دستور نيوز
بعد عملية عسكرية استمرت 52 ساعة، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، من مخيم نور شمس شمال الضفة الغربية، مخلفا 14 شهيدا وعدد من الجرحى، ودمار كبير في البنية التحتية والمنازل والممتلكات.
وفجر الأحد، استيقظ السكان ليتفقدوا ما حدث لمخيمهم وعائلاتهم وجيرانهم، ليجدوا أن المخيم أصبح غير صالح للسكن.
كما حدثت دمار في الشارع الرئيسي المحاذي لمخيم نور شمس الذي يربط بين مدينتي طولكرم ونابلس شمالي الضفة الغربية.
وشهد حي المنشية أعنف الاشتباكات التي دمرت مباني بالكامل وجرفت أخرى جزئيا، فيما ظهرت آثار الرصاص والانفجارات في كل زاوية.
**آثار الرصاص في كل مكان
وقالت المرأة الفلسطينية المسنة سميرة أوساجي (78 عاما)، للأناضول: إن “الجرافات العسكرية دخلت الحي وبدأت باستهداف المنازل في كل اتجاه رغم وجود السكان فيه، حيث دمرت كل شيء”.
وأضافت أثناء وقوفها أمام منزلها: “منزلي تهدم جزئياً، حيث أشعلوا النيران في الحي حتى وصلت إلى منزلي، ولولا لطف الله لأكلتنا النار”.
ويشير إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل عشوائي على المنازل، رغم عدم وقوع أي اشتباكات مع المسلحين.
وأشارت إلى أن الرصاص حطم النوافذ وترك آثارا في كل مكان.
** من حقنا أن ندافع عن أنفسنا
وليد الشافعي (49 سنة) يقف أمام منزله المدمر، ويقول: تفاجأنا وقت الاقتحام بمحاصرة الحي ودخول جرافات عسكرية ضخمة بدأت باستهداف المنزل.
ويشير إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منزله ودمرت محتوياته خلال عملية تفتيش.
وأضاف: “تم قصف عدة منازل وتخريب ممتلكاتها. هذه أعمال انتقامية لا أكثر”.
واعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي جرت داخل المخيم تهدف إلى تحويل المخيم إلى مكان غير صالح للعيش.
وتابع: “نحن لم نذهب للاحتلال، بل جاءوا إلى المخيم ودمروا كل شيء، وقتلوا وجرحوا الكثير منا، ومن حقنا أن ندافع عن بيوتنا وشرفنا”.
أصاب الإضراب، اليوم الأحد، جوانب الحياة في محافظات الضفة الغربية بالشلل، تضامنا مع مدينة طولكرم ومخيم نور شمس.
وجاء الإضراب استجابة لدعوات القوى السياسية والفصائل والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، تعبيرا عن الغضب و”حزنا على أرواح الشهداء”.
وأغلقت المؤسسات والمتاجر الحكومية والخاصة أبوابها، وتوقفت حركة النقل بين المحافظات الفلسطينية.
** 14 شهيدا
وسبق أن أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن استشهاد 14 فلسطينيا خلال العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل في مخيم نور شمس.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد القتلى في الضفة الغربية برصاص الاحتلال ارتفع منذ 7 أكتوبر الماضي إلى 483.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية)، مساء الخميس، إن الأخير بدأ بتنفيذ “عملية عسكرية واسعة النطاق” في مخيم نور شمس للاجئين، دون إعطاء أي تفاصيل تتعلق بهدف العملية أو مدتها.
ويبلغ عدد سكان المخيم حوالي 11 ألف نسمة، يعيشون في مساحة لا تتجاوز 232 دونماً (الدونم يعادل ألف متر مربع).
بالتوازي مع حربه المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي عمليات المداهمة والاعتقالات في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وتستمر الحرب المدمرة على غزة، مخلفة أكثر من 110 آلاف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ودماراً واسعاً ومجاعة أودت بحياة الأطفال والشيوخ، بحسب البيانات الفلسطينية والأممية.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب رغم صدور قرار فوري بوقف إطلاق النار من قبل مجلس الأمن، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”. – (الأناضول)
“إسرائيل” دمرت مخيم نور شمس ولم يعد صالحاً للعيش…
– الدستور نيوز