.

فقدت ثلاثة أبناء…عائلة غزية تكافح من أجل البقاء على أنقاض منزلها المدمر…

دستور نيوز20 أبريل 2024
فقدت ثلاثة أبناء…عائلة غزية تكافح من أجل البقاء على أنقاض منزلها المدمر…

دستور نيوز

يكافح المسن الفلسطيني جميل الفيومي وعائلته من أجل البقاء والصمود داخل خيمة مؤقتة نصبوها بجوار أنقاض منزلهم المدمر، بعد أن فقدوا أبنائهم الثلاثة في هجمات إسرائيلية على حي الشجاعية شرق مدينة القدس. مدينة غزة.

أضف إعلانا

بدأ الفيومي وعائلته، الذين أصروا على البقاء فوق ركام منزلهم المدمر، بالبحث والتنقيب عن المقتنيات والممتلكات التي يمكن استصلاحها بعد انتشالها من تحت الركام.

ينظر الرجل المكلوم حوله إلى المكان متأملاً حجم الدمار الكبير الذي حل بالمنطقة بعد الاستهداف والدمار الإسرائيلي. ويقول: “المنطقة بأكملها مقلوبة رأساً على عقب، وأصبحت مدمرة ومدمرة، ولا أعرف ماذا أفعل، الوضع صعب جداً والأحوال المعيشية معقدة”.

ووقف الفيومي (63 عاما) بضع دقائق بجوار الركام الناتج عن الاستهداف الإسرائيلي العنيف، قبل أن يجلس على كرسي وضعه أمام خيمته المؤقتة في المكان، بعد أن شعر بالتعب والإرهاق الشديد بسبب القصف الشديد. الهزال الناتج عن سوء التغذية.


المواقف الصعبة


وتمنى أن تنتهي الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، وأن تعود الحياة إلى ما كانت عليه قبل 7 أكتوبر الماضي، لافتاً إلى صعوبة الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات الإنسانية والصحية والبيئية، إضافة إلى لشح الغذاء والماء والدواء.

وأضاف الفيومي لمراسل الأناضول: “لدي 3 شهداء وجريح آخر، والوضع واضح ولا يحتاج إلى وصف. نريد فقط أن نعيش ونأكل ونشرب مثل الآخرين”.

مع اشتداد الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وعزل الشمال عن الجنوب، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة، أصبح الجوع وسيلة أخطر على الفلسطينيين من الصواريخ، إذ يعانون من النقص الحاد في المياه والغذاء الذي حول حياتهم اليومية إلى كابوس يطاردهم.

وأدت المجاعة في شمال غزة إلى تفاقم الأزمات الإنسانية غير المسبوقة نتيجة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي، ووفاة عدد من الفلسطينيين خاصة الأطفال، حيث “استشهد 28 طفلا بسبب المجاعة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

**العيش بين الركام


أم محمد، زوجة الفيومي، تجلس على الأرض أمام خيمتها الصغيرة، وتنظر إلى منزلها المدمر. وتقول لمراسل الأناضول “الوضع يزداد سوءا كل يوم. نحن نعيش هنا بين الركام. لا يوجد طعام أو ماء، ولم نتلق مساعدات”.

ويضيف الفيومي: “ما هي المساعدات التي نحصل عليها؟ 5 كيلو طحين دفعة واحدة منذ بداية الحرب، والأوضاع تتدهور، والمفاوضات ونتائجها المعلنة مجرد مسكنات لآلامنا وتخديرنا، لا يوجد حل.”

وتدعو العالم أجمع إلى وقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، والوقوف إلى جانب الفلسطينيين في ظل الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها، وتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لمساندتهم.

تستذكر، والحزن ودموع الألم تنهمر على خديها، أبنائها الثلاثة الشهداء والرابع الذي بُترت قدمه، وتسأل مستنكرة: «أليس هذا كافياً؟ أكلنا الحيوانات، وقبلنا كل شيء، لكن لم تعد هناك قدرة على التحمل”.

وتقيد إسرائيل، في انتهاك للقوانين الدولية، وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، خاصة برا، والأمم المتحدة تطالبها بفتح المعابر البرية لإغراق القطاع بالمساعدات قبل المجاعة تلتهم المزيد من السكان.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، تواصل الدول العربية والأجنبية تعاونها في إسقاط المساعدات جواً إلى المناطق الشمالية من قطاع غزة، لكنها تظل غير كافية ولا تلبي الاحتياجات الملحة للفلسطينيين هناك، كما أنها لا تحقق العدالة في التوزيع .

منذ 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة، مخلفة أكثر من 110 آلاف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمار ومجاعة واسعة النطاق أودت بحياة الأطفال والشيوخ، بحسب فلسطينيين وفلسطينيين. بيانات الأمم المتحدة.

كما تواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار فوري بوقف إطلاق النار من قبل مجلس الأمن، ورغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”. – (الأناضول)

فقدت ثلاثة أبناء…عائلة غزية تكافح من أجل البقاء على أنقاض منزلها المدمر…

– الدستور نيوز

.