دستور نيوز
عمان – تشكل العلاقات الاقتصادية الأردنية الكويتية نموذجا فريدا من نوعه، حيث تتميز بالتعاون والشراكة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي بين البلدين.
وتشمل العلاقات الاقتصادية الأردنية الكويتية التعاون في مختلف مجالات التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى السياحة والتعليم والثقافة والإعلام، وتبادل الخبرات والمعرفة في العديد من القطاعات، مما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
يبدأ صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، اليوم، زيارة دولة إلى الأردن، تلبية لدعوة أخيه جلالة الملك عبدالله الثاني.
وبحسب بيانات إحصائية رسمية رصدتها بترا، بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن والكويت العام الماضي 176 مليون دينار، مقارنة بـ 198 مليوناً في 2022.
وسجل الميزان التجاري للمملكة مع الكويت العام الماضي فائضا قدره 82 مليون دينار، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة إلى الكويت 129 مليونا، وبلغت وارداتها نحو 47 مليون دينار.
وتأتي الكويت في المركز الخامس بعد السعودية والعراق والإمارات وفلسطين بين دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي توجهت إليها الصادرات الوطنية، إذ بلغت حصتها العام الماضي 1.6% من إجمالي الصادرات الوطنية، ورغم التراجع وفي الصادرات الأردنية العام الماضي، ارتفعت الصادرات إلى الكويت. 7.1% مقارنة بعام 2022.
وأكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان خليل الحاج توفيق أهمية العلاقات التاريخية بين الأردن والكويت، مشيداً بدعم الكويت للأردن والقضايا الوطنية بشكل عام.
وأشار الحاج توفيق إلى أن الكويت من أهم الدول التي تستثمر في الأردن، حيث أن هناك قصص نجاح لشركات كويتية في الأردن، سواء استثمارات فردية أو بناء شراكات في مجالات مختلفة منها الخدمات المصرفية والاتصالات والتجزئة.
وشدد على ضرورة تحفيز المزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين من خلال عقد منتديات الأعمال الأردنية الكويتية، إضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية مع دراسات الجدوى الاقتصادية في المملكة، خاصة أن المستثمر الكويتي يثق في الأردن وبيئته الاستثمارية.
وشدد الحاج توفيق على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية بين القطاعين الخاص الأردني والكويتي، لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، من خلال منتديات الأعمال المشتركة وتبادل الزيارات وإقامة المعارض، لافتاً إلى دور القطاع الخاص الأردني في المستقبل. في تطوير العلاقات مع الكويت وتفعيل اللقاءات الثنائية بشكل مستمر.
وأشار الحاج توفيق إلى أن هناك فرصا متاحة يمكن التركيز عليها وتعزيز هذه الأعداد، منها زيادة أعداد الطلبة الكويتيين في المؤسسات التعليمية الأردنية، والتركيز على السياحة وخاصة السياحة الطبية والترفيهية في الصيف، داعيا القطاع الخاص لتعزيز وتكثيف الزيارات لعرض الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن الغرفة ستقوم بالتشبيك مع القطاع الخاص الكويتي خلال الفترة المقبلة من خلال غرفة تجارة الكويت، مبينا أن أفضل وسيلة لتطوير وتوطيد العلاقات هو التشبيك، حيث أن السوق الكويتي مهم للصناعات والخدمات الأردنية التي ويمكن تصديرها في القطاع المالي وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات بالإضافة إلى القطاع الزراعي. .
بدوره أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع، أن العلاقات الأردنية الكويتية تشكل نموذجا فريدا في ثنائية العمل العربي المشترك والشامل، الذي أدى إلى تعظيم الإنجازات والمكاسب التي تصب في مصلحة الأردن. الشعبين الشقيقين.
وأضاف الطباع أن البلدين تربطهما علاقات تاريخية عميقة الجذور تعود إلى العام 1961، وتؤطرها اتفاقيات الشراكة والتعاون التي يبلغ عددها 73 اتفاقية في مختلف المجالات، مما يضمن استمرارها وتطويرها بما يحقق أهدافها. مصالح البلدين، وحرصهما المستمر على توحيد الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ترعاها قيادتاهما.
وذكر أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن والكويت شهدت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، مع الأمل في أن تتطور بشكل أفضل في السنوات المقبلة، حيث بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة العام الماضي 2023 نحو 20 مليار دولار، في مجال الطاقة. والاستثمار العقاري والبنية التحتية.
وأشار الطباع إلى أن نجاح جهود تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين يعتمد على التنسيق المشترك مع ممثلي القطاع الخاص من الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، من خلال توقيع المزيد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الجانب الكويتي في القطاع الخاص، وعقد لقاءات وفعاليات ثنائية بين مجتمعي الأعمال الأردنيين. الكويت تعزز التعاون الاقتصادي المشترك.
وأشار إلى أن هناك توجها كبيرا في السنوات الأخيرة من القطاع الخاص الكويتي للاستثمار في الأردن، نظرا لما تتمتع به البيئة الاستثمارية الأردنية من ميزات تنافسية وقطاعات واعدة، ما يستدعي ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مؤكدا على ضرورة تعزيز التعاون التجاري من خلال تبادل زيارات الوفود التجارية من البلدين. بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مختلف المجالات.
وأشار الطباع إلى أن جمعية رجال الأعمال الأردنيين عززت العلاقات الاستثمارية من خلال مشاركتها في عدد من الزيارات الرسمية والتجارية إلى الكويت من خلال إقامة شراكات في مختلف القطاعات.
وقال إن العلاقات الأردنية الكويتية تتطلب تفعيل دور اللجان القطاعية المشتركة وتكثيف لقاءات القطاع الخاص بين الجانبين في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل المدن الاقتصادية والصناعية والمناطق الحرة والتنموية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارية، والتعاون بين أنشطة القطاع الخاص.
وأبرز المنتجات الأردنية وأكثرها تصديراً إلى الكويت هي الخضار. الطماطم الطازجة أو المبردة والحيوانات الحية والأغنام والمنتجات الحيوانية؛ محضرات اللحوم وأنواعها المحفوظة ومنتجات الصناعة الكيميائية؛ الأدوية ومنتجات الصناعة الغذائية. و اخرين.
ومن أكثر المنتجات المستوردة من الكويت المعادن. منتجات البنزين والصناعات الكيماوية. غاز الأكسجين، والمواد البلاستيكية ومصنوعاتها، ومنتجات الصناعات الغذائية؛ منتجات السكر وغيرها.-(بترا)
العلاقات الاقتصادية الأردنية الكويتية.. نموذج فريد يساهم في تعزيزها
– الدستور نيوز