرمثا. وقد ورد ذكره في إحدى قصص المجموعة القصصية للكاتب حنان باشا بعنوان “زهور البنفسج”.

أسعى إلى تطوير نفسي فنياً باستخدام ثلاث أدوات و…

– الدستور نيوز

.