دستور نيوز
أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء الهجمات الإسرائيلية على المدارس والجامعات والمدرسين والطلاب في قطاع غزة، محذرين من أن هناك خطة تهدف إلى تدمير نظام التعليم الفلسطيني بشكل منهجي.
وقال الخبراء، وهم أكثر من 20 خبيراً وخبيراً في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في بيان وزع في جنيف يوم الخميس، إنه مع تضرر وتدمير أكثر من 80% من المدارس في غزة، فقد يكون من المعقول التساؤل عما إذا كانت هناك عمليات متعمدة لانتهاكات حقوق الإنسان. الجهود الرامية إلى تدمير نظام التعليم الفلسطيني بشكل شامل، وهو العمل. وهو ما يعرف بالقتل المدرسي والذي يشير إلى الإبادة الممنهجة للتعليم من خلال اعتقال أو احتجاز أو قتل المعلمين والطلاب والموظفين وتدمير البنية التحتية التعليمية.
وأضافوا أن أكثر من 5479 طالبا و261 مدرسا و95 أستاذا جامعيا، بأعداد تتزايد يوميا، قتلوا في غزة خلال الأشهر الستة الماضية من الهجوم الإسرائيلي، وما لا يقل عن 60% من المرافق التعليمية، بما في ذلك 13 مكتبة عامة، تضررت أو دمرت. ما لا يقل عن 625 ألف طالب لا يستطيعون الوصول إلى التعليم.
وأوضح الخبراء أن نحو 195 موقعا تراثيا و227 مسجدا وثلاث كنائس تضررت أو دمرت، من بينها الأرشيف المركزي لغزة الذي يحتوي على 150 عاما من التاريخ..لافتين إلى أن جامعة الإسراء، آخر جامعة متبقية في غزة، هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في 17 يناير/كانون الثاني 2024. …تحذير من أنه بدون مدارس آمنة، قد تواجه النساء والفتيات مخاطر إضافية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأشاروا إلى أن أكثر من مليون طفل فلسطيني في قطاع غزة يحتاجون الآن إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وسيعانون من صدمة هذه الحرب طوال حياتهم. وأشاروا إلى أن الهجمات الوحشية المستمرة على البنية التحتية التعليمية في غزة لها تأثير مدمر طويل المدى على الحقوق الأساسية للفلسطينيين في التعليم. والتعبير عن أنفسهم بحرية، مما يحرم جيلاً آخر من الفلسطينيين من مستقبلهم، ويمنع الطلاب الحاصلون على المنح الدولية من الالتحاق بالجامعات في الخارج.
وقال الخبراء إنه حتى مدارس الأمم المتحدة التي تؤوي المدنيين النازحين قسراً تتعرض للقصف، بما في ذلك في المناطق الآمنة التي حددتها قوات الاحتلال. وأكدوا أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل تمثل نمطا ممنهجا من العنف الذي يهدف إلى تفكيك أسس المجتمع الفلسطيني.
ودعوا جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وحماية المؤسسات التعليمية والمعلمين والطلاب، قائلين إنهم يذكرون إسرائيل على وجه الخصوص بالتزاماتها بالامتثال للإجراءات المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في 26 يناير.
وأشار الخبراء إلى أنهم مرعوبون من إبادة القطاع الثقافي في غزة من خلال تدمير المكتبات ومواقع التراث الثقافي.. محذرين من أن أسس المجتمع الفلسطيني ستتحول إلى ركام وسيُمحى تاريخه.
وشددوا على أنه لا يمكن التسامح مع الهجمات على التعليم، وأنه يجب على المجتمع الدولي إرسال رسالة واضحة مفادها أن من يستهدف المدارس والجامعات سيتحمل المسؤولية، مشددين على أن المساءلة عن هذه الانتهاكات تشمل الالتزام بتمويل وإعادة بناء نظام التعليم.
ومن بين الخبراء فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم، وفرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وسيسيليا بيليه، الخبيرة المستقلة المعنية بحقوق الإنسان والتضامن الدولي.
خبراء الأمم المتحدة: قلقون من تدمير إسرائيل لنظام التعليم الفلسطيني
– الدستور نيوز